أدانت جامعة الدول العربية بشدة الاعتداءات الإرهابية المتكررة التي تعرض لها الأسير مروان البرغوثي على يد وحدات القمع التابعة لمصلحة سجون الاحتلال، والتي أدت إلى إصابته بجروح ونزيف حاد، مع حرمانه المتعمد من الرعاية الطبية اللازمة، في محاولة واضحة للاستهداف المباشر لحياته.
وقالت الأمانة العامة، في بيان صادر عن “قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة” اليوم، بمناسبة ذكرى “اليوم العربي للأسير الفلسطيني والعربي” الذي اعتمدته القمة العربية في دمشق عام 2008: إن هذه الاعتداءات الفاشية الإجرامية تتزامن مع الذكرى الرابعة والعشرين لاعتقاله، وتندرج ضمن سياسة قمعية ممنهجة تُمارسها سلطات الاحتلال ضد الأسرى والأسيرات في المعتقلات، برعاية وزير متطرف معروف دولياً بمواقفه العنصرية.
ودعت الجامعة العربية المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية الدولية إلى تحمل مسؤولياتها العاجلة لوقف هذه الانتهاكات الجسيمة، التي تمثل خرقاً صارخاً لاتفاقية جنيف الرابعة والقانون الدولي الإنساني.
كما استذكر البيان، بألم شديد، استشهاد الأسير المحرر المبعد إلى جمهورية مصر العربية، المناضل رياض العمور (56 عاماً)، من بلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم، الذي وافته المنية في القاهرة يوم الجمعة 3 أبريل 2026، بعد تدهور حالته الصحية نتيجة سنوات طويلة من الإهمال الطبي الممنهج والتعذيب الوحشي في سجون الاحتلال؛ حيث قضى نحو 23 عاماً في الأسر، وأُفرج عنه ضمن اتفاق تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار في أكتوبر 2025، إلا أنه خرج في حالة صحية حرجة. وأضاف البيان أن استشهاد “العمور” يُعد دليلاً دامغاً على استمرار جرائم الاحتلال حتى بعد الإفراج، ويُجسد سياسة “القتل البطيء” التي يمارسها الاحتلال بحق الأسرى عبر الحرمان من العلاج والإهمال المتعمد.
وأكدت الجامعة العربية على معاناة الأسرى المبعدين الذين يُحرمون من العودة إلى وطنهم وذويهم، مشيرة إلى أن هؤلاء المحررين يظلون ضحايا لجرائم الاحتلال الذي يسعى لكسر إرادتهم. كما أدانت بشدة الجرائم الإسرائيلية المستمرة، محمّلة سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين والعرب، الذين بلغ عددهم أكثر من 9600 أسير حتى مطلع شهر أبريل 2026 (من بينهم 84 أسيرة ونحو 350 طفلاً). وأوضحت أن هذا اليوم يمثل مناسبة وطنية وعربية لتجديد التضامن الكامل مع الأسرى، وتسليط الضوء على معاناتهم التي تشكل انتهاكاً صارخاً لكل المواثيق والأعراف الدولية، وفي مقدمتها اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949.
ودعا البيان المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية، وفي مقدمتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر والأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية، إلى التدخل الفوري لإنقاذ حياة الأسرى، خاصة المرضى والمسنين والأطفال والنساء، والضغط على الاحتلال للإفراج العاجل عنهم، وإنهاء سياسة الاعتقال الإداري والتعذيب، ومحاسبة المسؤولين الإسرائيليين عن جرائم الإهمال الطبي والقتل البطيء باعتبارها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، مع التأكيد على دعم حق الأسرى المبعدين في العودة إلى أرضهم.
واختتمت الأمانة العامة بيانها بالتأكيد على أن قضية الأسرى هي قضية مركزية في العمل العربي المشترك، وستظل جامعة الدول العربية ملتزمة بدعمها ونصرتها بكل الوسائل المشروعة، حتى تحرير آخر أسير وتحقيق العدالة والسلام الشامل في المنطقة.









