في إطار التعاون المشترك والجهود الرامية إلى تعزيز الوعي القانوني وبناء قدرات القيادات النقابية، افتتحت منظمة العمل العربية فعاليات الدورة التدريبية الوطنية لصالح الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، تحت عنوان: “الحماية الاجتماعية وآليات فض منازعات العمل الفردية والجماعية في ظل قانون العمل الجديد”، بحضور 31 مشاركاً ومشاركة.
وأكد فايز علي المطيري، المدير العام لمنظمة العمل العربية، في كلمته الافتتاحية التي ألقاها نيابة عنه المستشار إسلام سناء، مدير إدارة الحماية الاجتماعية، أهمية الدورة في دعم مسيرة العمل النقابي في مصر، مشيداً بالدور الذي يضطلع به عبد المنعم الجمل، رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، في تدريب ورفع كفاءة القيادات العمالية؛ بما يعكس عمق الرؤية المستقبلية والجهود الملموسة في بناء القدرات وتعزيز المهارات.
وأوضح المطيري أن إصدار قانون العمل المصري الجديد رقم (12) لسنة 2025 يعد مرحلة مهمة من التطور التشريعي في مجال تنظيم علاقات العمل، ويعكس توجهاً واضحاً نحو تحديث الإطار القانوني بما يتواكب مع المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية، ويحافظ على الحقوق المشروعة للعمال، ويعزز مناخ العمل اللائق والمنتج.
ونوه بأن هذه الدورة تهدف إلى تعميق المعرفة بأبعاد الحماية الاجتماعية وآليات تسوية منازعات العمل الفردية والجماعية؛ بما يسهم في تعزيز الاستقرار في بيئة العمل وترسيخ ثقافة الحوار والتسوية السلمية للنزاعات. وأشار إلى أن تعزيز وعي القيادات النقابية بالنصوص القانونية وآليات تطبيقها يمثل ضرورة أساسية لحماية كرامة العامل وصون حقوقه ودعم استقرار المنشآت واستدامتها، لا سيما في ظل التحديات الراهنة التي تشهدها المنطقة العربية والتي أثرت على أسواق العمل. كما أكد أن الحوار الاجتماعي بات ضرورة حتمية للحد من تداعيات الأزمات الإقليمية، بما يضمن ديمومة عمل المؤسسات وتحقيق التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية.
وأضاف أن هذه الدورة تأتي ضمن سلسلة من البرامج التدريبية التي تنفذها المنظمة في مختلف جوانب قانون العمل المصري الجديد، بهدف تمكين النقابيين من القيام بدورهم الحيوي في الدفاع عن حقوق العمال، معرباً عن ثقته بأن هذا القانون المتطور سيسهم في بناء سوق عمل أكثر توازناً واستدامة، يدفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية إلى الأمام.
ومن جانبه، أكد عبد المنعم الجمل، رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، في كلمته التي ألقاها نيابة عنه عيد مرسال، الأمين العام للاتحاد، اعتزازه بالتواجد وسط كوكبة من قيادات العمل النقابي في ظل عالم يشهد متغيرات متسارعة. وأشار إلى أن التوسع في الاعتماد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الحديثة يفرض تحديات حقيقية على أسواق العمل، وقد ينعكس سلباً على العمال ويزيد من معدلات البطالة، خاصة في ظل ما تشهده الاقتصادات من ارتفاع متزايد في معدلات التضخم.
وشدد الجمل على أن الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، بوصفه ممثلاً أصيلاً للحركة النقابية المصرية العريقة، منفتح على كافة الأفكار والمبادرات التي من شأنها تعزيز الأوضاع العمالية، ويولي اهتماماً كبيراً بأنشطة التدريب والتثقيف لتطوير مهارات العامل المصري ورفع مستوى وعيه في مواجهة التحولات المتسارعة التي يشهدها عالم العمل.
وتناقش الدورة التدريبية على مدار يومين عدداً من الموضوعات الهامة، تشمل: الإطار العام لقانون العمل المصري وفض المنازعات، والمفاوضة الجماعية وتفعيل أدوار النقابات في تسوية النزاعات، بالإضافة إلى المحاكم العمالية المتخصصة وآليات فض منازعات العمل الفردية والجماعية؛ بما يعزز قدرة القيادات النقابية على مواكبة التطورات التشريعية والتعامل الفاعل مع التحديات المستجدة.









