عبر المهندس هاني أبو ريدة، رئيس مجلس إدارة الاتحاد المصري لكرة القدم، عن فخره باختيار طاقم حكام مصري كامل لأول مرة؛ للمشاركة في نهائيات النسخة رقم 23 لكأس العالم، المقررة إقامتها الصيف المقبل في أمريكا وكندا والمكسيك.
جاءت تصريحات أبو ريدة خلال الحفل الذي نظمه الاتحاد في مقره بمدينة 6 أكتوبر، للاحتفاء بالرباعي المونديالي: أمين عمر، ومحمود أبو الرجال، وأحمد حسام طه، ومحمود عاشور، ومعهم باقي زملائهم في القائمة الدولية من حكام الساحة والمساعدين، وحكام تقنية الفيديو، وحكام كرة الصالات والكرة الشاطئية، وكذلك الحكمات والمساعدات الدوليات.
وشدد عضو مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم على أهمية تقبل الخطأ البشري في لعبة كرة القدم، وضرورة التحلي بهذه الثقافة واستيعاب التغييرات المتعددة في قانون اللعبة خلال السنوات الأخيرة.
وأعرب رئيس الاتحاد المصري عن أمله في تطبيق “النموذج الإنجليزي” في تقييم أداء الحكام للوصول إلى أعلى قدر من الشفافية؛ حيث يخصص هناك برنامج أسبوعي لتحليل الحالات الجدلية وإظهار السلبيات والإيجابيات في أداء قضاة الملاعب، متمنياً تطبيق هذا النموذج في مصر بالتنسيق مع الهيئة الوطنية للإعلام وباقي الجهات المعنية.
وأضاف أبو ريدة: “خلال 140 سنة، وهي عمر كرة القدم الحديثة، طرأ العديد من التعديلات على قوانينها، لكنها لم تشهد زخماً مثلما حدث في السنة الماضية”.
ووجه أبو ريدة تحية للحكام المصريين، متمنياً لهم التوفيق في المرحلة المقبلة، مؤكداً أن الأهم هو تحقيق العدالة، ومعرباً عن تقديره العميق للطواقم التحكيمية المصرية، مع التماسه العذر لهم فيما يواجهونه من ضغوطات مكثفة خلال الآونة الأخيرة.
وأشار إلى تفاؤله بجيل الحكام الدوليين الجدد الذين انضموا للمنظومة، مثمناً الدور المحوري الذي تضطلع به لجنة الحكام في تحمل الأعباء التنظيمية والفنية. كما وجه الشكر لأعضاء اللجنة على جهودهم الشاملة في تطوير جوانب التحكيم كافة خلال المرحلة المنصرمة، معرباً عن أمنياته بأن تُكلل جهودهم بنجاح الموسم الرياضي الحالي على أكمل وجه.
ووجه أبو ريدة رسالة مباشرة للحكام بضرورة الفصل التام بين قراراتهم وما يُثار عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مشدداً على أن “السوشيال ميديا” أصبحت مصدراً رئيسياً للضغط الذي يجب ألا يؤثر في نزاهة ومسار العدالة داخل الملعب.
وأوضح أن الحكم في نهاية المطاف بشرٌ يتأثر بالعوامل والظروف المحيطة، مشيراً إلى أن منظومة التحكيم المصري تمتلك كوادر متميزة تبذل قصارى جهدها لمواكبة التعديلات المستمرة، رغم عدم تقبل البعض أحياناً لفكرة الخطأ البشري الوارد في كرة القدم.
وسلط الضوء على أحد المؤشرات الإيجابية المتمثلة في زيادة وقت اللعب الفعلي ليصل إلى 59 دقيقة، معتبراً ذلك تطوراً ملموساً يساعد الجميع على استيعاب التعديلات القانونية والأخطاء البشرية غير المتعمدة.
وطالب الحكام بالاستمرار في تطوير أدائهم والقدرة على مواجهة التحديات، مؤكداً أن الهدف الأسمى يظل دائماً تحقيق العدالة المطلقة بين المتنافسين كافة، بما يليق بسمعة الكرة المصرية.
وفي لفتة إنسانية، أعرب المهندس هاني أبو ريدة عن خالص تمنياته بالشفاء العاجل للحكم مصطفى الشهدي إثر إصابته الأخيرة، مؤكداً الدعم الكامل له في الظروف كافة، ومشدداً على أن المنظومة الرياضية تقف خلفه وتسانده حتى يعود إلى الملاعب في أسرع وقت.









