انطلقت محادثات مباشرة رفيعة المستوى بين لبنان واسرائيل أمس فى مقر وزارة الخارجية الامريكية بواشنطن برعاية الولايات المتحدة وذلك ضمن مساعى جهود التهدئة والتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار والهجمات التى تشنها تل أبيب على بيروت . اللقاء الذى حضره وزير الخارجية الامريكية ماركو روبيرو ضم السفير الإسرائيلي، يحيئيل لايتر، والسفيرة اللبنانية، ندى حمادة، فى أول لقاء بين مسئولين فى البلدين منذ عام 1983.
روبيرو وصف اللقاء بأنه فرصة تاريخية، فيما أشار مسئول فى الخارجية الأمريكية أن المحادثات تناولت كيفية ضمان الأمن طويل الأمد للحدود الشمالية لإسرائيل، ودعم عزم الحكومة اللبنانية على استعادة سيادتها الكاملة على أراضيها والحياة السياسية. وأضاف أن «إسرائيل فى حالة حرب مع حزب الله، وليس مع لبنان، لذلك لايوجد سبب يمنع الجارين من إجراء محادثات». وبحسب ما نقلته صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، فإن لبنان وافق على الاجتماع بعد تلقيه تأكيدات من الولايات المتحدة بأنها ستضغط على إسرائيل لقبول وقف إطلاق النار فى جنوب لبنان.
من جانبه، قال وزير الخارجية الإسرائيلى جدعون ساعر إن بلاده تريد «سلاما وتطبيعا» للعلاقات مع لبنان، زاعما أنه لا توجد أى خلافات كبيرة بين إسرائيل ولبنان، المشكلة هو حزب الله».
وتابع وزير الخارجية الإسرائيلى أن مفاوضات واشنطن تستند أولا على إعلان لبنان رغبته فى خفض التصعيد وتأكيده على أن أنشطة حزب الله مخالفة للقانون.
وتهدف هذه المحادثات إلى إنهاء الصراع فى جنوب لبنان، حيث تنفذ إسرائيل ضربات ضد مواقع لحزب الله، ما أدى إلى نزوح مئات الآلاف من المدنيين، واستشهاد أكثر من 2000 شخص وإصابة أكثر من 6500 آخرين، وفقًا لوزارة الصحة اللبنانية.
على صعيد آخر، قال الرئيس اللبنانى جوزيف عون إن الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان سببت كارثة إنسانية كبيرة نتيجة نزوح أكثر من مليون لبناني، مشيرا إلى أن لبنان يحتاج إلى مساعدات عاجلة وتداعيات النزوح ستكون كبيرة حتى بعد وقف إطلاق النار.
على الصعيد الميداني، قُتل 34 شخصًا وأصيب 174 آخرون خلال الساعات الـ24 الماضية، جراء الغارات الإسرائيلية المتواصلة على البلدات الجنوبية، حيث شن جيش الاحتلال عدة غارات على بلدات واقعة فى جنوب لبنان، أسفرت عن سقوط شهداء وعدد من الإصابات.
فى المقابل، كثف حزب الله هجماته بالصواريخ والمسيّرات على مناطق شمالى إسرائيل، وعلى تجمعات للجيش الإسرائيلى فى جنوب لبنان.
وأشار حزب الله إلى أنه استهدف «ثكنة ليمان، وغرفة إدارة نار قرب مربض كفرجلعادى فى إسرائيل، وتجمّعًا لجنود إسرائيليين جنوب مدينة الخيام فى الجنوب اللبناني، بصليات صاروخية ومسيرات انقضاضية» وأكد الحزب أن» هذا الرد سيستمر إلى أن يتوقف العدوان الإسرائيلى على البلاد».









