فرق كبير بين النقد المباح وبين النهش فى الأعراض ورمى الناس بما ليس فيهم. صفحات الفيس وما يسمى بالتواصل الاجتماعى فى غالبها أصبحت منصات للشتم والسب وتقطيع هدوم الناس وقذفهم. وما بين النقد والنقض مساحات شاسعة ومسافات كبيرة. يجب أن يدركها أصحاب الصفحات التى يجب أن تحتوى على الرؤى والأفكار التى تبنى ولا تهدم وتستنهض الهمم وترقى بمشاعر الناس وترسخ للقيم الأصيلة التى تربينا عليها وتمسك بها الآباء والأجداد . حالة من السيولة المفرطة تجدها على الصفحات تناسى الناس أن الحرية يجب أن تكون منضبطة ولها حدودها وتنتهى عندما يبدأ ضرر الآخرين وأنه لا توجد حرية مطلقة.
الحرية ومع النقد المنضبط الذى يثرى الأفكار ويفجر المواهب لكن ضد تلويث سمعة الناس ورميهم بالباطل. بعض الذين يمتلكون صفحات على وسائل التواصل الاجتماعى يظنون وبعض الظن إثم أنهم يمتلكون وسائل إعلامية وتناسوا أن الإعلام دوره هو النقد المباح ورسم صورة منصفة عن المجتمع وما يجب أن يكون عليه من رقى وتقدم. من خلال مشوار الكتابة تعلمنا من الكبار أن المحافظة على كرامة الناس أبقى ثم أبقى من سبق صحفى قد يتسبب فى فرقة ونزاعات لا حدود لها. الكلمة أمانة ومسئولية قال تعالي: «ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد». الكلمة لها أثر عظيم. الكلمة جسدها الحسين بن على رضى الله عنه فى حواره مع يزيد بن معاوية؟ عندما قال له: أتعرف ما معنى الكلمة؟ مفتاح الجنة فى كلمة ودخول النار على كلمة، وقضاء الله هو الكلمة. وزاد الكلمة نور. وبعض الكلمات قبور وبعض الكلمات قلاع شامخة يعتصم بها النبل البشري، الكلمة البشرية فرقان بين نبى وبغي، بكلمة تنكشف الغمة. الكلمة نور وتفسير تتبعه الأمة. عيسى ما كان سوى كلمة، أضاء الدنيا بالكلمات وعلمتها للصيادين فساروا يهدون العالم. الكلمة زلزال للظالم، والكلمة حصن الحرية. شرف الله هو الكلمة.. هذه الكلمة يجب أن تكون فى موضعها فطوبى للحكماء من يمتلكون متى تقال؟ ولمن تقال؟ شريطة أن تكون نقية وطاهرة، وهدفها الرئيسى هو النفع العام وبناء أرضية مشتركة للبناء. والله من وراء القصد. حفظ الله مصر وحفظ جيشها وقائدها عبدالفتاح السيسى اللهم أمين.









