ملفات شائكة على طاولة مجلس الإدارة
فتح باب التصعيد ضد «الجبلاية» باللجوء إلى المحكمة الرياضية
وصلت العلاقة بين النادى الأهلى واتحاد كرة القدم إلى مرحلة شديدة التوتر، وسط حالة من الغضب داخل القلعة الحمراء بسبب مجموعة من القرارات والتصريحات والتصرفات التى اعتبرها النادى مسيئة وغير مبررة.
يعقد اليوم الأربعاء مجلس إدارة الأهلى اجتماعاً طارئاً فى الرابعة عصرًا، من أجل مناقشة عدة ملفات شائكة تراكمت خلال الفترة الأخيرة، وعلى رأسها ما حدث فى مباراة سيراميكا، وما تعرض له لاعبو الأهلى من إهانات من جانب الحكم محمود وفا، والتجاوز فى حقهم دون رد الاعتبار، على حد وصف النادى الأهلى. ولا تتوقف الأزمة عند حدود التحكيم فقط، بل تمتد إلى أزمة أخرى تتعلق بإلغاء جلسة الاستماع التى كانت مقررة الأحد الماضي، ورفض الاتحاد الاعتراف بالوفد الممثل للأهلي، وهو ما أثار استياءً كبيرًا داخل إدارة النادي، التى اعتبرت ذلك تجاهلاً لحقوقها، وإهانة لرموزها.
يعتزم الأهلى تجديد المطالبة رسميًا والإصرار على الاطلاع على تسجيلات المحادثات بين طاقم تحكيم مباراة سيراميكا، مع الإصرار على حضور وفد يختاره النادى بنفسه، إلى جانب طلب توقيع عقوبات على الحكم وتقديم اعتذار رسمى للاعبى الفريق عما بدر خلال اللقاء.
لكن الملف الأكثر خطورة فى نظر الإدارة الحمراء يرتبط بتصريحات أوسكار رويز رئيس لجنة الحكام، والتى أكد فيها أنه لم يتم التواصل معه بشأن استقدام طاقم تحكيم أجنبى لإدارة مباراة القمة أمام نادى الزمالك فى الموسم الماضي، وهو ما يتعارض بشكل واضح مع الخطابات التى يؤكد الأهلى أنه أرسلها فى هذا الشأن، ما أعاد أزمة القمة إلى الواجهة من جديد.
يدرس مجلس إدارة الأهلي، برئاسة محمود الخطيب، اتخاذ خطوات تصعيدية قد تصل إلى اللجوء للمحكمة الرياضية الدولية، خاصة فيما يتعلق بتداعيات مباراة القمة التى لم تلعب، وما ترتب عليها من خسائر مادية ومعنوية كبيرة.
يتم حاليًا تجهيز ملف متكامل يتضمن كافة الأضرار التى تعرض لها الأهلي، والتى تقدر بنحو 70 مليون جنيه، نتيجة خسائر من عدم لعب اللقاء، إلى جانب العقوبات المالية التى تم توقيعها على الأهلي.
فى الوقت نفسه ينتظر مجلس الأهلى ما سيسفر عنه اجتماع اتحاد الكرة المقرر عقده ظهر اليوم، قبل اجتماع القلعة الحمراء بساعات، حيث سيتم تقييم الموقف بالكامل فى ضوء ما يصدر من قرارات.
كما تدرس إدارة الأهلى توسيع دائرة التصعيد لتشمل جهات رسمية داخل الدولة، بداية من وزارة الشباب والرياضة المصرية، وقد تمتد لاحقًا إلى مستويات أعلى، فى إطار سعى النادى للحفاظ على حقوقه من وجهة نظره.
على صعيد آخر، هناك توجيهات صارمة داخل الجهاز الفنى والإدارى للفريق الأول بضرورة عزل اللاعبين تمامًا عن هذه الأجواء المشحونة، مع التشديد على أن التركيز يجب أن ينصب فقط على المباريات الأربع المتبقية فى مشوار الفريق ببطولة الدورى، والتى تمثل مرحلة حاسمة للمارد الأحمر هذا الموسم.
سيكون اليوم حاسماً فى تحديد مسار الأزمة، سواء بالتهدئة أو بمزيد من التصعيد، فى واحد من أكثر الملفات سخونة داخل الكرة المصرية حاليًا.









