في خطوة تعزز ريادة مصر في تطوير منظومة “عدالة الطفل” وحمايته، وبما يتسق مع الدستور المصري والاتفاقيات الدولية؛ اعتمد النائب العام، المستشار محمد شوقي، افتتاح سلسلة من غرف التحقيق الصديقة للطفل بمقار النيابات المختلفة. يأتي هذا المشروع تحت إشراف “مكتب حماية الطفل والأشخاص ذوي الإعاقة والمسنين”، وبالتعاون المثمر مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف).
حضور رفيع المستوى
جاء الإعلان عن الافتتاح خلال فعالية موسعة بمقر مكتب النائب العام، شهدت حضوراً رفيع المستوى للنائب العام، ووزيرة التضامن الاجتماعي، ورئيسة المجلس القومي للمرأة، ورئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، بالإضافة إلى ممثلي المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، وممثلة منظمة “اليونيسف” في مصر، ولفيف من قيادات النيابة العامة والجهات المعنية.

بيئة آمنة لتحقيق إنساني
شهدت الاحتفالية عرضاً تقنياً استعرض مواصفات هذه الغرف التي صُممت لتكون “ملاذاً آمناً” للطفل بعيداً عن أروقة التحقيق التقليدية، حيث روعي فيها:
- الدعم النفسي: توفير بيئة مهيأة تضمن خصوصية الطفل وتحد من رهبة الإجراءات القانونية.
- التجهيزات الذكية: تزويد الغرف بوسائل تقنية وربطها مباشرة بمكاتب رؤساء النيابة المختصين.
- الرقابة الحديثة: تفعيل أنظمة مراقبة تضمن دقة التحقيق مع مراعاة الحالة النفسية والعمرية للطفل.

دليل إرشادي لأعضاء النيابة
ولم يقتصر التطوير على الجانب الإنشائي؛ بل أطلقت النيابة العامة “دليلاً نفسياً إرشادياً” مخصصاً لأعضاء النيابة العامة، ليكون مرجعاً مهنياً يحدد أفضل الممارسات النفسية والقانونية في التعامل مع الأطفال، بما يضمن صون كرامتهم وتحقيق مصلحتهم الفضلى.

رؤية مستقبلية
واختتمت النيابة العامة بيانها بالتأكيد على المضي قدماً في تعميم هذه التجربة بكافة مقار النيابات على مستوى الجمهورية؛ ترسيخاً لمبدأ “المصلحة الفضلى للطفل”، وسعياً نحو منظومة عدالة تتسم بالإنصاف والاحتواء الإنساني.










