استقبل فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، رييكا إيلا، سفيرة جمهورية فنلندا لدى القاهرة؛ لبحث سبل تعزيز الحوار بين الأديان، وترسيخ قيم السلام والتعايش الإنساني.
انحياز لصالح المادية
خلال اللقاء، دق فضيلة الإمام الأكبر ناقوس الخطر بشأن التراجع المقلق في منظومة القيم الإنسانية والأخلاقية لدى بعض صناع القرار العالمي. وأوضح فضيلته أن الأنانية المفرطة، والهرولة خلف المصالح المادية الضيقة والمطامع الدنيوية، أصبحت هي المحرك الأساسي لكثير من القرارات الدولية، وذلك على حساب أنين الضعفاء ومعاناة الفقراء، مؤكدًا بيقين أن “الظلم لا يدوم، وأن العدل الإلهي هو الباقي والمستمر”.
الدين.. طوق النجاة
وشدد شيخ الأزهر على أن مواجهة الأزمات الراهنة تتطلب عودة صادقة وجادة لتعاليم الدين وقيمه الأخلاقية، باعتبارها “السبيل الوحيد” لإنقاذ البشرية من الانغماس في المادية المفرطة. وأشار إلى أن الصراعات الدامية التي يشهدها العالم اليوم ما هي إلا انعكاس لخلل عميق في منظومة القيم العالمية.
وأضاف فضيلته أن الحروب مهما صِيغت لها من أهداف استراتيجية، فإنها غالبًا ما تفشل في تحقيق غاياتها، وتترك وراءها دمارًا إنسانيًا مروعًا، وتزرع بذور الكراهية بين الشعوب، لاسيما بين العالمين الغربي والإسلامي، لافتًا إلى أن الفقراء هم دائمًا الحطب الذي تُحرق به هذه النزاعات.
إشادة دولية
من جانبها، أعربت السفيرة “رييكا إيلا” عن تقدير بلادها الكبير للدور المحوري الذي يقوم به شيخ الأزهر في تعزيز لغة الحوار بين الأديان ونشر وثيقة الأخوة الإنسانية. وأكدت حرص فنلندا على توطيد أواصر التعاون مع الأزهر الشريف كمنارة دينية عالمية، وتعزيز العمل المشترك في الملفات ذات الاهتمام المتبادل.









