تبذل أجهزة الأمن بمديرية أمن القاهرة جهوداً مكثفة لكشف غموض خطف رضيعة من والدتها بعد عدة ساعات من ولادتها بمستشفى الحسين الجامعي، والفرار هرباً في غفلة من الجميع. تحرر محضر بالواقعة، وأُخطر اللواء محمد يوسف، مساعد وزير الداخلية لقطاع أمن القاهرة.
تفاصيل الجريمة
الجريمة المؤسفة والمثيرة للدهشة والغرابة دارت فصولها المأساوية من البداية عندما توجهت الأم بصحبة زوجها وشقيقتها لولادة قيصرية بالمستشفى الجامعي بمنطقة الأزهر، حسب الموعد المحدد لها من الأطباء، لتضع مولودتها أخيراً وسط جو من البهجة وزغاريد الفرح. وبعد وقت من الترقب للملاك التي طال انتظار قدومها للدنيا لتكتمل سعادة الأسرة، انهار كل شيء في غمضة عين؛ لتتحول الحياة إلى كابوس مزعج وتعاسة نتيجة الإهمال والفوضى.

خطف الرضيعة
بعد ساعات معدودة من الولادة، انصرف الأهل لقضاء مصالحهم وإحضار طلبات أم الرضيعة، دون أن يدري أي منهم ما يخبئه لهم القدر من هموم وأحزان، ونظرات غدر وتربص من الأشرار ومعدومي الضمير. فقد استغلت سيدة منتقبة رغبة الأم في دخول الحمام، وطلبت منها بألاعيبها ومكرها حمل المولودة لحين خروجها وإتمام حاجتها، فوافقتها دون شك في شيء، لتقوم المتهمة بالفرار هرباً بها مستغلة غياب الرقابة والأمن، وتختفي في الزحام.

صرخات الأم
الأمر الذي اكتشفته الأم الضحية بمجرد خروجها من الحمام لتنهار سريعاً وتتعالى صرخاتها حزناً على فقدان “فلذة كبدها وضناها” بعد عشر ساعات فقط من الولادة. جن جنونها هي وشقيقتها التي حضرت في الحال من أجل رحلة بحث بأركان المستشفى وأدوارها في لهفة وجنون، دون أن يسأل أحد عنهم، وكأن المكان “مولد وصاحبه غائب”، لتندب حظها وهي تردد: “يا فرحة ما تمت”، وتتساءل: هل أصبحنا في غابة؟ أين الأمان؟ وكيف حدث ذلك وخرجت المتهمة من المستشفى بالرضيعة دون أن يشعر بها أحد؟
فريق بحث
تم تحرير محضر بالواقعة، ويقوم فريق البحث الجنائي بقيادة اللواء علاء بشندي، مدير الإدارة العامة لمباحث القاهرة، واللواء خالد سيف، رئيس مباحث قطاع غرب العاصمة، بإجراء تحريات مكثفة حول الحادث وفحص المشتبه فيهم وتفريغ كاميرات المراقبة بالمستشفى ومحيطها، في محاولة لحل لغز الحادث وتحديد مرتكبي الجريمة وضبطهم وإعادة الرضيعة لأمها في أسرع وقت.. وتباشر النيابة التحقيق.









