للاستفادة من إمكانات الطاقة المتجددة
تأمين احتياجات الوقود أصبح الاولوية الأولى لكافة شعوب العالم والخيار الأهم بل شعار المرحلة هو كيفية إنتاج كهرباء بلا وقود من خلال عدة محاور أساسية بهدف التحول إلى الطاقات الخضراء من خلال الاعتماد على الطاقات المتجددة من شمس ورياح وضخ وتخزين والطاقة النووية وعودة العديد من الدول إلى الفحم.. وهو ما كان وراء تفقد الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، والدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أمس، منطقة جبل الجلالة بمحافظة السويس، للوقوف على الخطوات الفعلية لبدء استغلالها واستخدام الجبل فى إقامة مشروعات طاقة الرياح،فى إطار توجيه السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى بتعظيم العوائد من منطقة جبل الجلالة واستغلالها فى توليد الكهرباء من طاقة الرياح وربطها بمزارع الرياح فى منطقة الزعفرانة.
الوزيران تفقدا عدد من المواقع المقترحة لتحقيق الربط أعلى الجبل على ارتفاع 1500 متر، والتى تصل سرعات الرياح بها إلى 15 مترًا/ ثانية والمناطق القريبة من الزعفرانة، وتم التأكد الميدانى من المسارات والاتجاهات المختلفة لإقامة عدد من المحطات العملاقة.
قال عصمت أن قيادات قطاع الكهرباء تكثف جهودها حاليا للاسراع فى تنفيذ مشروعات الضخ والتخزين للاستفادة من قدرات الطاقة الشمسية نهارا لرفع المياة أعلى الجبل واستغلال تساقطها فى أوقات الذروة المسائية لإنتاج الكهرباء النظيفة من خلال إنشاء خزان مياة عملاق بطاقة تبلغ حوالى 8 ملايين طن أعلى جبل عتاقه بالسويس وتبلغ قدرات المشروع الأول 2400 ميجاوات إلى جانب دراسات مشروعين متماثلين فى الاقصر بطاقة 2000 ميجاوات لكل منهما وهذا الاهتمام يظهر من خلال الزيارتين اللتين قام بهما وزيرا النقل والكهرباء لمنطقة جبل الجلالة فى أقل من أسبوعين.
عصمت أشار إلى استغلال إمكانية منطقة خليج السويس وساحل البحر الاحمر فى إطار إستراتيجية العمل والتى تهدف إلى إضافة قدرات توليديّة جديدة من الطاقات المتجددة لخفض استهلاك الوقود والحد من انبعاثات الكربون، ومزيج الطاقة وتنويع مصادر التوليد، للوصول بنسبة الطاقة المتجددة إلى ما يزيد على 42 ٪ عام 2030، وما يزيد على 65 ٪ عام 2040، مؤكدا أن الزيارة انطلاقا من رؤية الدولة لحسن إدارة الموارد الطبيعية وتعظيم عوائدها، وخاصة فى مجالات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وتأكيدا على ما تحظى به الطاقة الكهربائية من اهتمام كبير كأساس لخطة التنمية المستدامة فى شتى المجالات، سيما فى ظل عدم استقرار الأوضاع والمستجدات الإقليمية الحالية مؤكدا أن مصر تتمتع بثراء كبير فى مصادرها الطبيعية والتى تشمل بشكل أساسى طاقة الرياح والطاقة الشمسية، وما تم على صعيد التعديلات التشريعية وإعادة البناء للبنية التحتية لتسهيل الاستثمار ودعم وتشجيع القطاع الخاص.
أشار الوزير إلى إمكانات منطقة جبل الجلالة وساحل البحر الاحمر حيث يوجد بها عدد من المواقع ذات الارتفاعات العالية والتى تتراوح ما بين 1280 إلى 1800 متر، والتى تنخفض بها درجات الحرارة بمعدلات تصل 6 درجات، واستغلال منطقة جبل الجلالة ذات سرعات الرياح فى توليد الكهرباء تؤهلها لأن تكون إحدى أهم مناطق إنتاج الكهرباء النظيفة حيث يجرى تنفيذ أول مشروع للضخ والتخزين أعلى جبل عتاقة إلى جانب إمكانية تنفيذ سلسلة من مزارع الرياح ومحطات الطاقة الشمسية.









