بات الجميع على قناعة وإيمان أن الشعوب هى صمام أمان الأوطان، وسر وجودها وانتصاراتها وثباتها، فلا يمكن هزيمة شعب على قلب رجل واحد، يعيش حالة من الاصطفاف، ولنا فى المصريين القدوة والنموذج والمثال الحي، ليس اليوم فحسب بل على مدار تاريخ هذا الوطن، ولم تعبر مصر تحدياتها وأزماتها وما واجه مسيرتها من تهديدات ومخططات ومحاولات بث الفتن والوقيعة والتحريض والأكاذيب إلا بشعبها، وما كانت البلاد تنعم بالأمن والاستقرار والبناء، والقوة والقدرة إلا بوعى المصريين الذين تحملوا بصبر ووعي، ووطنية، تداعيات كثيرة ومتلاحقة من الإصلاح إلى جائحة كورونا إلى الآثار الصعبة للحرب «الروسية ــ الأوكرانية»، ثم تداعيات العدوان الصهيونى على قطاع غزة واتساع نطاق العدوان إلى جبهات عديدة فى المنطقة، وتراجعت عوائد قناة السويس كأحد مصادر الدخل القومى من النقد الأجنبى وصلت إلى هذه اللحظة إلى ما يقرب من عشرة مليارات من الدولارات، وما أن فتئ العدوان أن يتوقف حتى جاءت الحرب «الصهيو ــ أمريكية» على إيران وأحدثت تداعيات صعبة خاصة على أسعار الطاقة كل ذلك والمواطن المصرى يتحمل إجراءات وقرارات صعبة، اضطرت الحكومة لاتخاذها لحماية الاقتصاد والموارد والشعب نفسه وحتى تستمر المسيرة وتخفيف ضغوط هذه الأزمات الإقليمية والدولية.
لم ينته الأمر عند ذلك بل ضرب المصريون أعظم الأمثلة فى رفض حملات التحريض والأكاذيب والشائعات والتشكيك والتشويه والإساءات وحافظوا على استقرار وطنهم باصطفاف تاريخى رغم طوفان التحديات والصعوبات، والأباطيل والحرب الشرسة على عقولهم، لكنهم ظلوا على العهد، متمسكين بأهداب الصبر والوعى، قابضين على جمر الوطن، لذلك منحوه القوة والقدرة على العبور من هذه التحديات والتهديدات وإجهاض المخططات والمؤامرات، ومواصلة استكمال مسيرة البناء والتنمية، ومازالوا صمام الأمان الذى يحمى الحلم المصري، والمشروع الوطنى لتحقيق التقدم، الأوطان تنتصر بإرادة واصطفاف ووعى الشعوب، أول من يدرك ما قدمه هذا الشعب العظيم لمصر هو الرئيس عبدالفتاح السيسى، الذى لا يفوت فرصة أو مناسبة إلا ووجه التحية والشكر والتقدير والامتنان للشعب المصرى مؤكدًا أنه يتحمل ظروفًا صعبة وقاسية يدركها ويعلمها، ويعمل جاهدًا لتخفيف المعاناة عن المصريين وتوفير الحياة الكريمة وتحسين الظروف المعيشية لهم، واشاد بتحمل البسطاء من المصريين التداعيات والتبعات الصعبة للأزمات الاقتصادية المتلاحقة جراء صراعات وحروب وتوترات وأزمات دولية وإقليمية، فى عالم يعاد تشكيله باصطناع الأزمات والصراعات، تقف فيه مصر على أرض صلبة متسلحة باصطفاف وصلابة شعبها ورؤية انطلقت قبل أكثر من 12 عامًا منحت الوطن القوة والقدرة والردع، فى مشروع استباقى ادرك مبكرًا تفاصيل ملامح وأبعاد مخططات قادمة، نراها الآن ونعيشها لكننا كشعب مصرى نجنى ثمار رؤية واستشراف المستقبل من أمن وأمان واستقرار.. لا أبالغ إذا قلت إن المصريين هم أعظم شعوب الأرض من أجل وطنهم، وبوعى للظروف والتحديات والتداعيات التى تواجه مسيرته يعيشون حياة خارج حسابات المنطق والطبيعة حيث معاناة اقتصادية وظروف معيشية قاسية وأسعار فوق طاقتهم وقدرتهم الشرائية لكنهم على قناعة أنها فرضت على الوطن، وأن هناك من يحاول الضغط على مصر وابتزازها ومحاولة تعطيل مسيرتها، ويدركون حجم التهديدات من كل صوب وحدب فى البر والبحر، فى مشهد إقليمى ودولى معقد، مصر من أبرز المطلوبين والمستهدفين فيه، لكنها تمسك بتلابيب الصبر الإستراتيجي، يديرها قائد اتخذ من الحكمة المستندة على القوة والقدرة منهجًا وعقيدة ويمضى بسفينة الوطن بسلام، رغم أمواج وعواصف الغدر، ويلتزم بالشرف فى زمن عز فيه الشرف، لا يخضع، ولا يركع إلا لربه، يقول ويفعل، شريف وأمين فى دعمه للشقيق والصديق، ناصح أمين، يرسم ملامح النجاة لأمة مستهدفة، وهناك شعب عظيم حوله، يمنحه القوة والطاقة على مواصلة طريق التقدم وتحقيق الحلم، لذلك لا يخشى فى الحق لومة لائم، وسيأتى اليوم الذى يجنى فيه هذا الشعب ثمار تعبه، وحصاد رؤية زعيم استثنائي.
المصريون هم أقوى سلاح فى يد هذا الوطن يخشاهم الأعداء، مازالوا على العهد والقسم، لا ينسون ثأرهم، ويعرفون عدوهم الحقيقي، خياراتهم وانحيازاتهم منتهى العبقرية، والموضوعية.
الشعوب التى تتمسك من بالوعى والاصطفاف مفتاح النجاة والاستقرار والقوة لأوطانها لكن الشعب المصرى هو المعلم والملهم، الذى يتسع عقله وقلبه للجميع، يضرب به الجميع المثل والقدوة.. كريم، وفي، لكنه ينتفض مثل المارد لا يقبل اهانة وطنه، وشديد الارتباط بأرضه، حياته وروحه تهون من أجل وطنه وترابه.
الحقيقة أن المصريين يستحقون كل الخير، والثناء والاحترام واثبتوا أنهم أعظم شعوب الأرض يحملون هذا الوطن فى قلوبهم، لذلك فإن الرئيس السيسى حريص على تقديم كل ما يوفر لهم الحياة الكريمة وجل أهدافه أن يحصدوا ثمار الصبر والكفاح والاصطفاف وما تحققه البلاد من نجاحات ودائم الشكر والتقدير والعرفان بدورهم فى حماية هذا الوطن لدرجة أنه يقول «البلد دى هيحميها شعبها» وطمأنهم أن أى تهديد خارجى نحن قادرون عليه، لكن المهم أن نكون على قلب رجل واحد، وفى معركتى البقاء والبناء انتصرت إرادة المصريين، لذلك فإن القيادة لن تتردد فى تقديم كل ما يوفر لهم سبل العيش الكريم، وسيأتى الوقت لينالوا ما يستحقون مع هدوء الأوضاع الإقليمية والدولية.
ولكن أقترح أن يحصل المصريون على تكريم استثنائى وأتمنى أن يكون أعلى وسام مصرى لاسم الشعب المصري، ثم اتخاذ قرار بعمل «وسام الشعب»، وسام المصريين يهدى لكل من يقدم عملاً استثنائياً لمصر.. تضحيات، أو رفع اسمها وعلمها فى العالم.
اهداء اسم الشعب المصرى أعلى وسام مصرى وتخصيص وسام جديد رفيع المستوى لأبناء هذا الوطن من الذين قدموا أروع التضحيات وأعظم الإنجازات التى ساهمت فى صناعة الفارق لهذا الوطن.. يستحق الشعب المصرى أن يمنح أعلى وسام وأن يكون هناك وسام يحمل اسمه يهدى للأعمال والتضحيات والإنجازات الاستثنائية أو حتى يهدى للأصدقاء من قادة وزعماء وكبار المسئولين فى العالم تقديرًا لما يقدمونه لوطنهم..









