في مشهدٍ يجسد المكانة الرفيعة للأزهر الشريف وعمق تأثير تجربته في الوجدان الإسلامي العالمي؛ احتفت جامعة «مركز الثقافة السنية» بالهند بوفد الأئمة والدعاة الهنود عقب مشاركتهم في دورة «إعداد الداعية المعاصر». وهي الدورة التي نظمتها أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة والوعاظ وباحثي الفتوى بالقاهرة، واستمرت على مدار شهرين (من 8 فبراير إلى 8 أبريل).
وقد تزامنت الاحتفالية الأكاديمية مع استقبالات شعبية حاشدة واكبت عودة الدعاة إلى ديارهم، مما يعكس الشغف الشعبي بالمنهج الأزهري الوسطي.
إشادة بجهود الإمام الأكبر
خلال كلمته في الاحتفالية، ثمن فضيلة الشيخ محمد عبد الرحمن الفيضي، رئيس الجامعة، الجهود الحثيثة التي يبذلها الأزهر الشريف في رعاية وتأهيل الدعاة من مختلف بقاع الأرض. ووجه “الفيضي” تحية إجلال وتقدير لفضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، مؤكداً أن فضيلته لا يدخر وسعاً في العناية بالطلاب الوافدين، وفتح آفاق التدريب العلمي والعملي أمامهم؛ لصناعة كوادر دعوية قادرة على نشر صحيح الدين ومواجهة الأفكار المتطرفة بمنهجية وسطية مستنيرة.
كما خص رئيس الجامعة بالشكر الأستاذ الدكتور حسن صلاح الصغير، رئيس أكاديمية الأزهر العالمية، مشيداً بجهوده في تطوير المسارات التدريبية بما يواكب مستجدات العصر، ويضمن إعداد جيل من الأئمة يمتلك الأدوات الفكرية اللازمة لخدمة قضايا مجتمعاتهم.
اعتزاز بالهوية الأزهرية
من جانبهم، أعرب الأئمة العائدون عن فخرهم بالانتماء إلى مدرسة الأزهر، مشيدين بالبيئة العلمية المتكاملة التي وفرتها الأكاديمية. وأشاروا بامتنان إلى الرعاية الخاصة التي تلقوها، والتي تجسدت في تزويدهم بحزمة من الإصدارات العلمية القيمة، ومنحهم “الزي الأزهري” بكامل هيئته، بما يحمله من رمزية تاريخية وعلمية عريقة.
«إن ما شاهدناه من استقبالات شعبية واسعة لدى عودتنا يعكس ثقة المجتمع الهندي المطلقة في رسالة الأزهر، وقدرته على صياغة عقول دعاة يحملون لواء التسامح والسلم المجتمعي»- من كلمة الأئمة خلال الحفل
سفراء الوسطية
واختتم الأئمة بتأكيد عزمهم على أن يكونوا سفراء حقيقيين للأزهر الشريف في الهند، عبر توظيف ما اكتسبوه من علوم وخبرات لترسيخ قيم الاعتدال، وتعزيز الحوار والتعايش الإنساني.
يُذكر أن هذه الفعاليات تأتي كثمرة للتعاون العلمي الوثيق بين الأزهر الشريف والمؤسسات التعليمية في الهند، وتأكيداً على الدور الريادي لأكاديمية الأزهر في بناء كوادر دولية قادرة على تمثيل المنهج الأزهري في مختلف دول العالم.



















