أكد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، “محمود علي يوسف”، التزام الاتحاد بدفع أجندة العدالة والإصلاح التاريخي لصالح الأفارقة وأبناء الشتات الأفريقي، وذلك خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية للدورة الخامسة للمنتدى الدائم للأمم المتحدة المعني بالمنحدرين من أصل أفريقي، المنعقدة في جنيف.
وشدد رئيس المفوضية على أن هذه الدورة، التي تتزامن مع مرور 25 عاماً على إعلان وبرنامج عمل “ديربان”، تمثل نقطة تحول استراتيجية لتعزيز العمل الدولي من أجل القضاء على العنصرية وتحقيق العدالة التاريخية. وأوضح أن الاتحاد الأفريقي وضع، ضمن قمة فبراير 2026، موضوعاً للعقد الجاري تحت عنوان: “العدالة للأفارقة وللمنحدرين من أصل أفريقي من خلال التعويضات”؛ بما يعكس أولوية ملف العدالة التعويضية في العمل القاري والدولي.
وأشاد رئيس المفوضية بالدور المحوري لمنظمات المجتمع المدني باعتبارها “حارسة الذاكرة” والقوة الدافعة لمناهضة العنصرية، مؤكداً أهمية إشراكها المؤسسي في صياغة السياسات وتعزيز حضورها في المنصات متعددة الأطراف. كما أكد أن الشتات الأفريقي يعد شريكاً استراتيجياً في تحقيق أجندة أفريقيا 2063، مشيراً إلى مبادرات المفوضية لربط كفاءات واستثمارات الشتات بالمشاريع التنموية في القارة.
كما أبرز أهمية دور الشباب من أبناء الشتات باعتبارهم فاعلين رئيسيين في التغيير، خاصة في مجالات التعليم، وريادة الأعمال، والحوكمة الرقمية. وجدد التأكيد على أن العدالة التعويضية تمثل أولوية مركزية، مشيراً إلى الجهود الجارية لتطوير موقف أفريقي موحد يشمل قضايا استرداد الممتلكات الثقافية، ومعالجة آثار الظلم التاريخي، وتعزيز العدالة الاقتصادية.
وصرح السفير عمرو الجويلي، مدير مديرية منظمات أفارقة الشتات والمواطنين بمفوضية الاتحاد الأفريقي، بأن كلمة رئيس المفوضية تضمنت الإعلان عن استضافة الدورة السادسة للمنتدى عام 2027 لأول مرة في القارة الأفريقية، بمقر الاتحاد في “أديس أبابا”










