في إطار سعيها المستمر لترسيخ ريادتها العلمية والطبية على المستوى الإقليمي، وتتويجاً لمسيرتها العريقة التي تمتد لعقود في خدمة التعليم الطبي، حققت كلية طب قصر العيني بجامعة القاهرة إنجازاً استراتيجياً جديداً يعزز مكانتها كمنارة للطب العربي.
أعلن الأستاذ الدكتور حسام صلاح، عميد كلية الطب ورئيس مجلس إدارة المستشفيات، عن اعتماد مستشفيات جامعة القاهرة “قصر العيني” كمركز تدريبي معتمد وحيد داخل جمهورية مصر العربية لبرنامج “الفسلجة العصبية السريرية”، التابع للمجلس العربي للاختصاصات الصحية تحت مظلة جامعة الدول العربية،
وذلك برعاية الأستاذ الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة.
وأكد عميد الكلية أن هذا الاختيار يجسد الثقة الدولية المطلقة في المقومات الأكاديمية والسريرية التي ينفرد بها قصر العيني،
مشيراً إلى أن البرنامج يعد اختصاصاً رئيسياً يمتد لخمس سنوات تدريبية، يمنح الخريج في نهايتها “شهادة المجلس العربي في الفسلجة العصبية السريرية”، وهي أرفع شهادة تأهيل مهني في هذا التخصص الدقيق.
آفاق تخصصية ومعايير عالمية
أوضح الدكتور حسام صلاح أن هذا المسار يفتح آفاقاً تخصصية رفيعة للأطباء؛ حيث يتلقى المتدرب تأهيلاً منهجياً يغطي:
- إجراء فحوصات تخطيط الدماغ والأعصاب والعضلات.
- تطوير مهارات مراقبة الفعاليات العصبية أثناء العمليات الجراحية الكبرى.
- تمكين الطبيب من اتخاذ القرارات التشخيصية والتداخلية باستقلالية تامة، لضمان جودة وسلامة الرعاية الصحية.
من جانبها، أعربت الأستاذة الدكتورة نيرفانا الفيومي، رئيس قسم أمراض المخ والأعصاب والفسيولوجيا الإكلينيكية للجهاز العصبي، عن اعتزاز القسم بهذا الاعتماد النوعي الذي نالته وحدة الفسيولوجيا الإكلينيكية،
مؤكدة تسخير كافة الطاقات التقنية لإعداد اختصاصيين يتمتعون بكفاءة عالية في التشخيص التفريقي والعلاج التداخلي الوظيفي.
طليعة المؤسسات التعليمية الدولية
أشادت الأستاذة الدكتورة هالة الحبشي، مدير وحدة الفسيولوجيا العصبية، بهذا الإنجاز الذي يضع قصر العيني في طليعة المؤسسات الدولية، مؤكدة أن اختيار الوحدة كمركز وحيد في مصر يعكس تميز الكوادر وقدرتها على نقل الخبرات للأجيال الشابة من الأطباء العرب.
وفي سياق متصل، تقرر تولي الأستاذة الدكتورة آن علي عبد القادر، أستاذ الفسيولوجيا الإكلينيكية والرئيس الأسبق للوحدة، مسؤولية رئاسة التدريب للبرنامج في مصر.
وصرحت الدكتورة آن بأن المنهج يرتكز على التقييم المستمر وتطوير الكفايات، بدءاً من العلوم الأساسية وصولاً إلى إتقان أدق التداخلات العصبية وصقل مهارات البحث الطبي.
كما جرى تكليف الأستاذة الدكتورة نيفين الفيومي بمهام نائب مشرف التدريب، والتي أكدت التزام الكلية بتقديم تجربة ثرية لطلبة “البورد العربي”، تضمن لهم الاحتكاك بكافة التخصصات الدقيقة وترسيخ ركيزة التعلم الذاتي المستمر.
قلب الدبلوماسية الطبية العربية
اختتم عميد الكلية تصريحاته مؤكداً أن قصر العيني، بهذا الاعتماد، يرسخ مكانته كقلب نابض للدبلوماسية الطبية العربية، ومركز إشعاع لا يكتفي بتقديم الخدمة الطبية،
بل يصيغ مستقبل الممارسة المهنية المتخصصة، ليبقى دائماً الوجهة التدريبية الأولى التي تطمح إليها الكوادر الطبية في شتى أرجاء الوطن العربي.










