عبدالعاطى لـ «إسحاق وويتكوف»: ضرورة مواصلة المساعى لتثبيت وقف إطلاق النار ومنع التصعيد
رغم انتهاء مفاوضات الـ 21 ساعة بين واشنطن وطهران دون اتفاق ومغادرة الوفدين إسلام آباد مع تبادل الاتهامات حول سبب فشل الجولة، وتهديد ترامب بالحصار العسكرى لمضيق هرمز، بدأت مصر جولة جديدة من التحركات لإنقاذ الهدنة ودفع المسار الدبلوماسى ومنع أى محاولات للتصعيد مجدداً بين الطرفين للحفاظ على استقرار أمن المنطقة.
الجهود المصرية جاءت عبر وزير الخارجية د. بدر عبدالعاطى الذى أكد خلال الاتصال الذى جرى بينه وبين محمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستانى على ضرورة مواصلة الجهود المشتركة لتثبيت وقف إطلاق النار ومنع التصعيد والدفع بالالتزام بالمسار الدبلوماسى وتغليب لغة الحوار والحلول السلمية.
الاتصال بين عبدالعاطى وإسحاق والذى جاء فى إطار التنسيق المستمر بين القاهرة وإسلام آباد، شهد التأكيد المشترك على ضرورة مواصلة الجهود الدءوبة والاتصالات المكثفة، لخفض التصعيد والدفع بالالتزام بالمسار الدبلوماسى للتوصل لتوافق حول جميع الشواغل بما يحفظ أمن واستقرار الأوضاع بالمنطقة.
صرح السفير تميم خلاف المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية، بأن وزير الخارجية الباكستانى اطلع عبدالعاطى على المفاوضات التى عقدت بين الولايات المتحدة وإيران فى إطار التنسيق الوثيق والتشاور المستمر بين البلدين والجهود المشتركة المبذولة لمحاولة التوصل لتفاهمات بين الولايات المتحدة وإيران.
وثمن الوزير الباكستانى مستوى التنسيق القائم بين مصر وباكستان وتركيا، مشيدا بالتعاون القائم والحرص المشترك لاحتواء التوتر والعمل بشكل مشترك لدفع المسار الدبلوماسى والتفاوضى كخيار أساسى لتسوية الصراع القائم.
ومن جانبه، ثمن الوزير عبدالعاطى الجهود التى تبذلها باكستان واستضافاتها للمفاوضات، مؤكدا الحرص على مواصلة التنسيق المشترك بما يسهم فى خفض التصعيد.
فى نفس السياق تلقى عبدالعاطى اتصالات هاتفياً من «ستيف ويتكوف» المبعوث الأمريكى الخاص للشرق الأوسط، للوقوف على آخر مستجدات الوضع الإقليمي، حيث اطلع المبعوث الأمريكى عبدالعاطى على الموقف الأمريكى خلال المفاوضات، وذلك فى إطار التنسيق الوثيق والتشاور المستمر بين مصر والولايات المتحدة.
عبدالعاطى أكد لـ «ويتكوف» أيضا أهمية الالتزام بالمسار الدبلوماسى وتغليب لغة الحوار والحلول السلمية للتوصل لتوافق حول جميع الشواغل المطروحة، ويحافظ على الأمن والاستقرار الإقليمي.
وثمن «ويتكوف» مستوى التنسيق القائم مع مصر، مشيداً بالتعاون القائم وجهود مصر فى دعم الأمن والاستقرار بالشرق الأوسط وتعويل الجانب الأمريكى على استمرار الجهد المصرى فى هذا الشأن.
فى السياق كشفت مصادر دبلوماسية أنه حتى الآن لم يتم الاتفاق على السيناريو المقترح للتحرك لتقريب وجهات النظر مجدداً بين واشنطن وطهران .
قالت المصادر الدبلوماسية لـ «الجمهورية» إنه من المتوقع تكثيف الاتصالات خلال الساعات القادمة مع الشركاء لتقييم الوضع لتحديد مستوى التحرك، منعاً لأى احتمالات لعودة التصعيد مرة أخري
فى السياق أكدت المصادر أن ما شهدته الجولة الأولى يكشف عن أزمة مركبة تتجاوز مجرد خلافات تفاوضية إلى صراع إرادات مفتوح.
حيث يتمسك كل طرف برؤية متناقضة تماماً؛ إذ تصر واشنطن على تفكيك البرنامج النووى الإيرانى أو تقليصه إلى الحد الأدنى مع ضمانات صارمة تمنع طهران من امتلاك سلاح نووي، بينما ترى إيران أن التخصيب حق سيادى غير قابل للتفاوض، وترفض تقديم تنازلات دون رفع كامل للعقوبات.. كما برز مضيق هرمز كأحد أهم المصاعب فى التفاوض.









