الأربعاء, أبريل 15, 2026
  • سياسة الخصوصية
  • إتصل بنا – جريدة الجمهورية
  • من نحن – جريدة الجمهورية

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفي

جريدة الجمهورية

رئيس التحرير

أحمد أيوب

  • الرئيسية
  • أخبار مصر
  • ملفات
  • مدارس و جامعات
  • محافظات
  • رياضة
  • برلمان و أحزاب
  • فن و ثقافة
  • حوادث و قضايا
  • المزيد
    • تكنولوجيا
    • عرب و عالم
    • إقتصاد و بنوك
    • الجمهورية معاك
    • منوعات
    • متابعات
    • أجراس الأحد
    • عالم واحد
    • مع الجماهير
    • العـدد الورقـي
    • مقال رئيس التحرير
لا توجد نتائج
كل النتائج
  • الرئيسية
  • أخبار مصر
  • ملفات
  • مدارس و جامعات
  • محافظات
  • رياضة
  • برلمان و أحزاب
  • فن و ثقافة
  • حوادث و قضايا
  • المزيد
    • تكنولوجيا
    • عرب و عالم
    • إقتصاد و بنوك
    • الجمهورية معاك
    • منوعات
    • متابعات
    • أجراس الأحد
    • عالم واحد
    • مع الجماهير
    • العـدد الورقـي
    • مقال رئيس التحرير
لا توجد نتائج
كل النتائج
جريدة الجمهورية
لا توجد نتائج
كل النتائج
الرئيسية عرب و عالم

من أفشل مفاوضات «إسلام آباد»

21 ساعة من المحادثات..  واتهامات على الهواء

بقلم وكالات‭ ‬الأنباء
13 أبريل، 2026
في عرب و عالم, أهم الأخبار
استقرار مؤقت فى «الأحمر»
6
مشاهدات
شارك على فيسبوكواتس اب

انتهت‭ ‬جولة‭ ‬المفاوضات‭ ‬المطولة‭ ‬بين‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وإيران‭ ‬فى‭ ‬العاصمة‭ ‬الباكستانية‭ ‬إسلام‭ ‬آباد‭ ‬دون‭ ‬التوصل‭ ‬إلى‭ ‬اتفاق‭ ‬ينهى‭ ‬الحرب‭ ‬الدائرة‭ ‬بين‭ ‬الطرفين،‭ ‬رغم‭ ‬استمرارها‭ ‬لأكثر‭ ‬من‭ ‬21‭ ‬ساعة‭ ‬من‭ ‬النقاشات‭ ‬المكثفة،‭ ‬فى‭ ‬نتيجة‭ ‬تعكس‭ ‬عمق‭ ‬الخلافات‭ ‬وتزيد‭ ‬من‭ ‬هشاشة‭ ‬وقف‭ ‬إطلاق‭ ‬النار‭ ‬القائم،‭ ‬وسط‭ ‬مخاوف‭ ‬متزايدة‭ ‬من‭ ‬عودة‭ ‬التصعيد‭ ‬العسكرى‭ ‬وانعكاساته‭ ‬على‭ ‬استقرار‭ ‬المنطقة‭ ‬وأسواق‭ ‬الطاقة‭ ‬العالمية‭. . ‬غادر‭ ‬الوفدان‭ ‬الأمريكى‭ ‬والإيرانى‭ ‬العاصمة‭ ‬الباكستانية‭ ‬دون‭ ‬تحقيق‭ ‬امال‭ ‬يمكن‭ ‬البناء‭ ‬عليها،‭ ‬بينما‭ ‬تبادل‭ ‬الجانبان‭ ‬الاتهامات‭ ‬بشأن‭ ‬مسئولية‭ ‬فشل‭ ‬المحادثات‭ ‬التى‭ ‬جاءت‭ ‬فى‭ ‬وقت‭ ‬دقيق‭ ‬وحساس‭ ‬بعد‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬ستة‭ ‬أسابيع‭ ‬من‭ ‬المواجهات‭ ‬التى‭ ‬خلفت‭ ‬آلاف‭ ‬القتلى‭ ‬وتدمير‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬وأدت‭ ‬إلى‭ ‬اضطرابات‭ ‬فى‭ ‬سوق‭ ‬النفط‭ ‬العالمى‭.‬

فى‭ ‬السياق،‭ ‬أكدت‭ ‬باكستان،‭ ‬التى‭ ‬لعبت‭ ‬دور‭ ‬الوسيط،‭ ‬استمرار‭ ‬جهودها‭ ‬لتقريب‭ ‬وجهات‭ ‬النظر‭ ‬بين‭ ‬الطرفين،‭ ‬حيث‭ ‬شدد‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬إسحاق‭ ‬دار‭ ‬على‭ ‬أهمية‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬وقف‭ ‬إطلاق‭ ‬النار‭ ‬رغم‭ ‬تعثر‭ ‬المفاوضات،‭ ‬معرباً‭ ‬عن‭ ‬أمل‭ ‬بلاده‭ ‬فى‭ ‬أن‭ ‬تواصل‭ ‬واشنطن‭ ‬وطهران‭ ‬الالتزام‭ ‬بالتهدئة،‭ ‬ومؤكداً‭ ‬أن‭ ‬إسلام‭ ‬آباد‭ ‬ستواصل‭ ‬دورها‭ ‬فى‭ ‬تسهيل‭ ‬الحوار‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬المقبلة‭. ‬ويعكس‭ ‬هذا‭ ‬الموقف‭ ‬إدراكاً‭ ‬باكستانياً‭ ‬لخطورة‭ ‬انهيار‭ ‬المسار‭ ‬الدبلوماسي،‭ ‬خاصة‭ ‬فى‭ ‬ظل‭ ‬تداخل‭ ‬الأزمة‭ ‬مع‭ ‬ملفات‭ ‬إقليمية‭ ‬حساسة‭.‬
على‭ ‬الجانب‭ ‬الإيراني،‭ ‬برزت‭ ‬لهجة‭ ‬تجمع‭ ‬بين‭ ‬التمسك‭ ‬بالدبلوماسية‭ ‬والتشكيك‭ ‬فى‭ ‬النوايا‭ ‬الأمريكية،‭ ‬حيث‭ ‬أكد‭ ‬رئيس‭ ‬البرلمان‭ ‬محمد‭ ‬باقر‭ ‬قاليباف،‭ ‬الذى‭ ‬قاد‭ ‬وفد‭ ‬بلاده،‭ ‬أن‭ ‬طهران‭ ‬دخلت‭ ‬المفاوضات‭ ‬بحسن‭ ‬نية‭ ‬وقدمت‭ ‬ما‭ ‬وصفه‭ ‬بـ«مبادرات‭ ‬بناءة‮»‬،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬الطرف‭ ‬الأمريكي،‭ ‬بحسب‭ ‬تعبيره،‭ ‬لم‭ ‬يتمكن‭ ‬من‭ ‬كسب‭ ‬ثقة‭ ‬الوفد‭ ‬الإيراني‭. ‬وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬بلاده‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬ترى‭ ‬فى‭ ‬‮«‬دبلوماسية‭ ‬القوة‮»‬‭ ‬مساراً‭ ‬موازياً‭ ‬للعمل‭ ‬العسكري،‭ ‬فى‭ ‬إشارة‭ ‬إلى‭ ‬استمرار‭ ‬سياسة‭ ‬الضغط‭ ‬المتبادل،‭ ‬مؤكداً‭ ‬أن‭ ‬إيران‭ ‬لن‭ ‬تتخلى‭ ‬عن‭ ‬ما‭ ‬تعتبره‭ ‬إنجازات‭ ‬تحققت‭ ‬خلال‭ ‬فترة‭ ‬المواجهة‭ ‬الأخيرة‭.‬
وفى‭ ‬السياق‭ ‬،‭ ‬أوضح‭ ‬المتحدث‭ ‬باسم‭ ‬الخارجية‭ ‬الإيرانية‭ ‬إسماعيل‭ ‬بقائى‭ ‬أن‭ ‬المفاوضات‭ ‬شهدت‭ ‬توافقاً‭ ‬جزئياً‭ ‬حول‭ ‬بعض‭ ‬القضايا،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬الخلافات‭ ‬الجوهرية‭ ‬بقيت‭ ‬قائمة،‭ ‬خاصة‭ ‬بشأن‭ ‬ثلاثة‭ ‬ملفات‭ ‬رئيسية،‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬والبرنامج‭ ‬النووي‭. ‬وأكد‭ ‬أن‭ ‬عدم‭ ‬التوصل‭ ‬إلى‭ ‬اتفاق‭ ‬فى‭ ‬جولة‭ ‬واحدة‭ ‬أمر‭ ‬طبيعى‭ ‬فى‭ ‬ظل‭ ‬تعقيد‭ ‬القضايا‭ ‬المطروحة،‭ ‬مشيراً‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الجولة‭ ‬كانت‭ ‬الأطول‭ ‬خلال‭ ‬العام‭ ‬الماضي،‭ ‬وجرت‭ ‬فى‭ ‬أجواء‭ ‬من‭ ‬انعدام‭ ‬الثقة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬صعّب‭ ‬تحقيق‭ ‬تقدم‭ ‬حقيقي‭.‬
كما‭ ‬شدد‭ ‬بقائى‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬إدراج‭ ‬ملفات‭ ‬جديدة‭ ‬فى‭ ‬المفاوضات،‭ ‬مثل‭ ‬قضية‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز،‭ ‬زاد‭ ‬من‭ ‬تعقيد‭ ‬المشهد‭ ‬التفاوضي،‭ ‬نظراً‭ ‬لما‭ ‬يحمله‭ ‬هذا‭ ‬الملف‭ ‬من‭ ‬أبعاد‭ ‬سيادية‭ ‬واقتصادية،‭ ‬فى‭ ‬وقت‭ ‬تعتبره‭ ‬طهران‭ ‬ورقة‭ ‬ضغط‭ ‬رئيسية‭ ‬فى‭ ‬مواجهة‭ ‬العقوبات‭ ‬والضغوط‭ ‬الدولية‭. ‬من‭ ‬جهته،‭ ‬أكد‭ ‬مستشار‭ ‬المرشد‭ ‬الإيرانى‭ ‬على‭ ‬أكبر‭ ‬ولايتى‭ ‬أن‭ ‬بلاده‭ ‬تمتلك‭ ‬‮«‬مفاتيح‮»‬‭ ‬المضيق،‭ ‬ولن‭ ‬تتردد‭ ‬فى‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬حقوقها،‭ ‬سواء‭ ‬عبر‭ ‬السيطرة‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬الممر‭ ‬الحيوى‭ ‬أو‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬المطالبة‭ ‬بتعويضات‭ ‬الحرب‭.‬
بدوره،‭ ‬حمّل‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬الإيرانى‭ ‬السابق‭ ‬محمد‭ ‬جواد‭ ‬ظريف‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬مسئولية‭ ‬فشل‭ ‬المفاوضات،‭ ‬معتبراً‭ ‬أن‭ ‬واشنطن‭ ‬حاولت‭ ‬فرض‭ ‬شروطها‭ ‬على‭ ‬طهران،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬وصفه‭ ‬بأنه‭ ‬نهج‭ ‬غير‭ ‬قابل‭ ‬للنجاح‭. ‬وأكد‭ ‬أن‭ ‬أى‭ ‬مفاوضات‭ ‬مع‭ ‬إيران‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬مبدأ‭ ‬الإملاءات،‭ ‬فى‭ ‬إشارة‭ ‬إلى‭ ‬استمرار‭ ‬الخلاف‭ ‬حول‭ ‬طبيعة‭ ‬وشروط‭ ‬الاتفاق‭ ‬المحتمل‭.‬
فى‭ ‬المقابل،‭ ‬جاءت‭ ‬التصريحات‭ ‬الأمريكية‭ ‬لتعكس‭ ‬موقفاً‭ ‬متشدداً،‭ ‬حيث‭ ‬أعلن‭ ‬نائب‭ ‬الرئيس‭ ‬جى‭ ‬دى‭ ‬فانس‭ ‬أن‭ ‬المحادثات‭ ‬انتهت‭ ‬دون‭ ‬اتفاق‭ ‬رغم‭ ‬تقديم‭ ‬ما‭ ‬وصفه‭ ‬بـ»العرض‭ ‬النهائى‭ ‬والأفضل‮»‬،‭ ‬مؤكدا‭ ‬أن‭ ‬نقطة‭ ‬الخلاف‭ ‬الرئيسية‭ ‬تمثلت‭ ‬فى‭ ‬‮«‬الضمانات‭ ‬النووية‮»‬،‭ ‬حيث‭ ‬تطالب‭ ‬واشنطن‭ ‬بتعهد‭ ‬واضح‭ ‬من‭ ‬إيران‭ ‬بعدم‭ ‬السعى‭ ‬لامتلاك‭ ‬سلاح‭ ‬نووي،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬لم‭ ‬توافق‭ ‬عليه‭ ‬طهران‭.‬
وأضاف‭ ‬فانس‭ ‬أن‭ ‬بلاده‭ ‬أوضحت‭ ‬خطوطها‭ ‬الحمراء‭ ‬بشكل‭ ‬صريح،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬الجانب‭ ‬الإيرانى‭ ‬لم‭ ‬يقبل‭ ‬بها،‭ ‬معتبراً‭ ‬أن‭ ‬فشل‭ ‬التوصل‭ ‬إلى‭ ‬اتفاق‭ ‬يمثل‭ ‬‮«‬خبراً‭ ‬سيئاً‮»‬،‭ ‬لكنه‭ ‬‮«‬أسوأ‭ ‬بالنسبة‭ ‬لإيران‮»‬،‭ ‬على‭ ‬حد‭ ‬تعبيره‭. ‬كما‭ ‬كشف‭ ‬عن‭ ‬تنسيق‭ ‬مباشر‭ ‬ومستمر‭ ‬مع‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‭ ‬خلال‭ ‬سير‭ ‬المفاوضات،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬التواصل‭ ‬مع‭ ‬كبار‭ ‬المسئولين‭ ‬الأمنيين‭ ‬والعسكريين،‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬أهمية‭ ‬هذه‭ ‬الجولة‭ ‬فى‭ ‬حسابات‭ ‬أمريكا‭.‬
وفى‭ ‬تصعيد‭ ‬لافت،‭ ‬ألمح‭ ‬ترامب‭ ‬إلى‭ ‬خيارات‭ ‬أكثر‭ ‬تشدداً‭ ‬فى‭ ‬حال‭ ‬استمرار‭ ‬تعثر‭ ‬المسار‭ ‬الدبلوماسي،‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬فرض‭ ‬حصار‭ ‬بحرى‭ ‬على‭ ‬إيران،‭ ‬أو‭ ‬اللجوء‭ ‬إلى‭ ‬عمل‭ ‬عسكرى‭ ‬واسع،‭ ‬مؤكدا‭ ‬أنه‭ ‬على‭ ‬إيران‭ ‬أن‭ ‬تبدأ‭ ‬إجراء‭ ‬ات‭ ‬إعادة‭ ‬فتح‭ ‬المضيق‭ ‬بأقصى‭ ‬سرعة‭ ‬ممكنة‭ ‬وأن‭ ‬الحصار‭ ‬البحرى‭ ‬للمضيق‭ ‬سيبدأ‭ ‬قريباً‭ ‬و‭ ‬ستشارك‭ ‬فيه‭ ‬دول‭ ‬أخرى،‭ ‬فى‭ ‬إطار‭ ‬استراتيجية‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬زيادة‭ ‬الضغط‭ ‬على‭ ‬طهران‭ ‬وإجبارها‭ ‬على‭ ‬القبول‭ ‬بالشروط‭ ‬الأمريكية‭. ‬وتشير‭ ‬هذه‭ ‬التصريحات‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬واشنطن‭ ‬تدرس‭ ‬بالفعل‭ ‬سيناريوهات‭ ‬بديلة‭ ‬فى‭ ‬حال‭ ‬فشل‭ ‬المفاوضات‭ ‬بشكل‭ ‬كامل‭.‬
ورغم‭ ‬هذا‭ ‬التصعيد،‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬الباب‭ ‬مفتوحاً‭ ‬نظرياً‭ ‬أمام‭ ‬استئناف‭ ‬الحوار،‭ ‬وإن‭ ‬كان‭ ‬ذلك‭ ‬دون‭ ‬تحديد‭ ‬موعد‭ ‬واضح‭ ‬لجولة‭ ‬جديدة،‭ ‬فى‭ ‬ظل‭ ‬تأكيدات‭ ‬إيرانية‭ ‬بأنها‭ ‬ليست‭ ‬فى‭ ‬عجلة‭ ‬من‭ ‬أمرها‭ ‬للعودة‭ ‬إلى‭ ‬طاولة‭ ‬المفاوضات،‭ ‬ما‭ ‬لم‭ ‬تتغير‭ ‬الشروط‭ ‬المطروحة‭.‬
وفى‭ ‬هذا‭ ‬الإطار،‭ ‬نقلت‭ ‬مصادر‭ ‬مطلعة‭ ‬أن‭ ‬طهران‭ ‬ترفض‭ ‬ما‭ ‬تصفه‭ ‬بـ»الشروط‭ ‬التعجيزية‮»‬،‭ ‬خاصة‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بمضيق‭ ‬هرمز‭ ‬والبرنامج‭ ‬النووي،‭ ‬معتبرة‭ ‬أن‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬تسعى‭ ‬لتحقيق‭ ‬مكاسب‭ ‬على‭ ‬طاولة‭ ‬التفاوض‭ ‬لم‭ ‬تتمكن‭ ‬من‭ ‬فرضها‭ ‬عسكرياً‭.‬

البرنامج النووى.. مضيق هرمز.. العقوبات والأصول المجمدة

ملفات عرقلت الاتفاق وفتحت الباب لسيناريوهات بلا نهاية

كشف تعثر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران فى العاصمة الباكستانية إسلام آباد مجدداً عن عمق الفجوة بين الطرفين، وتعيد المشهد الإقليمى والدولى إلى مربع «الجمود الإستراتيجي». فهذه الجولة، التى عُدّت من أعلى مستويات التواصل المباشر بين البلدين منذ سنوات، لم تفشل بسبب تفصيلة واحدة، بل نتيجة تراكم ملفات خلافية معقدة، تتداخل فيها الاعتبارات النووية والعسكرية والاقتصادية، فضلاً عن توازنات النفوذ فى الشرق الأوسط.

يظل الملف النووى الإيرانى حجر الزاوية فى النزاع، إذ تصر إدارة دونالد ترامب على تفكيك شامل للبرنامج النووى الإيراني، بما يشمل وقف تخصيب اليورانيوم وتسليم المخزون عالى التخصيب، مع إخضاع المنشآت لرقابة دولية صارمة. وتطالب واشنطن كذلك بتفكيك مواقع رئيسية مثل نطنز وفوردو، ومنح الوكالة الدولية للطاقة الذرية صلاحيات وصول غير مسبوقة.

فى المقابل، تمسكت إيران بما تعتبره «حقاً سيادياً» فى تخصيب اليورانيوم للأغراض السلمية، وترفض أى صيغة تتضمن التخلى الكامل عن هذا الحق. وتُعد هذه النقطة تحديداً من أعقد العقد التفاوضية، خاصة مع امتلاك طهران مئات الكيلوجرامات من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60 ٪، وهى نسبة تقترب تقنياً من مستوى الاستخدام العسكري.

وترى إيران أن أى تنازل فى هذا الملف يجب أن يقابله رفع كامل وفورى للعقوبات الاقتصادية، بينما تصر واشنطن على العكس: تقليص البرنامج النووى أولاً، ثم النظر فى تخفيف العقوبات تدريجياً.

إلى جانب الملف النووي، برز مضيق هرمز كأحد أبرز نقاط الخلاف، حيث تستخدمه إيران كورقة ضغط جيوسياسية فى مواجهة الضغوط الغربية. فالمضيق، الذى يمر عبره نحو 20 ٪ من إمدادات النفط العالمية، يمثل شرياناً حيوياً للاقتصاد العالمي، ما يمنح طهران نفوذاً مؤثراً فى أى تصعيد.

إيران ربطت بشكل واضح بين استقرار الملاحة فى المضيق ورفع العقوبات المفروضة عليها، ملوّحة بإمكانية تعطيل حركة المرور أو فرض قيود عليها. فى المقابل، شددت الولايات المتحدة على أن المضيق ممر دولى لا يمكن إخضاعه لأى شروط سياسية، مؤكدة التزامها بضمان حرية الملاحة دون قيود. هذا التعارض بين «السيادة» التى تتحدث عنها طهران و «القانون الدولي» الذى تستند إليه واشنطن، جعل من ملف المضيق نقطة تصادم حادة، خاصة فى ظل التوترات العسكرية المستمرة.

كما تمثل العقوبات الاقتصادية أحد أبرز أدوات الضغط الأمريكية على إيران، وفى الوقت ذاته أحد أهم مطالب طهران فى أى تسوية محتملة. فإيران تشترط رفع العقوبات والإفراج عن أصولها المجمدة فى الخارج كخطوة أولى لبناء الثقة، بينما ترى واشنطن أن هذه الخطوة يجب أن تكون نتيجة، لا مقدمة، لأى اتفاق. كما تتداخل فى هذا الملف مطالب أخرى، مثل التعويضات المرتبطة بالحرب، ووقف الدعم الإيرانى لحلفائها فى المنطقة، وهو ما ترفضه طهران باعتباره جزءاً من سياستها الإقليمية غير القابلة للتفاوض.

كشف مسار المحادثات أيضاً عن اختلاف واضح فى أسلوب إدارة التفاوض. فبحسب تقديرات دبلوماسية، تسعى الولايات المتحدة إلى تسريع وتيرة التوصل لاتفاق، بينما تعتمد إيران استراتيجية «النَفَس الطويل»، مستفيدة من امتلاكها أوراق قوة متعددة، من بينها موقعها الجغرافى وسيطرتها الفعلية على مضيق هرمز، إضافة إلى تقدمها فى البرنامج النووي.

فى خلفية المشهد، يبرز الموقف الإسرائيلى كعامل مؤثر فى حسابات واشنطن. إذ تشير تقديرات إعلامية إلى وجود تنسيق وثيق بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن «الخطوط الحمراء» فى التعامل مع إيران، خاصة فيما يتعلق بالبرنامج النووي. وتُظهر إسرائيل دعماً لنهج التشدد الأمريكي، معتبرة أن «عدم التوصل لاتفاق أفضل من اتفاق سيئ»، بل وتستعد لسيناريوهات تصعيد عسكرى محتمل، ما يزيد من تعقيد المشهد ويضع ضغوطاً إضافية على مسار التفاوض..مع فشل جولة إسلام آباد، تجد الإدارة الأمريكية نفسها أمام خيارات محدودة ومعقدة. فإما العودة إلى طاولة المفاوضات فى مسار طويل وشاق، أو اللجوء إلى التصعيد العسكري، أو محاولة إدارة الأزمة دون حل جذري. كل خيار من هذه الخيارات يحمل كلفة سياسية واقتصادية مرتفعة.

فى ضوء المعطيات الحالية، يمكن رسم ثلاثة سيناريوهات رئيسية لمسار الأزمة أولها استئناف التفاوض تحت الضغط فقد تلجأ واشنطن إلى استخدام أدوات الضغط الاقتصادى والعسكرى لدفع إيران إلى تقديم تنازلات فى جولات لاحقة، لكن هذا المسار قد يطيل أمد الأزمة دون ضمان تحقيق اختراق حقيقي. ثانيها، العودة إلى التصعيد العسكرى ويشمل هذا السيناريو تنفيذ ضربات محدودة أو الدخول فى مواجهة أوسع، خاصة فى مناطق حساسة مثل مضيق هرمز، مع ما يحمله ذلك من مخاطر على الاستقرار الإقليمى والاقتصاد العالمي. اخر السيناريوهات تسوية مؤقتة دون اتفاق شامل فقد قد يختار الطرفان تهدئة الأوضاع دون توقيع اتفاق رسمي، وهو خيار يخفف التوتر مؤقتاً لكنه يترك جذور الأزمة قائمة، خاصة فيما يتعلق بالبرنامج النووي.

متعلق مقالات

ليفربول يحلم بـ«الريمونتادا» أمام باريس
أخبار مصر

أمريكا تحاصر موانئ إيران

15 أبريل، 2026
ليفربول يحلم بـ«الريمونتادا» أمام باريس
أخبار مصر

وزيرا النقل والكهرباء يتفقدان الخطوات  التنفيذية لمشروعات الرياح  بـ «جبل الجلالة»

15 أبريل، 2026
ليفربول يحلم بـ«الريمونتادا» أمام باريس
أهم الأخبار

مشروع قانون الأحوال الشخصية أمام البرلمان .. قريبًا

15 أبريل، 2026
المقالة التالية
استقرار مؤقت فى «الأحمر»

الجيوش الميدانية والمناطق العسكرية تفتح أبوابها للاحتفال بـ «يوم اليتيم »

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ملحق الجمهورية التعليمي

الأكثر قراءة

  • نجاح المحامي الجنائي أشرف نبيل في قضية مذبحة أبو حزام

    براءة نهائية من النقض للمتهمين في أحداث «أبو حزام» بعد حكم المؤبد

    0 مشاركات
    شارك 0 تغريدة 0
  • عالم مصري يكشف أسرار العنقود النجمي المفتوح Messier 35

    0 مشاركات
    شارك 0 تغريدة 0
  • من المختبر إلى المصنع.. «علوم القاهرة» ترسم خارطة طريق جديدة للابتكار في مصر

    0 مشاركات
    شارك 0 تغريدة 0
  • قانون الأحوال الشخصية الجديد.. توازن أسري وعدالة أكثر إنصافًا

    0 مشاركات
    شارك 0 تغريدة 0
لوجو جريدة الجمهورية
جريدة الجمهورية هي صحيفة قومية أنشأتها ثورة 23 يوليو عام 1952, صدر العدد الأول منها في 7 ديسمبر 1953م, وكان الرئيس الراحل محمد أنور السادات هو أول مدير عام لها, ثم تعاقب على رئاسة تحريرها العديد من الصحفيين ويتولي هذا المنصب حالياً الكاتب الصحفي أحمد أيوب.

تصنيفات

  • أجراس الأحد
  • أخبار مصر
  • أهـلًا رمضـان
  • أهم الأخبار
  • إقتصاد و بنوك
  • الجمهورية أوتو
  • الجمهورية معاك
  • الدين للحياة
  • العـدد الورقـي
  • برلمان و أحزاب
  • تكنولوجيا
  • حلـوة يا بلـدى
  • حوادث و قضايا
  • رياضة
  • سـت الستـات
  • شهر الفرحة
  • عاجل
  • عالم واحد
  • عالمية
  • عرب و عالم
  • عقارات
  • فن و ثقافة
  • متابعات
  • مجتمـع «الجمهورية»
  • محافظات
  • محلية
  • مدارس و جامعات
  • مع الجماهير
  • مقال رئيس التحرير
  • مقالات
  • ملفات
  • منوعات

أحدث الأخبار

ليفربول يحلم بـ«الريمونتادا» أمام باريس

أمريكا تحاصر موانئ إيران

بقلم وكالات‭ ‬الأنباء
15 أبريل، 2026

ليفربول يحلم بـ«الريمونتادا» أمام باريس

وزيرا النقل والكهرباء يتفقدان الخطوات  التنفيذية لمشروعات الرياح  بـ «جبل الجلالة»

بقلم جريدة الجمهورية
15 أبريل، 2026

تسخِير كل الجهود لإعداد أجيال جديدة تخدم الوطن  فى مختلف المجالات 

تسخِير كل الجهود لإعداد أجيال جديدة تخدم الوطن فى مختلف المجالات 

بقلم أحمد مجاهد
15 أبريل، 2026

  • سياسة الخصوصية
  • إتصل بنا – جريدة الجمهورية
  • من نحن – جريدة الجمهورية

جميع حقوق النشر محفوظة لـ دار التحرير للطبع والنشر - 2024 ©

لا توجد نتائج
كل النتائج
  • الرئيسية
  • أخبار مصر
  • ملفات
  • مدارس و جامعات
  • محافظات
  • رياضة
  • برلمان و أحزاب
  • فن و ثقافة
  • حوادث و قضايا
  • المزيد
    • تكنولوجيا
    • عرب و عالم
    • إقتصاد و بنوك
    • الجمهورية معاك
    • منوعات
    • متابعات
    • أجراس الأحد
    • عالم واحد
    • مع الجماهير
    • العـدد الورقـي
    • مقال رئيس التحرير
إتصل بنا

جميع حقوق النشر محفوظة لـ دار التحرير للطبع والنشر - 2024 ©