وسفيرة المحبة.. ورفاق السلاح.. و«اسمع للناس وهسيبك»
فى عام 1990 وبعد الغزو العراقى لدولة الكويت.. وفى القاهرة عاصمة العرب كانت «الليلة المحمدية».. والليلة المحمدية كانت مناسبة للاحتفال بالمولد النبوى الشريف.. وفى هذه الليلة وقف فنان الكويت الكبير والأصيل عبدالله الرويشد يغنى أعظم ما غني.. ويقول.. اللهم لا اعتراض.. أشكو إليك يا واهب النعم.. أنت اللى أعلم باللى فيه من ألم.. بلدى انظلم.. واللى ظلمنى ولاد عمومة دين ودم كانوا مع الشيطان يا ربى على ميعاد.. واللهم لا اعتراض.. اللهم لا اعتراض.. وسامحنى ياالله هاتشق قلبى الآه.. الباطل الواضح فيه مسلمين تابعاه على دم ماشين وراء.. ويا أمة الإسلام خلص منى الكلام.
ولا أدرى لماذا تعود إلى الذاكرة كلمات الرويشد.. فاللهم لا اعتراض على الحال الذى وصل إليه البعض من جهل وتخبط وخلط للأوراق والحقائق.. اللهم لا اعتراض أمام ضياع لبوصلة التوجه للذين يريدونها معارك وخلافات وصراعات فى أمة العرب.. أمة الإسلام.. واللهم لا اعتراض على الذين ينسون ويتناسون أن مصر ستظل وطنا لكل العرب.. وطنا يفتح زراعيه للجميع مؤمناً أنه لا حدود ولا حواجز عند الشدائد والأزمات.
>>>
وذهبت لمقابلة سفيرة المحبة فى الأراضى المصرية.. السفيرة فوزية زينل سفيرة مملكة البحرين فى القاهرة.. ذهبت لتهنئتها بزوال الغمة بعد توقف الهجمات الإيرانية الصاروخية ضد البلد والشعب المسالم فى البحرين.. وقلت لها.. لقد كنا نتابع ما يحدث بكل التعاطف مع شعبنا فى البحرين.. وكنا سعداء بالوقفة الصلبة الشجاعة لأهل البحرين فى مواجهة اعتداءات لم يعتادوها من قبل.. وقلت إن فى تلاحم القيادة الوطنية للبحرين ملكاً وولياً للعهد وحكومة مع المواطنين والمقيمين أخرجت أفضل ما فى البحرينيين من صفات طيبة وأصيلة فى التعاضد والصمود.
وتحدثت سفيرة البحرين التى كانت قبل توليها هذه المهمة رئيساً لمجلس النواب البحرينى – أول امرأة تشغل هذا المنصب – ولم يكن حديثها غريباً عن عمق العلاقات بين البلدين.. عن العلاقة الخاصة لقيادتى البلدين.. كان حديثاً من سفيرة «مصرية» تحمل الجنسية البحرينية.. كان حديثاً دافئاً يعكس كيف تكون العلاقات بين الأشقاء.. وللبحرين دائماً وأبداً مكانة خاصة فى قلوب المصريين.. هذا بلد لا تملك إلا أن تحبه وتعشقه.
>>>
وذهبت إلى مسجد الخلفاء الراشدين فى الميريلاند بمصر الجديدة لتقديم العزاء فى وفاة أحد ضباط القوات المسلحة من الرعيل الذى شهد العديد من المعارك وآخرها حرب أكتوبر المجيدة.
ووجدت القاعة وقد امتلأت عن آخرها برفاق السلاح.. زملاء الفقيد.. جاءوا ومعظمهم قد أنهكته سنوات العمر.. جاءوا يودعون زميلاً لهم.. جاءوا بنفس الجدية.. نفس الروح.. نفس التقدير لبعضهم البعض فى صورة تعكس مدرسة فى الالتزام.. مدرسة فى التقاليد.. مدرسة فى الاحترام.
لقد كانت الصورة رائعة فى مناسبة وداع أحد زملاء السلاح وشرف الخدمة فى المنظومة العسكرية التى تمثل عنواناً لمكانة وقيمة مصر.. وغفر الله للفقيد.. والعمر المديد لرفاقه الذين هم نجوم فى سماء مصر ندين لهم بالكثير والكثير.
>>>
وانشروا الطمأنينة بين الناس.. فمن يحدثكم عن زمن مخيف.. حدثوه عن رب لطيف.. الأرض أرضه والأمر أمره والعطف والرحمة منه لا من سواه سبحانه.
>>>
واحذروا.. احذروا من الذكاء الاصطناعى الذى يستخدمه البعض الآن فى الترويج لفيديوهات «مفبركة».. للوقيعة بين الأشخاص والشعوب.. وتحققوا من مضمون ما يأتى فيها خالياً من المنطق والعقل.. وانتبهوا فإن جيوش الظلام لا تترك مناسبة إلا وخرجت علينا بفيديو من هذا النوع ننجرف للتعليق عليه.. وتداوله وبناء الرأى والقناعات حوله مع أنه لا علاقة له بالحقيقة.. ولا يمكن أن يكون له وجود..!
>>>
وذهب الشاب الصغير مع والده لشراء «حذاء».. والشاب يصر على حذاء بعينه يحمل أحد «الماركات» العالمية وقد تجاوز ثمنه العدة آلاف من الجنيهات واحتار الأب فى أمره.. فالحذاء مثل كل الأحذية لا يختلف عنها فى شيء.. ولكنها «العلامة»..!
ويروى لى الأب هذا الموقف قائلاً: ماذا أفعل؟
ويا سيدي.. الماركات هى أكبر كذبة تسويقية صنعها الأذكياء لسرقة الأثرياء فصدقها الفقراء.. وادفع ولا تناقش كثيراً.. مفيش فايدة..!
>>>
والأم تشكو ابنها.. قالت: فى أى مكان أضع الفلوس ابنى بيدور عليها ويلاقيها بسرعة.. احترت مفيش مكان إلا ويكشفه.. أعمل إيه؟ رد الأب وقال: حطيها فى كتاب من كتبه وأدى دقنى إذا لقاها!!
>>>
والآخر يقول: كنت استحم وجاء أبى ودق الباب قلت نعم.. قال: أنت فى الحمام قلت.. لا أنا فى لندن وهذا صوتى يأتيكم من إذاعة الـ بى بى سي.. قال: دقيت الباب أقولك إنى شفت زوجتك فاتحة موبايلك وتقلب بالرسائل وأنا أخذت الفوطة وثيابك اللى على الباب عشان تنام الليلة فى لندن وتتعلم إزاى تكلم أبوك..!
>>>
ونسمع عمرو دياب وهو يعاتب.. وإسمع للناس وهسيبك بكره الأيام هتجيبك لكن يا خسارة ساعتها مين هيحس بيك هو اللى يبيع بالساهل ينفع وياه نتساهل فعلاً ما أنا اللى استاهل لما آمنت بيك على إيه أجرح كرامتى عشان تصحى غيرتى بس النهاردة لا يمكن أرضى أعيش كده ليه فاكر مهما تعمل أنا هتحمل وأكمل.. هدد ببعادك طيب وأنا هبعد ولا ها أسأل فيك خليك عندك مش عندى ضيع حبنا.
وأخيراً:
>> من لا يجيد قراءة عينيك
لا يستطيع أن يسمع قلبك
>> ويتعافى الإنسان دائماً بالمحبة
ولا شيء يقتل روح الإنسان
مثل تواجده فى المكان الخطأ مع الأشخاص الخطأ
>> فلا تؤخر حضورك الجميل ان استطعت..









