يمر العالم اليوم بمرحلة حرجة وأصبح مصيره على مفترق طرق بفعل تلك الأطماع والطموحات المجنونة ونزعة التسلط وغياب الحكمة التى تبنى وتعمر وعلى رأسها التسامح والمحبة والاستيقاظ الروحى لاسيما فى ظل تلك الحالة من الاضطرابات والحروب التى لاتكاد تخلو منها منطقة.. ناهيك عن ما يجرى فى منطقة الشرق الأوسط تلك المنطقة التى ترقد على صفيح ساخن لاسيما تلك المذبحة التى حدثت فى «غزة» لذلك أصبح هناك حاجة ملحة للصحوة والاستيقاظ.. أن العالم أصبح فى حاجة إلى أن يصحو ويستيقظ وأن يتعقل الملوك والرؤساء بالحكمة والتخلى عن نزعة الطمع وغرور القوة لاسيما فى ظل امتلاك أسلحة الدمار الشامل وأن يتحلوا بالقيم السمحة التى تحض على المحبة والسلام .. أن قادة العالم فى حاجة إلى تلبية تلك الدعوة التى جاءت فى سفر «المزامير» «فالأن يا أيها الملوك تعقلوا وياقضاة الأرض اتعظوا أعبدوا الرب بخشية» المزامير(2:01).. لقد أصبح هناك الآن دعوة عالمية للإفاقة والصحوة فى ظل تلك الظروف الحرجة التى يمر بها العالم حيث نشطت حركة التنبوءات التى ترصد علامات نهاية العالم أو ما يسمى «الأيام الأخيرة».. فى مقال «فارون سيج» بعنوان «لقد حان وقت إيقاظ العالم» صرح قائلاً إن العالم فى حاجة إلى جرس إنذار لاسيما فى ظل تلك الضجة الكبيرة حول مدى سرعة انهيار الحياة كما نعرفها.. واستطرد «سيج» قائلاً من السهل أن تغمرنا كل هذه الكآبة والتشاؤم ومن الصعب معرفة ما إذا كان بإمكاننا فعل أى شيء حيال ذلك الوضع إلا أن أن إنجازاتنا كجنس بشرى مذهلة بفضل تلك الثقافات التى طورناها والتى توفر إطاراً للعمل معاً.. ويؤكد «سيج» على أن من المفارقات المروعة هى أن الثقافة السائدة التى تسود العالم الآن هى ثقافة تتجنب التعاون وتمجد المنافسة وعقلية «الفائز» يأخذ كل شيء لأنها لاتحكمها الحياة بل المال والأيدلوجية الليبرالية الجديدة .. فى رواية «بنجامين مايكلز» بعنوان «البشرية تستيقظ ولكن ماذا يعنى ذلك حقاً؟» صرح قائلاً عندما أقول إن البشرية تستيقظ فهذا ليس مجرد شعار ملئ بالأمل بل إنها ملاحظة وربما حتى نبوءة ولكن إلى ماذا ؟ وبأى طريقة؟.. واستطرد «بنجامين» قائلاً قد لايبدو للوهلة الأولى أن البشرية تستيقظ على الإطلاق حيث تصرخ الأخبار بالحروب وعدم المساواة والانهيار البيئى وقد يبدو أننا نتسابق بشكل أسرع نحو الهاوية ومع ذلك هناك شيء أخر يتحرك..ويؤكد «بنجامين» قائلاً لطالما حدد المال من يأكل ومن يجوع ومن يزدهر ومن يعانى لكن الوعى المتزايد يخبرنا بأن المال مجرد اختراع و»نظام ندرة اصطناعي» فالثروة الحقيقية للعالم وفيرة وكذلك الغذاء والطاقة وتظهر حركات اقتصاديات المشاركة والتعاونيات وأن البدائل موجودة .. فى مقال «د.مارك ويتمان» بعنوان ماذا يعنى أن تكون مستيقظاً ولماذا هو مهم؟» صرح قائلاً قد يكمن جواب ما معنى الحياة»؟» فى تغيير منظورنا لأنفسنا وللآخرين حيث يتمسك الأفراد الأنانيون بتوقعات جامدة ممايؤدى فى كثير من الأحيان إلى خيبة الأمل.. ويؤكد «د. ويتمان» على أن السعى وراء السعادة غالباً ما يدور حول المصلحة الذاتية وقد يجلب ذلك النهج المتعة عندما أستطيع الانغماس فيه ولكنه يخلق أيضاً حالة من عدم الارتياح عندما لاتتحقق رغباتي.. ويختتم «د. ويتمان» مقاله بتلك العبارة يميل أولئك الذين يركزون على الآخرين ويتقبلون تقلبات الحياة إلى أن يكونوا أكثر مرونة ويختبرون سعادة أكبر بما فى ذلك المشاعر الإيجابية مثل الحب والتعاطف.









