لعب الزمالك على وتر أبنائه فى القيادة الفنية ونجح برفع سقف الروح القتالية فى تحويل فريق كان خارج المنافسة على كل البطولات، إلى فريق أصبح مرشحا للفوز باللقبين اللذين يلعب عليهما الآن وهما الدورى المصرى والكأس الكونفيدرالية الأفريقية.
اللقب الأول كان يبدو حلما طوال السنوات الثلاث الماضية التى احتل فيها الزمالك المركز الثالث فى الدورى ليغيب عن دورى الأبطال طول السنوات الثلاث.
ولا أبالغ إذا قلت أن الجماهير الزملكاوية كانت أقصى أمانيها التأهل لدورى الأبطال حتى ولو بمركز وصيف الدوري، ولكن ماذا حدث؟؟
الزمالك مثقل بالديون ويتعرض لإيقاف قيد نتيجة 13 قضية مختلفة فى الفيفا وهو أمر يتجاوز ما كان عليه الزمالك فى موسم 2021 – 2022 عندما تم أيضا إيقاف القيد أيضا ولكن بقضيتين فقط وكان الزمالك وقتها أقل فرق القمة فى العتاد الفنى ولكنه تمكن فى نهاية الموسم من الفوز ببطولتى الدورى والكأس.
هذه المرة الأمر كان أصعب لأن تشكيلة الزمالك فقدت بعض اللاعبين مع إيقاف القيد برحيل صلاح مصدق وعبد الحميد معالى وبارون أوشينج من الأجانب بجانب رحيل أحد أبرز النجوم ناصر ماهر إلى بيراميدز.
المهم فى كل هذه الأزمات أن الزمالك قرر الاستعانة بواحد ممن تربوا فى النادى وأكلوا من خيره وهو معتمد جمال بعد تجربتين غير ناجحتين مع يانيك فيريرا وأحمد عبد الرءوف.
معتمد كان بمثابة إعادة الروح لجسد الزمالك وهو الأمر الذى تطالب به الجماهير دائما بالاعتماد على من تربوا فى النادى منذ نعومة أظافرهم وقدموا معه سنوات من الكفاح والعطاء.
النقطة الثانية هى الإعتماد على مجموعة اللاعبين الباقين فى التشكيل بحكم استحالة الدعم فى ظل إيقاف القيد وكذلك عدم توافر السيولة المالية، وهو الأمر الذى قام به معتمد جمال على أكمل وجه.
قد يبحث ناد كثيرا عن مهاجم فى ظل أزمة مركز رأس الحربة فى كل الأندية المصرية ولكن معتمد قام بإزالة الغبار عن لاعب كان رحيله هو الأقرب فى آخر فترتين للقيد وهو ناصر منسى ليجعل منه المهاجم الأول فى مصر حاليا ويقنع حسام حسن بضمه للمنتخب لتفوقه على كل المهاجمين الأجانب المدفوع فيهم بالعملة الصعبة.
قام المدرب الزملكاوى الأصيل بإعادة اكتشاف وتوظيف نجمه البرازيلى بيزيرا الذى كان عبئا على الفريق قبل توليه وكان يضيع عشرات الفرص ليتحول الآن إلى اهم الأسلحة الهجومية الآن.
ووجد المدير الفنى أن لديه مهاجماً آخر يتميز بالروح القتالية وهو عدى الدباغ ولكن من المستحيل أن يلعب على منسى فقرر توظيفه فى مركز الجناح ليشكل مع الثنائى بيزيرا ومنسى خطا هجوميا قويا هو الأفضل فى مصر الآن.. وكان الوسط مشكلة فى الزمالك بعدم وجود القائد فاستعان بعبد الله السعيد فى هذه السن ويحصل منه على أكبر إستفادة ويتم مداورة باقى اللاعبين عليه وبخاصة محمد شحاته وأحمد ربيع وآدم كايد الذى نقله من الجناح إلى عمق الملعب ليظهر بقدرات جديدة.
وكما يقول تاريخ كرة القدم أن الفريق البطل لابد أن يتمتع بخط دفاع قوى أهم من تمتعه بهجوم قوي، استطاع معتمد أن يعيد ترتيب دفاعات فريقه ليس فقط برباعى الخط الخلفى ولكن بزيادة تكليفات كل لاعبى الملعب بداية من المهاجمين بأدوار دفاعية لغلق دفاع كان يعانى بشدة بنفس اللاعبين فى السنوات الثلاث الماضية، فأصبح من أقوى الدفاعات.
هكذا وبأبسط وأرخص العوامل تحول الزمالك إلى المرشح الأول للدورى بوجود بيراميدز والأهلى والمرشح الأول لبطولة الكأس الكونفيدرالية، والأهم العودة لدورى أبطال إفريقيا التى هى المفتاح للبطولات العالمية التى لم يلعب فيها الزمالك من قبل.









