في لمسة طيبة تعكس روح المواطنة والتلاحم الوطني، قام عبد المنعم الجمل، رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، يرافقه عضو مجلس أمناء مبادرة “بصمة شباب مصر”، بزيارة قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، بمقر الكاتدرائية المرقسية بالعباسية؛ لتقديم التهنئة بمناسبة عيد القيامة المجيد.
وجاءت الزيارة في أجواء مفعمة بالمحبة والأخوة، حيث عبّر الوفد عن خالص أمنياته لقداسة البابا وللإخوة الأقباط بدوام الخير والبركة، مؤكدين أن الأعياد المسيحية تمثل مناسبة وطنية جامعة تجمع كل المصريين على اختلاف انتماءاتهم الدينية تحت مظلة الوطن الواحد.
وحدة الصف حصن البلاد المنيع
من جانبه، رحب قداسة البابا تواضروس بالوفد، معرباً عن تقديره العميق لهذه اللفتة الإنسانية والوطنية، ومشدداً على أن وحدة الصف المصري تمثل الحصن المنيع الذي يحمي البلاد في مواجهة التحديات، وأن ترابط أبناء الشعب المصري هو النموذج الأبرز للتعايش المشترك الذي تضرب به مصر المثل في المنطقة.
عمال مصر وشبابها: التنوع مصدر قوة
وأشار رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، في تصريحات صحفية عقب اللقاء، إلى أن العمال المصريين بجميع طوائفهم يشاركون إخوانهم الأقباط فرحتهم بأعيادهم،
مؤكداً أن هذه الزيارات التقليدية تعكس عمق النسيج الاجتماعي المصري الذي لا تفرق بين أبنائه المناسبات الدينية، بل تزيدهم تلاحماً.
وفي سياق متصل، أوضح عضو مجلس أمناء “بصمة شباب مصر” أن المبادرة -التي تهدف إلى تعزيز الهوية الوطنية وبناء الشخصية المصرية المتكاملة- حريصة على المشاركة في كل المناسبات التي تخلق حالة من التقارب بين أبناء الوطن، لافتاً إلى أن الشباب المصري يدرك تماماً أن التنوع قوة وليس ضعفاً.
مسيرة وطنية راسخة
تُعد هذه الزيارة امتداداً لمسيرة وطنية راسخة، تترجم معاني الأخوة الإنسانية التي نص عليها الدستور المصري، وتجسد نموذجاً مشرفاً للوحدة الوطنية التي طالما كانت سمة مميزة للمجتمع المصري عبر العصور.









