لا تزال جرائم النصب والاحتيال على عملاء البنوك مستمرة ومتواصلة بطرق وأساليب وهمية جديدة مختلفة استطاعوا من خلالها خداع ضحاياهم بأنهم يمثلون إحدى إدارات البنك الذين يتعاملون معه ليبلغوهم بأن حساباتهم شبه مجمدة لعدم تحديث البيانات ومطلوب منهم تحديثها ليحصلوا منهم على أرقام حساباتهم وبياناتهم بكل سهولة ويسر ليكتشفوا بعدها ان كافة مدخراتهم وفلوسهم تم سحبها أسرع من البرق وأنهم ضحايا عمليات سرقة محكمة تعرضوا لها وأصبحت حساباتهم صفراً ليصابوا بحالة من الهلع والصدمة والحزن ليذهبوا إلى البنك لتقديم شكاوى لتكون المفاجأة أن البنك يبلغهم انه ليس له أى صلة أو علاقه بهؤلاء النصابين المحتالين وأنهم استخدموا اسم البنك كذباً وخداعاً.
الطامة الكبرى أن هؤلاء النصابين والمحتالين كانوا يستخدمون أرقام تليفونات فى الاتصال بالعملاء تحمل اسم البنك الذين يتعاملون معه مما جعل ضحايا عملاء البنوك من هؤلاء النصابين والمحتالين فى تزايد مستمر خاصة خلال الفترة الأخيرة بسبب عدم كفاية التحذيرات والتوعية الكاملة المتواصلة والمستمرة إلى المواطنين من أمثال هؤلاء النصابين والمحتالين فى وسائل الإعلام المختلفة من جانب البنك المركزى والبنوك والتى كان يجب ان يتم مضاعفتها بشكل كبير بصفة شبه يومية ليكون لها صدى فعال والمثير للجدل أنه من أين آتى هؤلاء النصابين والمحتالين ببيانات تفصيلية عن العملاء؟.
ليحدثونهم بها فهل جاءت من الهواء أو من العفاريت والجن؟ فالأمر جد خطير ويحتاج إلى حسم ومراجعة دقيقة من البنك المركزى والملفت للانتباه فى الفترة الأخيرة أن غالبية ضحايا النصابين والمحتالين من عملاء البنوك من ذات الحسابات الصغيرة التى تروح ما بين 100 ألف جنيه و500 ألف حسب ما شاهدناه من مآسٍ حقيقية للضحايا على السوشيال ميديا ومواقع التواصل الاجتماعى لما تعرضوا له من نصب واحتيال وسلب لمدخراتهم وأموالهم ويطالبون بتدخل البنك المركزى والبنوك لإنقاذهم مما تعرضوا له والحفاظ على أموالهم.
والحقيقة أن ظاهرة النصب والاحتيال لعملاء البنوك ليست موجودة فى مصر فقط بل هى منتشرة فى العديد من دول العالم ويتم التصدى لها للحد من انتشارها.
فالدور الذى يجب أن يلعبه البنك المركزى والبنوك ان يتم دعم ومساندة هؤلاء العملاء الذين تعرضوا لمثل هذه الجرائم من النصب والاحتيال بالتنسيق مع مباحث الأموال العامة للعمل على استعادة أموالهم ومدخرتهم إليهم مرة أخرى وإحالة هؤلاء النصابين والمحتالين إلى المحاكمة بهدف تعزيز الثقة فى الجهاز المصرفى والبنوك.
لا شك أن تضافر الجهود من أجل مواجهة عمليات الاحتيال والنصب فى القطاع المصرفى ورفع مستوى الوعى للعملاء والتثقيف المستمر لهم بأساليب الاحتيال المختلفة سيساهم فى الحد منها ويشجعهم على سرعة الإبلاغ فى حالة تعرضهم لأى محاولة للاحتيال حفاظاً على مدخراتهم كما أن توزيع الأدوار بين القطاعات الرقابية المختلفة بالبنوك وتفعيلها بقوة سيدعم محاصرتها والسيطرة عليها ويحمى حقوق البنك وحقوق العملاء.









