أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن البحث عن الراحة عبر الانتحار ليس إلا وهماً، مشدداً على أن إنهاء الحياة بغير حق يعد كبيرة من كبائر الذنوب. وأوضح المركز في بيان له، أن المؤمن الحق يدرك أن الدنيا دار ابتلاء واختبار، بينما الآخرة هي دار الجزاء والمستقر.
حفظ النفس: مقصد شرعي وفطرة إنسانية
وأوضح البيان أن الشريعة الإسلامية جعلت “حفظ النفس” من أسمى مقاصدها، لدرجة أنها أباحت المحرمات في حالات الاضطرار القصوى نجاةً من الهلاك. وأشار إلى أن إقدام الإنسان على إنهاء حياته يمثل تصادماً مع الفطرة البشرية السوية، وظناً خائباً بأن الموت هو نهاية الآلام والمشكلات.
فلسفة الابتلاء في الإسلام
وجاء في البيان أن الابتلاء سنة كونية لم يسلم منها إنسان عبر الزمان، والمؤمن يدرك أنه لا وجود لشر محض؛ فالبلاء الذي يحمل الألم من وجه، يحمل الخير والتمحيص من وجوه أخرى.
- الهدف من الاختبار: تمييز الصادق الصابر من الساخط والجاحد.
- النتيجة: متى استقر هذا اليقين في قلب العبد، هدأ باله واطمأن إلى أن قدر الله كله خير.
الانتحار.. اعتداء على ملكية الله
ووصف المركز الانتحار بأنه جريمة في حق النفس التي هي مِلك لخالقها، واعتداء على مشيئته، واستعجال للقدر. وحذر من أن الموت ليس راحة لصاحب الكبيرة، خاصة وأن الفرصة للتوبة تنقطع بالموت، وقد توعد الله مرتكب ذلك بالعقاب الأليم.
التكامل بين الدين والعلم
وفي لفتة هامة، أشار البيان إلى أن الدين يدعم العلم ولا يناقضه، موضحاً أن:
- بيان الحكم الشرعي للانتحار لا يمنع من اعتباره أحياناً نتيجة لـ اضطراب نفسي يتطلب تدخلاً طبياً متخصصاً.
- الأسرة تقع عليها مسؤولية كبرى في احتواء الأبناء عبر الحوار الهادئ والمعاملة الواعية.
قنوات الدعم والتواصل
واختتم مركز الأزهر بيانه بفتح أبوابه للجمهور، مؤكداً استعداده التام للاستماع للشباب وتقديم الدعم النفسي والمعنوي من خلال:
- الخط الساخن: 19906.
- وحدة الدعم النفسي: بمقر المركز بمشيخة الأزهر الشريف.
- منصات التواصل الاجتماعي: لمواجهة الأزمات الفكرية والنفسية في مهدها.









