كل يوم يمر يثبت للعالم بما لا يدع مجالاً للشك من هم رعاة الإرهاب.. ومن هم الذين ابتكروه ودعموه.. وانشأوا له ميليشيات خاصة مسلمة تحت مسميات عديدة.. ليس من اليوم ولكن منذ فجر التاريخ.
الغريب والعجيب أن هؤلاء الذين يدعمون الإرهاب يلصقون زوراً وبهتاناً هذه الجرائم بدين السلام والسماحة والعفو.. والتاريخ زاخر بجرائم اليهود والأمريكان فى الاغتيالات والسلب والنهب.. وعودوا للتاريخ وشاهدوا على انقاض من قامت الولايات المتحدة الأمريكية.. وعلى أرض من يعيش اليهود الذين تخلصت منهم أوروبا بغرسهم فى أرض فلسطين العربية.
ولست فى حاجة إلى رصد الميليشيات المسلحة الإرهابية التى أنشأتها ودعمتها أمريكا وإسرائيل فى بقاع الأرض.. ولكن سأكتفى بمثال بسيط ليثبت للعالم من الإرهابى ومن هم رعاة الإرهاب.
كيف يعامل المسلمون أسرى الحروب.. وكيف يعامل اليهود بنى إسرائيل أسراهم.. فى غزوة بدر الكبرى.. وقع عدد كبير من اليهود أسرى لجيش المسلمين.. وجاء رسول الله ــ صلى الله عليه وسلم ــ إليهم قائلاً: ماذا تظنون أنى فاعل بكم.. قال أخ كريم.. وابن أخ كريم.. فقال «فاذهبوا أنتم الطلقاء.. وأطلق سراحهم أحراراً.. دون أذى أو إهانة وإنما بكل إنسانية وإحسان ومعاملة إنسانية.. هذا هو الإسلام الذى يلصق به اليهود والأمريكان كل جرائم الإرهاب التى يرتكبونها لفرض سياسات لهم وتنفيذ مخططات باسم الإسلام.. وقد فضح دونالد ترامب نفسه أكذوبة جريمة برجى التجارة العالمية فى 11سبتمبر .
إن الوقائع الجديدة تكشف بما لا يدع مجالاً للشك كذب ما يروجون له من شائعات وأوهام لتنفيذ ما يصبون إليه وما يريدون الوصول إليه بشعارات ما أنزل ا لله بها من سلطان.
>>>
وفى الآونة الأخيرة.. عندما خرجت وثائق «إبستين» تفضح العديد من مشاهير العالم.. وكيف استخدمت المخابرات جزيرة الشيطان.. أوراق ضغط فى أيديهم، وكان ترامب فى مقدمة رواد الجزيرة.. فهدد بكشف أوراق جريمة 11 سبتمبر وكشف المرتكبين والمخططين.
>>>
ولكن يعرف العالم من أين بدأ الإرهاب.. ومن هم الذين احترفوا الاغتيالات والتفجيرات وأبشع الجرائم ضد الإنسانية.. قارنوا بين الموقفين البسيطين دون تجميل أو تزيين أسرى غزوة «بدر» الذين أطلق سراحهم رسول الله ــ صلى الله عليه وسلم ــ وبن غفير والكنيست الإسرائيلى الذى أقر بإعدام الأسرى.. ونسف كل المواثيق الدولية والإنسانية فى معاملة الأسير.
هذا هو الإرهاب.. وهؤلاء هم أصل الإرهاب.. الذين ينسفون المنازل فوق رؤوس الأشهاد.. يغتالون الصغير والجنين فى بطون الأمهات.
«إعدام الأسرى».. أى جبروت.. وأى صلف وغطرسة ونسف الإنسانية من الجذور تلك التى يفعلها الإسرائيليون فى غياب المواثيق الدولية والإنسانية.. وصمت العجز والخنوع الذى يجتاح العالم.
ماذا لو كانت دولة عربية.. قد اتخذت هذا القرار ضد أسرى أمريكان أو إسرائيليين.. أعتقد كان العالم بأسره قد حشد الحشود وسهر مجس الأمن حتى الصباح لاتخاذ قرار الحرب والإبادة ضد مجلس الدولة العربية الإرهابية التى قررت إعدام الأسري!!
قارنوا ببساطة.. بين إطلاق الأسير حراً مكرماً وبين إعدام الأسير مكبل اليدين ومغمى العينين لتعرفوا من هم الإرهابيون؟!









