تحتفل مصر هذه الأيام بعيد القيامة المجيد.. المسلمون قبل المسيحيون اعتادوا منذ زمن بعيد على الاحتفال معا بهذه المناسبة الدينية الوطنية الإنسانية الجميلة البديعة لدرجة أنك عندما تنزل إلى الشوارع والحدائق يوم شم النسيم لا تستطيع أن تميز بين المصريين وهل هؤلاء الذين ينتشرون فى كل مكان يملأون الدنيا فرحة وبهجة وسعادة مسيحيين ام مسلمين فقد انخرطنا فى بوتقة واحدة منذ مئات السنين ولن يفرقنا إلى الموت.. ومع قدوم نسمات عيد القيامة تتوالى كلمات التهنئة والمعايدة لقداسة البابا تواضروس بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية وكل أشقائنا المسيحيين من كبار المسئولين بالدولة وفى المقدمة بالطبع الرئيس عبدالفتاح السيسى باعتباره رئيس كل المصريين.. ثم تتوالى المعايدات الصادقة من وزراء ومحافظين ومسئولين وشخصيات عامة وفنانين ورياضيين ومثقفين وغيرهم.. لكننى كل عام أتوقف أمام كلمات التهنئة والمباركة والمعايدة التى يوجهها فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف إلى قداسةَ البابا تواضروس الثانى بمناسبة عيد القيامة المجيد، وأعرب أمام المسلمين عن خالص تمنياته لجميع الإخوة المسيحيين فى مصر والعالم بدوام الخير والسلام.
شيخ الأزهر قال إن هذه المناسبات تمثِّل فرصةً متجددةً لترسيخ قيم المحبة والتسامح بين المصريين، مسلمين ومسيحيين، وتعزيز أواصر الأخوَّة والوحدة الوطنية بين أبناء الوطن، مشددًا على أن المصريين سيظلون نموذجًا فريدًا فى التلاحم والتعايش المشترك، يجمعهم تاريخٌ واحدٌ ومصيرٌ مشترك، داعيًا المولى – عز وجل – أن يعيد على مصرنا العزيزة هذه المناسبات بالأمن والأمان والاستقرار، وأن يحفظ مصر وشعبها من كل مكروه وسوء، وأن يعمَّ العالم بالسلام والأمان والرخاء.
قداسة البابا تواضروس، ردا على تهنئة أمام المسلمين وشيخ الأزهر أكد تقديره لهذه اللفتة الطيبة من فضيلة الإمام الأكبر، مؤكدًا أن الأعياد والمناسبات السعيدة فرصة لتجديد أواصر المحبة والمودة بين المصريين، وأن روح الأخوَّة التى تجمع أبناء الوطن تمثِّل صمَّام أمانٍ لمصرنا العزيزة واستقرارها، وأن التلاحم بين المسلمين والمسيحيين فى بلادنا يُجسِّد صورةً حضاريةً فريدةً، ويؤكد أن مصر ستظلُّ وطنًا يجمع أبناءه على قيم الاحترام المتبادل والتعايش المشترك.
وعلى مواقع التواصل الاجتماعى يرسم المصريون ملحمة وطنية إنسانية مبهرة قد لا تتكرر فى أى بلد آخر حيث يتشاركون فى التهنئة بالأعياد.. يقول أحمد: كل سنة وإخوتنا المسيحيين بخير وفرح وسعادة.. عيدكم سعيد ربنا يجعل أيامكم كلها عيد.
تقول أم يوسف: كل عام وأشقائنا بخير عيدكم مجيد.. ويضيف علي: كل عام والإخوة الأقباط بخير وصحة وسعادة وسلام.. مسلم مسيحى إيد واحدة وطن واحد نسيج واحد تحيا مصر تحيا مصر تحيا مصر
ويرد يوسف بسعادة وفرحة كبيرة: أنتم جبتو الناس الحلوة اللى بتعلق منين بصراحة ناس محترمة وأصيلة إخواتنا المسلمين للأبد إيد واحدة.. وتقول شادية: كل لحظة وهم بألف خير وسعادة يارب العالمين.. ويضيف عماد: كل سنة وأنتم جميعا طيبين وبخير بمناسبة عيد القيامة المجيد.. أعاده الله علينا جميعا وعلى كل المصريين والعالم أجمعين.. ويقول أحمد: كل عام وكلنا بخير ومترابطين إلى يوم الدين يارب العالمين.. ثم تشارك «بيرتى» فى هذا الحوار الحضارى الرائع قائلة :البوست ده فيه كمية كومنتات مليانة محبة من إخواتنا المسلمين بجد الكومنتات تأخد القلب ميرسى ليكم وأنتم طيبين يا إخواتى.. أما حنان فقد عبرت عن دهشتها الكبيرة بهذه التعليقات وقالت: يا الله.. بأمانة ربنا أول مرة من سنين أفتح كومنتات لبوست فيه خبر لينا كمسيحيين وأشوف كومنتات سوية وحلوة بجد كده ربنا يزيد ويكتر من الناس اللى قلوبها سالكة لبعض وبتحب الخير لغيرها وتحترم وتقدر عقيدة وظروف غيرها بجد شكراً لكل إنسان بيعمل حساب لكلمته قبل ميقولها شكراً لكل إنسان كبر فى بيت أصول ومحبة ربنا يكمل أيام غربتنا ع الأرض دى بسلام وأمان ويراضى كل القلوب يارب
ونختم بكلمات «ميزو»: الله على الروح الجميلة والمحبة الحقيقية بجد هى دى مصر كل سنة ونحن جميعاً بخير وصحه وسلامه يارب.
هذه هى مصر الحقيقية.. كنانة الله فى أرضه التى وعد بحفظها ورعايتها من كل سوء وشر.. مصر الطيبة المستقرة الامنة المحبة للسلام الكارهة للحرب والدمار والخراب.. مصر النيل والأهرامات وأبوالهول والمسلات والأزهر والكنيسة.. مصر الجامعات والمعاهد والمدارس.. مصر أحمد ومرقص ومحمد وجرجس.. ومينا ومحمود.. مصر المحبة والمودة والعيش فى سلام ووئام يجمع كل الناس.
كل عام وإخواتنا المسيحيين بخير وسلام ومحبة يشكلون مع أخوتهم المسلمين وطنا واحدا وأمة واحدة ونسيج واحد مترابط إلى يوم الدين.









