تلقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم السبت، اتصالاً هاتفياً من “إيفيت كوبر”، وزيرة خارجية المملكة المتحدة، وذلك في إطار التشاور الدوري بين الجانبين؛ حيث تناولا سبل تعزيز العلاقات المصرية البريطانية، ومستجدات الأوضاع في المنطقة، لا سيما في ظل المفاوضات الجارية بـ “إسلام آباد”، بالإضافة إلى التطورات في قطاع غزة ولبنان والسودان.
تطوير العلاقات الثنائية
وصرح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأن الوزيرين أكدا الرغبة المشتركة في مواصلة تطوير العلاقات الثنائية والارتقاء بها إلى آفاق أرحب في مختلف المجالات، خاصة الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، مع الحرص المتبادل على تعزيز التنسيق المشترك في ظل التحديات الأمنية الجسيمة على المستويين الإقليمي والدولي.
احتواء التصعيد والمسار الدبلوماسي
واستعرض الوزير عبد العاطي الجهود المكثفة التي بذلتها مصر مؤخراً لاحتواء التصعيد بالمنطقة بالتنسيق الوثيق مع الشركاء الإقليميين، مؤكداً موقف مصر الثابت الداعي إلى إعطاء الأولوية للمسار الدبلوماسي والمفاوضات كسبيل وحيد للتعامل مع الأزمة الراهنة. وشدد على أهمية البناء على إعلان وقف إطلاق النار كركيزة أساسية للتهدئة، معرباً عن تطلعه لنجاح المفاوضات الجارية في باكستان وأن تشكل نقطة تحول لإنهاء الحرب.
التضامن مع لبنان ورفض العدوان
وفيما يخص الشأن اللبناني، أكد وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج رفض مصر الكامل لأي مساس بسيادة لبنان ووحدة وسلامة أراضيه، مشدداً على تضامن مصر الكامل مع الدولة اللبنانية. وأدان الوزير في هذا السياق العدوان الإسرائيلي، واصفاً إياه بالتصعيد الخطير والانتهاك الصارخ للقانون الدولي، مطالباً بضرورة ممارسة الضغط على إسرائيل لوقف العدوان فوراً.
القضية الفلسطينية وإعادة الإعمار
تناول الاتصال أيضاً تطورات القضية الفلسطينية؛ حيث شدد الوزير عبد العاطي على ضرورة تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة السلام، بما يضمن تدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق، تمهيداً لبدء مرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار. كما أكد أهمية تمكين “اللجنة الوطنية لإدارة غزة” من مباشرة مهامها داخل القطاع، ودعم نشر قوة الاستقرار الدولية.
الأزمة السودانية
واستعرض الوزيران الأوضاع في السودان، حيث شدد الوزير عبد العاطي على:
- الحفاظ على سيادة السودان ووحدة وسلامة أراضيه ودعم مؤسساته الوطنية.
- إطلاق مسار سياسي بملكية سودانية خالصة لوضع حد للصراع.
- التوصل إلى هدنة إنسانية كخطوة تمهيدية نحو وقف مستدام لإطلاق النار يضمن نفاذ المساعدات وتخفيف معاناة الشعب السوداني.
وفي ختام الاتصال، اتفق الوزيران على استمرار التنسيق والتشاور الوثيق بما يسهم في خفض التصعيد ودعم الأمن والاستقرار في المنطقة.









