بدأت وزارة السياحة والآثار، ممثلة في المجلس الأعلى للآثار، تنفيذ مشروع ترميم وتطوير معابد الأقصر والكرنك بالبر الشرقي، وحتشبسوت وسيتي الأول بالبر الغربي بالأقصر؛ وذلك في إطار حرص الوزارة على تطوير ورفع كفاءة المواقع الأثرية بمختلف أنحاء الجمهورية، وتحسين التجربة السياحية بها.
وأكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن أعمال الترميم والتطوير تُنفذ وفق جدول زمني محدد، بما يضمن الانتهاء منها في أقرب وقت ممكن قبل بدء الموسم السياحي الشتوي، مشيراً إلى أن هذه الجهود تأتي في إطار تحسين التجربة السياحية، وتقديم خدمات متكاملة تتيح للزائر الاستمتاع بالمواقع الأثرية على أفضل وجه.
ومن جانبه، أوضح الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن أعمال الترميم ينفذها فريق متخصص من مرممي قطاع المشروعات بالمجلس، وفق أحدث الأساليب العلمية المتبعـة في هذا المجال؛ بما يضمن الحفاظ على القيمة الأثرية والمعمارية لهذه المواقع، لافتاً إلى أن الفترة الأخيرة شهدت عدداً من الجولات التفقدية لمختلف المواقع الأثرية؛ لتقييم احتياجاتها والبدء في تنفيذ أعمال التطوير بها تباعاً.
كما شهدت معابد الكرنك أعمال تطوير شملت تحديث مبنى التحكم الخاص بمنظومة المراقبة الإلكترونية، ويجري حالياً إعداد دراسة متكاملة لتنفيذ المرحلة الثانية من هذه المنظومة؛ بما يضمن إحكام السيطرة الأمنية وتغطية جميع الأسوار المحيطة بالمنطقة الأثرية بكاميرات المراقبة.
أما مشروع تطوير معبد الأقصر، فيتضمن توسعة صالة الدخول لتصل مساحتها إلى نحو 250 متراً مربعاً بدلاً من المساحة الحالية البالغة نحو 110 أمتار مربعة، إلى جانب إضافة ست بوابات دخول جديدة؛ بما يسهم في تنظيم حركة الزائرين والحد من التكدس عند المدخل. كما تشمل أعمال التطوير زيادة عدد أجهزة الفحص بالأشعة السينية (X-Ray)، إلى جانب تعزيز منظومة التذاكر بماكينات إضافية؛ لتحسين كفاءة التشغيل وسرعة استقبال الزائرين.
وأوضح مؤمن عثمان، رئيس قطاع الترميم ومشروعات الآثار بالمجلس الأعلى للآثار، أنه يجري حالياً إعداد التصور النهائي لأعمال التوسعة والتطوير من خلال الإدارة المركزية لمشروعات الآثار، على أن يتم تنفيذ الأعمال خلال أشهر الصيف (من مايو وحتى أغسطس)؛ نظراً لانخفاض أعداد الزائرين خلال هذه الفترة. ومن المقرر استخدام بوابة الخروج الحالية للمعبد كبوابة دخول وخروج مؤقتة لحين الانتهاء من تنفيذ الأعمال.
وفي إطار تطوير ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للزائرين، تتضمن الأعمال زيادة مساحة مظلة انتظار الزائرين أمام شباك التذاكر؛ لاستيعاب الأعداد المتزايدة وتوفير الحماية من أشعة الشمس، بالإضافة إلى تطوير الواجهة والمنطقة الأمامية للمدخل بما يتماشى مع الطابع الأثري للموقع.
وأضاف أن أعمال التطوير بمعبد حتشبسوت تشمل تحديث مبنى مركز الزوار وتزويده بجهازين لفحص الحقائب (X-RAY)، وإنشاء أربع بوابات دخول مزودة بأنظمة تعقيم، إلى جانب تخصيص مساحة تضم 11 بوابة تذاكر إلكترونية. كما تتضمن الأعمال إنشاء صالة عرض حديثة مزودة بمقاعد وشاشة تفاعلية لعرض تاريخ المعبد والمنطقة المحيطة به، فضلاً عن تحديث منظومة المراقبة وأنظمة الصوتيات وإنذار الحريق.
ومن جانبه، أشار محمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية، إلى أنه من المقرر تنفيذ مشروع متكامل خلال الفترة المقبلة لتطوير خدمات الموقع العام، يشمل تجديد البازارات بمدخل الموقع، وإحلال وتجديد أرضيات المدخل العام، فضلاً عن ترميم التغطيات الخشبية لمسار الدخول.
أما مشروع ترميم معبد سيتي الأول، فيتضمن إزالة الاتساخات وطبقات “السناج” وتنظيف بقايا فضلات الطيور؛ بما يسهم في إظهار الألوان الأصلية للنقوش والزخارف بأفضل صورة، بالإضافة إلى تنفيذ مسارات زيارة رئيسية باستخدام الحجر الرملي، وإزالة النباتات والحشائش الضارة، إلى جانب تدعيم بعض الأجزاء الضعيفة من الجدران بالسور الخارجي للمعبد. وتضمنت أعمال التطوير أيضاً تركيب لوحة إرشادية تعريفية بتاريخ المعبد ومكوناته، وإنشاء صالة دخول، ورفع كفاءة المدخل العام.













