وجه قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، رسالته السنوية بمناسبة عيد القيامة المجيد، حاملةً في طياتها دعوة صريحة للتمسك بالرجاء. وأكد قداسته أن قيامة السيد المسيح تمثل رسالة حياة وسلام للبشرية جمعاء، خاصة في ظل ما يشهده العالم المعاصر من تحديات وصراعات متزايدة.
جوهر الإيمان وعيد الأعياد
وصف البابا تواضروس عيد القيامة بأنه “عيد الأعياد” في الإيمان المسيحي، مشيراً إلى أنه يجسد جوهر العقيدة وفرحة الانتصار على الموت، ويمثل الركيزة الأساسية التي يرتكز عليها الإيمان.
رسالة سلام في زمن الصراعات
ولفت قداسته إلى أن العالم يعيش اليوم مخاضاً عسيراً من الحروب والأزمات التي ألقت بظلالها على حياة الشعوب، مما يجعل البحث عن “الرجاء الحقيقي” ضرورة ملحة. وشدد البابا على أهمية أن يتحول كل إنسان إلى أداة لنشر المحبة والسلام، بعيداً عن لغة العنف والتناحر، مؤكداً أن رسالة القيامة هي في جوهرها رسالة حياة، وصحة، ورجاء.
دعوة للصلاة ومن أجل الإنسانية
ودعا البابا في رسالته إلى الصلاة من أجل أن يعم السلام ربوع الأرض، وأن يرفع الله المعاناة عن الشعوب المتألمة، مناشداً أن يمنح الله القادة الحكمة لاتخاذ قرارات تحقق الخير العام والتعايش السلمي.
تواصل بابوي مع أقباط المهجر
وقدم قداسة البابا التهنئة لأبناء الكنيسة القبطية في مصر وبلاد المهجر عبر “الرسالة البابوية السنوية”، التي يحرص على إرسالها لتعزيز الروابط بين الكنيسة الأم وأبنائها في قارات العالم الخمس، مؤكداً أن القيامة تمنح الإنسان القوة للاستمرار ومواجهة صعوبات الحياة بيقين وثبات.
القيامة كمنهج حياة
وأوضح قداسة البابا أن القيامة ليست مجرد ذكرى سنوية للاحتفال، بل هي منهج حياة؛ فالإنسان “القائم مع المسيح” يصبح حاملاً للرجاء في كلماته وأفكاره وتصرفاته، وينظر للحياة بعين اليقين بأن الله حاضر في كل موقف، وقادر على تحويل الألم إلى أمل.
استقبال المهنئين بالمقر البابوي
ومن المقرر أن يستقبل قداسة البابا تواضروس الثاني، صباح غدٍ بالمقر البابوي بالقاهرة، المهنئين بالعيد من كبار رجال الدولة، والوزراء، والسفراء، ومندوبي مؤسسات الدولة والأزهر الشريف، بالإضافة إلى أعضاء مجلسي النواب والشيوخ والشخصيات العامة، تأكيداً على روح المحبة والمواطنة التي تجمع أبناء الوطن.









