احتفلت سفارة الهند بالقاهرة بمرور 77 عاماً على تأسيس المجلس الهندي للعلاقات الثقافية، وفي كلمته بهذه المناسبة، أكد السفير الهندي بالقاهرة، سوريش كيه ريدي، أن المجلس الذي تأسس عام 1950 على يد “مولانا أبو الكلام آزاد”، أول وزير تعليم للهند، بات اليوم أكثر حيوية وقدرة على الربط بين الشعبين المصري والهندي، بفضل جهود أصدقاء البلدين.
الحضارة كجسر للتواصل
وأوضح السفير ريدي أن الهند امتلكت رؤية استباقية لإدراك أهمية التواصل الثقافي بين الشعوب، مشيراً إلى أن قوة بلاده تكمن في حضارتها العريقة التي تمثل جسراً يربطها بدول العالم كافة. كما أشاد بعمق الروابط مع مصر، واصفاً إياها بصاحبة الحضارة الضاربة في الجذور لأكثر من 5000 عام.
المركز الثقافي الهندي: ريادة ممتدة
أشار السفير إلى أن آلاف المصريين يرتادون المركز الثقافي الهندي بالقاهرة، وهو أول مركز ثقافي هندي يؤسس في منطقة الشرق الأوسط (عام 1992)، كاشفاً عن ارتباطه الشخصي به، حيث تولى رئاسته في بداية مسيرته الدبلوماسية بمصر قبل أكثر من 35 عاماً.
أرقام وإنجازات: من اليوجا إلى المنح الدراسية
استعرض السفير ريدي ملامح التعاون المثمر بين البلدين، والتي شملت:
- اللغة والفنون: تدريب نحو 2000 طالب مصري على اللغة الهندية، ورياضة اليوجا، ورقص “الكاتاك” التقليدي، مؤكداً أن الفن هو اللغة المشتركة التي تجمع الشعبين.
- الحرف اليدوية: مشاركة 55 حرفياً مصرياً في معرض الحرف اليدوية بالهند مطلع العام الجاري، حيث حصد الجناح المصري لقب “أفضل جناح” من بين 65 دولة مشاركة.
- المسابقات الطلابية: مشاركة 29 ألف طالب من 23 محافظة مصرية في مسابقة الرسم السنوية العام الماضي، مع استهداف الوصول لجميع المحافظات هذا العام.
- المنح التعليمية: قدم المجلس منحاً لـ 180 دولة، نالت مصر منها نصيباً وافراً يتراوح بين 250 إلى 280 منحة، أغلبها في مجال الدكتوراه المتقدمة، وهو ما يعكس كفاءة الشباب المصري. كما أعلن عن فوز عالم مصري شاب بمنحة في “معهد العلوم الهندي” المرموق بعد منافسة قوية.
فعاليات ممتدة وتعاون جامعي
اختتم السفير كلمته بالإشارة إلى تعزيز التواصل مع الجامعات المصرية، والاحتفال باليوم العالمي لليوجا في 10 محافظات، فضلاً عن النجاح الكبير الذي حققه مؤتمر “اللغة الهندية على مستوى أفريقيا” الذي عُقد بالقاهرة في مطلع العام الجاري، مما يعزز دور مصر كمركز إقليمي للثقافة والعلوم.









