فوجئ العالم أجمع بقرار الأول من نوعه ويعد سابقة خطيرة لا يمكن السكوت عنها لأن فيها ظلماً جائراً لم تعرفه البشرية من قبل، ولكن لا غرابة فى ذلك خاصة وأنه صدر من كيان مارق ضرب بكل القوانين الأممية عرض الحائط، إنه قرار أصدره الكنيست بشبه إجماع على إعدام الأسرى الفلسطينيين، قرار أثلج صدر اليمين المتطرف قام على اثره رئيس المعارضة بتناول كأساً للخمر أمام الكاميرات كنوع من الانتصار دون أدنى اعتبار لمنظمات حقوق الإنسان ولمبادئ العدالة.
صراحة القرار صدم الجميع وأثبت أن الكيان لا يبالى بأى اعتبارات إنسانية أو اعتراضات دولية، ويثبت أن بنى إسرائيل هم قتلة الأنبياء وسبب معاناة الأنبياء والفلسطينيين على مدار التاريخ، إذ كيف سيتم إصدار الإعدام بحق حوالى 9500 أسير فلسطينى ومعتقل بينهم 37 سيدة و350 طفلاً يتم احتجازهم بسجنى «مجدو وعوفر»، ناهيك عن معتقلى غزة المحتجزين فى المعسكرات التابعة لجيش الاحتلال والمصنفين بالمقاتلين غير الشرعيين وعددهم 1249 فلسطينياً.
للأسف استغل الكيان انشغال العالم بالحرب على إيران وخرج علينا بهذا القرار الفريد من نوعه، ليضيف جريمة أخرى إلى الجرائم العديدة التى لا تحصى سواء فى لبنان أو سوريا أو اليمن أو غيرها، مما يتطلب وقفة دولية لإجبار الكيان على التراجع فى هذا القرار الجائر، وبالفعل بدأت حملات ليست فى مصر وحدها وإنما فى دول أخرى لتجميع مليار توقيع برفض القرار وإثناء الكيان عنه، وقد بلغ عدد الذين دخلوا على المواقع الخاصة بالتواصل الاجتماعى الملايين بمجرد إعلان الحملات.
الحقيقة القرار الإسرائيلى يثير مخاوف دولية بشأن استخدامه كأداة سياسية وقانونية ضد المعتقلين، لذا جاء الرفض الواسع من قبل الدول العربية والإسلامية والمنظمات الحقوقية لخطورة تداعياته على حياة الأسرى من نظام غريب للمحاكمات العسكرية الخاصة بدولة الاحتلال، التى لم تتوقف يوماً رغم إعادة آخر جثمان لإسرائيل من قبل جماعة حماس والذى كان ذريعة لمواصلة الحرب الشرسة على إخواننا فى غزة ليصل العدد للشهداء أكثر من 27 ألفاً و300 فلسطينى حتى الآن، مما يؤكد القتل الممنهج للفلسطينيين فى القطاع والذين يعيشون تحت وطأة القصف والجوع والعطش والبرد والظروف المعيشية الصعبة فى ظل صمت دولى رهيب.
التشريع أو القانون الجديد يخالف اتفاقيات جنيف ويقوض الاستقرار ويدفع الأوضاع نحو مزيد من التوتر والقتل، خاصة أن الكنيست صادق عليه بحضور رئيس الوزراء نتنياهو الدموى مما يجعله نافذاً وفق تصريح الناطق باسم حركة حماس الذى أكد أن إقرار القانون يعكس مستوى غير مسبوق من الإجرام ومحاولة لتصفية قضية الأسرى، داعياً إلى تحرك دولى عاجل لوقف تنفيذه ولأنه يقلص فرص الاستئناف أو حتى طلب العفو، وهذا ما جعل أهالى الأسرى يعبرون عن صدمتهم من تحدى الاحتلال لكافة القوانين الدولية معبرين عن مخاوفهم وقلقهم البالغ على حياة ذويهم من الأسرى فى سجون الاحتلال فى ظل تغييبهم قسرياً وعدم معرفة مصائرهم قبل إقرار القانون.
الحقيقة.. مشاهد الأسرى وما يتعرضون له أبشع صنوف العذاب ما يندى له القانون، ويجعل الجميع يتساءل ألا يكفى ما هم فيه الأسرى من معاملات سيئة ووحشية للغاية؟.. وإلى متى سيظل هذا حالهم المزرى خاصة أن هناك الكثير من الأسرى مازالوا بسجون الاحتلال منذ عشرات السنين ومنهم مروان البرغوثى؟.. لابد من تحرك دولى واسع لوقف القرار قبل التنفيذ حتى فى ظل الحرب على إيران، فقضية الأسرى هامة للغاية لأن غالبيتهم تم أسرهم وسجنهم لمجرد الاشتباه وليس لأسباب أمنية تتعلق بالمقاومة للاحتلال رغم أن هذا حق مشروع لأى فلسطينى يقاوم سلطة الاحتلال التى اتخذت من 7 أكتوبر زريعة لتصفية القضية الفلسطينية برمتها والدليل اجتذاء مساحات كبيرة من قطاع غزة لتتضاءل إلى النصف تقريباً.
.. وأخيراً:
> هل تنجح الحملات الدولية فى وقف قرار إعدام الأسرى؟- مجرد سؤال
> مصر مستمرة فى إرسال قوافل زاد العزة لأهالى غزة رغم الحرب الإيرانية الصهيوأمريكية.. برافو.
> مصر ستظل السند الرئيسى للفلسطينيين.. مهما كانت المتغيرات الدولية.
> الإحصائيات تؤكد أن الاحتلال خسر 51 مليار دولار فى لبنان.. فما بال الحرب على إيران؟
> كذلك الحال بالنسبة للأمريكان الذين حشروا ومازالوا يخسرون مليارى دولار يومياً منذ 2 مارس الماضى وهو اليوم الذى بدأت فيه القوات الأمريكية والإسرائيلية المشتركة على إيران دون سابق إنذار.









