مقياس نجاح ونجاة أى دولة هو الانسان الواعى المحصن ضد الشائعات بالفهم الصحيح، والإدراك السليم لما يدور حوله ويحاك له ولبلده من مؤامرات تستهدفه هو فى الأساس، ومن الضرورى ان نعلم جميعا ان الشائعات المغرضة والموجهة من أهل الشر لن تتوقف على خلفية ما حققته وتحققه مصر من نجاحات على كل الأصعدة وفى كافة المجالات لتطمس عيون الكارهين، ولذلك يحرص الرئيس السيسى فى كل مناسبة على ان يؤكد ان وعى المواطن مهم لصنع كتلة صلبة وداعمة للدولة فى مواجهة أى مخاطر وتحديات، إيمانا منه ان الشعب الواعى الفاهم لن تستطيع ان تنال منه أى تحديات مهما كانت كبيرة.
ولم يكن غريبا على أذرع جماعة الإخوان الإرهابية فى ظل الظروف الصعبة والتحديات الجيوسياسية بالمنطقة تفويت هذه الفرصة دون ترويج الشائعات المغرضة وتداول أخبار كثيرة غير صحيحة على مواقع السوشيال ميديا والتواصل الاجتماعى، وآخرها عن شائعة رفض شحنات فراولة مصرية مصدرة للخارج بدعوى احتوائها على مواد مسرطنة وطرحها بالأسواق للمواطنين، وبالطبع الهدف منها هو التأثير سلبًا على الاقتصاد المصرى والصادرات المصرية.
وهنا فإن السؤال الذى يجب أن يطرحه كل وطنى مخلص على نفسه، لماذا تنشط هذه الحملات المأجورة فى توقيتات معينة بذاتها؟ ولماذا ينفقون عليها بكل هذا البذخ؟ والإجابة من وجهة نظرى أن مصر على الطريق الصحيح ويكفى انها فى وسط هذه الاضرابات الجيوسياسية العالمية وكل الدول تسحب من مخزونها الاحتياطى للصرف فإن مصر هى الدولة الوحيدة التى يرتفع فيها الاحتياطى النقدي، وبها بنية تحتية قوية، وموانئ على أعلى مستوى، وسكك حديد حديثة، وبيئة أمنة للاستثمار، ومطارات مفتوحة 24 ساعة، وعمالة بشرية أفضل من أى مكان بالعالم، ومصانع جاهزة لاستقبال أى نشاط، وتسهيلات واجراءات ميسرة من الحكومة لجذب الاستثمارات، وهذا يعد قمة النمو الاقتصادي، لأنها لو كانت تغرق أو عجلة الإنتاج معطلة أو الاقتصاد المصرى ينهار لا قدر الله لما كلفوا أنفسهم دولاراً واحداً للهجوم عليها، وبالتالى فإن ترويج الشائعات بهذه الوقاحة لأنهم يخافون من استقلال القرار، ويرتعبون من الاكتفاء الذاتي، ويسعون لتعطيل التغيرات التى أوجدت فرصاً سوف تحول مصر إلى مركز إقليمى للطاقة والتجارة.
الخلاصة ان الوعى هوالحل الوحيد الذى يهزم الشائعات، وان أقوى سلاح يجب أن يتسلح به المصريون فى كل المراحل هو الوعى بما يحاك لهم، ومطالبنا بالعيش الكريم حق، ولكن يجب ألا تتحول مطالبنا إلى خنجر فى يد من يمولون الفوضي، وعلينا أن نفهم الهدف من هذه الحملات، وبكل ثقة ويقين عليكم أن تفتخروا بوطنكم الصلب وجيشكم الصلد فما عبرت الأوطان سوى بالوعى والفكر والإرادة، وما دمرت البلاد سوى بالجهل وعدم إدراك ما يُحاك لها من مخاطر، ودعونا نعمل لكى ننجز ونتقدم، ونحن كمسلمين لدينا دستور من أعظم دساتير الكون يحثنا على العمل والجهد والبذل والتوكل على الله، وأمرنا الا نجزع مهما كان حجم الصعوبات، ولكن فقط نتعاون ونستند لبعضنا البعض وحينها لا ولن ولم تهزمنا أى ظروف مهما كانت عظمتها وقوتها.
كلمة فاصلة :
ببساطة..تظل مصر ثابتة وقوية بفضل تماسك شعبها ووعى أبنائها، وقوة الدولة لا تكون فقط بقدراتها، بل بوحدة شعبها ووقوفه صفًا واحدًا فى الظروف الصعبة خلف قيادته السياسية، ومن حسن القدر ان مصر لديها قيادة حكيمة وشعب واعٍ قادرون بفضل الله على حماية الأرض والعرض رغم المحن والصعاب .









