التوازن بين العمل النيابى الحقيقى والواقعى المتمثل فى الدور التشريعى والرقابى بل والخدمى وبين الشو الإعلامى والاستعراضى على الفيس بوك بصورة مبالغة قد تؤدى بصورة أو أخرى إلى استفزاز الرأى العام من المواطنين خاصة أن المواطن البسيط أصبح مترقباً أداء النواب الذين وقع اختياره عليهم ليمثلوه لفترة برلمانية أملاً أن يكونوا أداة واقعية فعالة فى ترجمة كافة المشكلات التى يعانى منها المجتمع باستخدام الأدوات البرلمانية المتاحة من خلال الاقتراحات وطلبات الاحاطة وطلبات المناقشة والاستجواب. والحقيقة أن استخدام منصات التواصل الاجتماعى أداة متاحة للمواطنين للتعبير عن آرائهم وشكواهم ومقترحاتهم بصورة تؤدى إلى وصول صوتهم للأجهزة المعنية من مؤسسات الدولة المختلفة والواقع أن استخدام النائب هذه الأدوات أمر مباح مجتمعيا فترة الانتخابات أو الترشيحات للمجالس النيابية حتى يحدث انتشاراً فى أوساط المواطنين.. ولكن بعد انتهاء الاستحقاقات السياسية ووصول السادة النواب إلى قبة مجلس النواب ليصبحوا ممثلين للشعب بصفة رسمية، فإن الأمر يستدعى أن نغير من فكر وفلسفة التعامل مع الواقع المجتمعى فى إطار من التوازن وبعيداً عن الشو الاعلامى بهدف الاستعراض أمام المواطنين دون عائد يؤكد دوراً إيجابيا يعود على المواطن..
وفى هذا الاطار أود الاشارة بصورة واضحة إلى أن ما يلاحظه المواطنون من ممارسات البعض لاستخدام مواقع التواصل الاجتماعى والفيس بوك فى الإشارة إلى كل تحركات السادة النواب فتجد بوستات مثيرة للمواطنين تشير إلى أن الناس نيام والنائب لا ينام إضافة إلى ظاهرة غريبة فى مجتمعاتنا وهى أن المواطن البسيط الذى يعانى من مشكلة ويريد أن ينقل صوته لأجهزة الدولة من خلال النائب الذى سانده ودعمه وفى صورة واضحة لاختراق الخصوصية نجد أنه يتم نشر صورة المواطن وبث مباشر وهو يقدم مظلمته إلى السيد النائب إضافة إلى نشر صور الطلبات وعليها تأشيرات السادة المسئولين بدراسة الأمر فقط أى لم ينته الأمر لنتيجة إيجابية، وهو الأمر الذى يسبب إهانة وضرراً أدبيا له وحرج صاحب الطلب أو الشكوى فى أوساط المواطنين إضافة إلى أن البوستات والترندات المنتشرة يومياً من السادة النواب بل كل ساعة حتى وصل الأمر إلى سجال وجدال وخناقات على الفيس بوك حول من أتى بهذه التأشيرة ومن الذى تقدم بطلب لموضوع معين، كل جانب يؤكد أنه هو صاحب الفضل الأول والأخير وأنه ليس لاحد آخر غيره دور.. الأمر الذى يثير استغراب المواطنين لأن قيمة النائب وفكره أكبر من كل هذه المهاترات. وهنا أؤكد أن كل هذه السجالات تؤدى بنا فى النهاية إلى طحن بلا دقيق ولا يوجد فى النهاية منتج يستهدف مصلحة الوطن والمواطن، العلاقة بين النائب والمواطن يجب أن تكون قائمة على الوضوح والشفافية وأن يكون النائب على دراية كاملة وكافية بمفهوم النائب ومعنى النيابة واختصاصه وصلاحياته، وأن يكون لديه دراية كاملة بنبض الشارع الحقيقى وما يعانى منه من مشكلات وأزمات وعليه أن يترجم هذا الدور من خلال أدواته الرقابية والتشريعية من خلال اقتراح القوانين وتقديم طلبات الاحاطة والاستجوابات وأن يتبنى خطة مدروسة لمعالجة كافة المشكلات التى تهم المواطنين.
.. هائلة فى ظل وجود قامة متميزة على رأس البرلمان وهو المستشار هشام بدوى رئيس المجلس والأمين العام المستشار أحمد مناع حيث بدا واضحا منهجية السيد رئيس المجلس فى وضع إستراتيجية عمل من خلال لقائه مع رؤساء الهيئات البرلمانية والمستقلين لتنسيق العمل ووضع حلول لكافة معوقات الممارسة البرلمانية لتظهر بالصورة التى تليق باسم وعظمة الجمهورية الجديدة تحت قيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى..
حفظ الله مصر
حمى شعبها العظيم وقائدها الحكيم









