عندما نشرت المواقع الإلكترونية بإسهاب شديد فضائح ملفات ابستين والجرائم الشيطانية التى حدثت بعلم المخابرات الأمريكية والصهيونية.. كان الهدف معلوماً للبعض وهو أن يكون الأمر عادياً إذا خطرت فكرة شيطانية مثل هذه لعقل أحد من البشر فإنه سيراه عادية لأن التكرار يجعل الأمر عاديا مهما كان وهذا ما حدث بالفعل.. انتشرت الموبقات وزادت الجرائم الشيطانية فى المجتمعات.. ولكن الأزمة الحقيقية أن يحدث ذلك داخل مجتمعاتنا العربية المسلمة.
فى ظل أحداث عالمية خطيرة تهدد المنطقة ككل وتخطط لحرب عالمية ثالثة قد تؤثر على المنطقة كلها بالسلب وليس إيران وحدها؟ أقول إن ما تثيره الشائعات هنا وهناك وما يثيره مخابرات الصهاينة هنا وهناك يستهدف الوصول إلى تنفيذ جرائمهم حتى ولو بالضغط الذاتي.
من يتابع ما يحدث فى العالم كله يعرف أن ما جاء فى حكماء صهيون وتعاليم الصهيونية العالمية هى التى تدير العالم وأحداثه بحيث يقدم الصهاينة للعالم تعاليمهم وتعاليم حكمائهم بدون إذن أو تمهيد فيجد كل إنسان نفسه مساقاً ومنقاداً نحو تنفيذ هذه التعاليم.. سواء كان ذلك فى منطقة الشرق الأوسط التى يستعد الصهاينة فيها لتنفيذ ما يرونه من تعاليم.. أو فى العالم كله ليكون درعاً وسيفاً لهم.. لقد أصبحت حرباً عقائدية بالفعل لكنها بريئة من عقيدة الأديان السماوية الصحيحة.. إنها العقيدة الخطأ التى اخترعوها لأنفسهم وساروا على هديها ولذلك إذا نظرنا إلى معركة هرمجدون فى العقائد والشرائع ستجد أن لها اختلافات متعددة والمسلمون السنة ينتظرون المسيح المنقذ الذى سيؤمن بالإسلام.. ويكون مسلماً ويقود المسلمين لمعركة حقيقية.. ثم يحارب فيها المسلم اليهودى وتكون معركة حقيقية هى الأكبر والأخطر ويختبئ اليهودى وراء الشجر والحجر فينطق الشجر والحجر لينادى المسلم ويقول له: هذا يهودى وراءى تعال فقتله!!.. والمسلمون الشيعة ينتظرون خروج المهدى المنتظر ليقود المسلمين لهذه الحرب وينتصر الإسلام أيضاً.
والمسيحيون ينتظرون هذه المعركة ليظهر المسيح من جديد وينشر الديانة وينتصر لهم.. أما اليهود فيرون أنهم هم المنتصرون فى تلك الحرب.. ولذلك يسارعون إليها بكل الإمكانيات إنها حرب عقائدية ولكن لكل عقيدة تحكمه وبفكره ورأيه والله وحده هو الغالب والمنتصر ولينصرن الله من ينصره وهو القوى العزيز.
وهل ما يحدث الآن هو حرب آخر الزمان؟ لا أظن ذلك فهناك علامات لآخر الزمان لم ترها بعد سواء المسيح الدجال حتى لو كان هو ترامب نفسه.. كما يقول البعض.. وهناك علامات عديدة لم تظهر بعد تنبأ بها سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.. وشاهدنا بعضها ولم نشاهد البعض الآخر.. ولكن قد تكون هذه الحرب تمهيداً لحرب آخر الزمان!!
إن الفتنة التى يثيرها ترامب والصهاينة فى المنطقة هى الشرارة الأولى لحرب آخر الزمان.. إنها الفتنة وعلينا أن نواجهها.. بدأت بمحاولات الحرب بين المسلمين السنة والشيعة.. ولم ييأس ترامب والصهاينة وحاولوا أن يجعلوا مصر فى المواجهة من خلال أذنابهم ولما فشلوا بدأوا فى التهديد العلني.. ثم الرسائل الغريبة لحكام الخليج وأولها رسالة ترامب لأمير الكويت بأن أصل الكويت عراقي.. حتى يعيد الحرب الكويتية العراقية للواقع من جديد بعد أن فشل فى الايقاع بالعرب.. وهكذا تدار الأمور نحو حرب يباد فيها أهل المنطقة خاصة المسلمين.. ولكنهم تناسوا أن الله غالب على أمره.. ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين!!









