بتوجيهات من السيد رئيس الجمهورية، التقى الدكتور بدر عبد العاطى وزير الخارجية والتعاون الدولى والمصريين بالخارج، أمس مع الشيخ صباح خالد الحمد المبارك الصباح ولى عهد دولة الكويت الشقيقة بالعاصمة الكويت، حيث قام الوزير عبد العاطى بتسليم رسالة خطية من السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى إلى أمير دولة الكويت الشقيقة، تؤكد على تضامن مصر الكامل والثابت مع دولة الكويت الشقيقة خلال هذه المرحلة الدقيقة، ووقوف مصر الكامل بجانب الكويت فى مواجهة الاعتداءات الآثمة التى تعرضت لها، فى انعكاس لروح الأخوة والروابط التاريخية التى تجمع البلدين الشقيقين.
واستهل وزير الخارجية المقابلة بنقل تحيات الرئيس عبدالفتاح السيسى إلى الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، وإلى الشيخ صباح خالد الحمد المبارك الصباح ولى العهد، وتأكيده على دعم مصر الكامل، قيادة وحكومة وشعبًا، لدولة الكويت الشقيقة، والوقوف بجانبها فى هذا الظرف الإقليمى الاستثنائي، والإشادة بحكمة سمو أمير دولة الكويت الشقيقة والتى تجلت فى مواقف سموه الرشيدة والرصينة وممارسة أقصى درجات ضبط النفس تجاه الاعتداءات والانتهاكات الصارخة التى استهدفت الكويت ودول الخليج الشقيقة.
من جانبه، طلب الشيخ صباح خالد الحمد المبارك الصباح ولى عهد دولة الكويت الشقيقة نقل تحياته وتقديره للسيد رئيس الجمهورية لمواقف سيادته الداعمة للكويت، مثمنا مواقف مصر المبدئية الراسخة والداعمة لأمن واستقرار الكويت والخليج العربي، مشيدًا بدورها المحورى فى الدفاع عن امن الكويت والأمن القومى الخليجى والعربى وكونها ركيزة الاستقرار فى المنطقة.
وشدد وزير الخارجية خلال اللقاء على إدانة مصر القاطعة للاعتداءات الآثمة على الأراضى الكويتية، مؤكدا الرفض التام لأى ذرائع تُساق لتبرير هذه الانتهاكات الصارخة للقانون الدولى وميثاق الأمم المتحدة، مشددا على أن أمن الكويت والخليج العربى هو امتداد للأمن القومى المصري، معربا عن دعم مصر الكامل لكافة الخطوات والإجراءات التى تتخذها دولة الكويت الشقيقة لحماية أمنها وصون مقدرات شعبها. وأدان وزير الخارجية فى هذا السياق أعمال الاقتحام والتخريب التى استهدفت مقر القنصلية العامة لدولة الكويت الشقيقة فى مدينة البصرة، مشيرا إلى أن هذا الاعتداء يمثل انتهاكًا سافرًا لحرمة البعثات الدبلوماسية والقنصلية، مشددًا الرفض الكامل لتلك التصرفات التخريبية التى تتنافى مع القانون الدولي.
وشهد اللقاء استعراضًا لمستجدات الأوضاع الراهنة، حيث اكد الوزير عبد العاطى أهمية مواصلة التنسيق والتعاون المشترك بين مصر والكويت للعمل على احتواء التوتر وخفض التصعيد وإنهاء الحرب، واللجوء إلى الحلول الدبلوماسية وتغليب صوت الحكمة، لمنع انزلاق المنطقة إلى فوضى شاملة.
واستعرض الوزير عبد العاطى الجهود الحثيثة التى بذلتها مصر على مدار الفترة الماضية لخفض التصعيد بالتعاون مع الشركاء الإقليميين للتوصل لتفاهمات، مرحبًا فى هذا السياق بإعلان الرئيس الأمريكى مساء أمس الاول الموافقة على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، مشددًا على أن هذا التطور يعد تطورًا إيجابيًا هامًا نحو تحقيق التهدئة المنشودة، ويتعين اغتنام هذه الفرصة لإفساح المجال لدعم مسار المفاوضات والدبلوماسية والحوار البناء لإنهاء الحرب.
كما أكد الوزير عبد العاطى على أهمية إطلاق حوار حول الترتيبات الأمنية لمرحلة ما بعد الحرب لتفعيل مفهوم الأمن القومى العربى للحفاظ على أمن الدول الخليجية والعربية ومقدراتها وصون سيادتها، مشددا على أن الأمن القومى العربى هو كل لا يتجزأ.
فى ختام اللقاء، ثمن الشيخ صباح خالد الحمد المبارك الصباح ولى عهد دولة الكويت الشقيقة الدعم المصرى التاريخى الثابت للكويت، والعلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين الشقيقين، مؤكدا التطلع لمواصلة تعزيز العلاقات الثنائية بما يلبى تطلعات الشعبين الشقيقين. كما أثنى على الجهود المصرية الدؤوبة على مدار الفترة الخيرة لخفض التصعيد والتوتر ودعم الامن والاستقرار بالمنطقة.
فى سياق متصل عقد د.بدر عبدالعاطى جلسة مباحثات مع الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وزير خارجية دولة الكويت الشقيقة، وذلك فى إطار الزيارة التى يقوم بها إلى دولة الكويت الشقيقة.
وصرح السفير تميم خلاف المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية أن الوزير عبدالعاطى شدد خلال اللقاء على دعم مصر الكامل لدولة الكويت الشقيقة، ووقوفها قيادةً وحكومةً وشعباً إلى جانب الأشقاء فى هذا الظرف الدقيق.
كما أعرب عن إدانة مصر القاطعة لكافة الاعتداءات الآثمة التى استهدفت أمن واستقرار الكويت، بما فى ذلك اقتحام القنصلية العامة لدولة الكويت فى البصرة، مشدداً على رفض مصر الكامل لأى انتهاكات تمس سيادة الكويت والدول الخليجية الشقيقة أو تهدد أمنها.









