أحيا المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، الذكرى الـ56 لمجزرة شهداء مدرسة بحر البقر الابتدائية بمركز الحسينية، حيث قام بوضع إكليل من الزهور على النصب التذكاري للشهداء، تخليدًا لذكرى الضحايا الذين سقطوا جراء العدوان الإسرائيلي عام 1970، والذي أسفر عن استشهاد 30 تلميذًا وإصابة 50 آخرين، فضلًا عن تدمير المدرسة بالكامل.
وأكد محافظ الشرقية أن دماء شهداء الطفولة كانت شرارة العبور وتحرير سيناء، مشددًا على أن هذه الذكرى ستظل حاضرة في وجدان الأمة، وشاهدًا حيًا على بشاعة الجرائم التي استهدفت المدنيين الأبرياء، مؤكدًا أن دماء الشهداء لن تذهب سدى، بل ستبقى دافعًا لمواصلة مسيرة البناء والتنمية في ظل القيادة السياسية.
وخلال الزيارة، تفقد المحافظ مدرسة شهداء بحر البقر للتعليم الأساسي، ودوّن كلمة في سجل الزيارات أعرب فيها عن اعتزازه بزيارة هذا الموقع الذي يجسد جريمة إنسانية مروعة، ويذكر العالم بوحشية العدوان الذي استهدف أطفالًا أبرياء.
كما زار المحافظ متحف شهداء بحر البقر، والذي يضم مقتنيات أصلية من موقع الحادث، تشمل بقايا السبورات والمقاعد الدراسية، ومتعلقات التلاميذ من كراسات وملابس مدرسية تحمل آثار العدوان، محفوظة داخل بترينات مؤمنة للحفاظ عليها.
وحرص المحافظ على تفقد الفصول الدراسية، حيث أجرى حوارًا وديًا مع التلاميذ، مؤكدًا أن إحياء هذه الذكرى يهدف إلى غرس قيم التضحية والفداء، وتعزيز روح الانتماء الوطني، مشددًا على أن مصر ستظل قوية بأبنائها وقادرة على مواجهة التحديات.
كما اطمأن المحافظ على انتظام أعمال الصيانة ورفع كفاءة المدرسة، واستمع إلى شرح تفصيلي من المهندس محمد صابر، رئيس هيئة الأبنية التعليمية، أوضح خلاله أن المدرسة مُقامة على مساحة 2581 مترًا مربعًا، وتضم 3 مبانٍ بسعة 30 فصلًا دراسيًا، بتكلفة إجمالية بلغت 8 ملايين و124 ألف جنيه.
وفي ختام الزيارة، التقى المحافظ بعدد من أهالي القرية، واستمع إلى مطالبهم، والتي تمثلت في تحسين وتمهيد الطرق المؤدية للقرية. كما شهد تقديم عدد من الطلاب فقرات فنية وأغانٍ وطنية وقصائد شعرية، وتفقد معهد فتيات بحر البقر الإعدادي الثانوي، حيث استقبلته الطالبات بممر شرفي وهن يحملن أعلام مصر.









