صدقوا وهم الكاذبون، تلك حقيقة لا يختلف عليها اثنان، مصر بحجرها وشجرها، رمالها وثراها، جنها وإنسها وصغيرها وكبيرها تكره إسرائيل.
أقول ذلك بمناسبة ما ذكرته منصة «ناتسيف نت» الإسرائيلية، مؤخرا حول ما وصفته بكراهية المصريين لإسرائيل، مشيرة إلى أنه لولا اتفاقية السلام، لما اختلف وضع مصر اليوم عن وضع لبنان وسوريا وغزة وإيران، ومع ذلك فإن كراهية المصريين لإسرائيل مشتعلة كما لم تكن من قبل!
أوضحت المنصة الإسرائيلية أن الشارع المصرى مشحون بالبغض لأمريكا وإسرائيل، وأن جميع المصريين مدركون أن اتفاقية السلام ليست لتطبيع العلاقات، وتكوين علاقات طبيعية، فمن وجهة نظرها مصر وقعت اتفاقية سلام على الورق، لكنها واصلت طريقها باتفاقية كراهية فى الواقع، ومن الطبيعى أن يكون لديها متشددون ضد إسرائيل، وأنه إذا نجحت مصر فى جعل الطيور تتكلم، ستعلن العداء لإسرائيل!
ووفقا لما ذكرته المنصة الإسرائيلية فإنه منذ عام 80 وحتى هذه اللحظة، تم إنتاج 16 مسلسلاً مصرياً تفيض كراهية وتحريضاً ضد إسرائيل، مما يثبت أن النظام بأكمله، بما فى ذلك مؤسسة الأزهر يعملون ضد التطبيع .
لا يوجد بيت مصرى أو عائلة إلا وفيها شهيد قتلته إسرائيل فى حروبها الأربع ضد مصر، ثانيا الشعب المصرى يكره المغرور والانتهازى والذى يعتقد بأفضليته عليهم لمجرد النسب أو العقيدة.
المصرى شجاع ويعشق المواجهة مع خصمه بنفسه، بينما إسرائيل ليست هكذا وتفضل المواجهة دائما مختبئة وراء القوى العظمي، والمصرى يُحب من يحترم مقدساته الدينية، بينما إسرائيل تهين وتمتهن المسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين.
المصريون شعب رحيم ولطيف للغاية مع الضعفاء، ويتفاعل عاطفيا بشكل سلبى ضد كل مشهد لإهانة الأطفال والنساء والصغار، وإسرائيل لا تتورع عن قتل الأطفال والنساء يوميا ولعل خير دليل على ذلك ما شاهدناه وشاهده العالم أجمع من جرائم الكيان الصهيونى ضد الأطفال والنساء فى غزة والضفة ولبنان .
الشعب المصرى يُحب الحرية ولذلك يكره المستعمِرين والتوسعيين والمحتلين، وهو من هذا الدافع يقف ضد أى محتل ومستعمر فى العالم، وإسرائيل تعد أشهر قوى الاحتلال والاستعمار فى العصر الحديث.
أخيرا وليس آخرا فإنه رغم اتفاقية السلام سنة 1979 إلا أن اعتداء إسرائيل المتكرر على الشعب الفلسطينى مرفوض، لعوامل منها الجيرة والدين والعرق ورابطة الدم والمصالح بين شعبى مصر وفلسطين..لذلك عرف قادة مصر تباعا أن حماية شعب فلسطين أمن قومى للدولة المصرية، لتداعيات ذلك السلبية على مشاعر المصريين، ومساسها المباشر لعواطفهم وميولهم السياسية .
وتصريحات قادة إسرائيل المتكررة والتى تفوح غضبا وغطرسة ولا تبنى مشاعر ود وألفة مع دول الجوار، عززت من صورة الطفل الأحمق المدلل عديم النُضج فى ذهن المصريين، وهى الصورة التى يراها كل مصرى للصهاينة بشكل عام.
ختاما فإن العقيدة الصهيونية الدينية والحُلم الإسرائيلى بدولة من النيل إلى الفرات، والتى لا يخجل قادة وأحبار إسرائيل من إعلانها تُشعر المصريين بالخطر، وتفسير أى سلوك صهيونى على محمل سيئ وتقديم سوء الظن دائما كآلية دفاعية لاشعورية عند كل مصرى حين يسمع كلمة إسرائيل أو أى خبر يتعلق بتصرفاتها وحلفائها، ولذلك فإن كراهية إسرائيل ليست قاصرة على طيور مصر وحدها وفقاً لما نشرته المنصة الإسرائيلية، فكما ذكرت فى البداية فإن حبات الرمال المصرية التى ارتوت بدماء المصابين والشهداء بدء من حرب 48 مروراً بحروب 56 و 67 والاستنزاف وصولا إلى نصر أكتوبر المجيد تبغض هذا الكيان الشيطانى!!.








