أنهى شاب يعاني من اضطراب نفسي حياته في لحظة ضيق، بشنق نفسه بحبل في سور كوبري المظلات بمنطقة الساحل بشبرا، لتكون تلك النهاية المروعة على مرأى من الجميع بالطريق العام؛ وذلك لعدم قدرته على مواجهة حياة الوحدة، خاصة بعد رحيل والديه. تحرر محضر بالواقعة، وأُخطر اللواء محمد يوسف، مساعد وزير الداخلية لقطاع أمن القاهرة.
انتحار سائق
رصدت أجهزة الأمن بوزارة الداخلية المأساة الإنسانية بعد تداول منشور مدعوم بصور ومقطع فيديو صادم بمواقع “تواصل اجتماعي”، يظهر خلاله جثمان لأحد الأشخاص معلقاً بأحد الكباري بمنطقة المظلات بالقاهرة، في مشهد أثار حالة من الاستياء والفزع بين الأهالي ومتابعي “الميديا”، غير مصدقين أن تصل الأمور بشاب لهذا الحد وتهون عليه نفسه ليتخلص من حياته بهذا الشكل المروع.

حياة الوحدة
بالفحص تبين لرجال المباحث، بإشراف اللواء علاء بشندي، مدير الإدارة العامة لمباحث العاصمة، أن وراء المأساة سائقاً بأحد تطبيقات النقل الذكي (يستخدم في عمله سيارة ملك شقيقه)، ويعاني من اضطرابات نفسية منذ عام 2010 عقب وفاة والديه، ويتردد بصفة دورية على إحدى مستشفيات الأمراض النفسية لتلقي العلاج. وأوضحت التحريات أنه ضاق ذرعاً بحياته، وأقدم في لحظة يأس على الانتحار بسبب الاكتئاب والوحدة التي يعاني منها، والتي أدت لتردي حالته النفسية، وهو ما أكده شقيقه.
لحظة ضيق
توصلت معاينة اللواء علي نور الدين نائب مدير الإدارة العامة للمباحث، إلى أن السائق قام فجأة، وفي لحظة ضعف، بالتوقف بالسيارة التي يعمل عليها أعلى الكوبري، وصنع مشنقة لنفسه من أحد الحبال وربطها بسور كوبري المظلات الذي يعبر مياه النيل دون أن يشعر به أحد، ثم لفه حول رقبته وقفز، لتنتهي حياته ويتدلى جثمانه علانية أمام المارة بالطريق العام، في مشهد مثير للدهشة أدى لارتباك حركة المرور لبعض الوقت.
تحقيقات النيابة
تم اتخاذ الإجراءات القانونية ورفع الجثة وسط حالة من الذهول والانهيار لبعض المارة، وتم التحفظ عليها بثلاجة الموتى بالمستشفى تحت تصرف النيابة، التي قررت بعد المعاينة وسماع أقوال شقيقه انتداب الطبيب الشرعي للتشريح لبيان سبب الوفاة، قبل التصريح بالدفن وتسليم الجثمان لذويه، وتباشر النيابة العامة التحقيق في الحادث.









