في تظاهرة فنية تعكس تلاحم الفكر الأكاديمي بالواقع التطبيقي، واستمراراً لدورها الريادي في صياغة عقول المبدعين، نظّم قسم التصميم الداخلي والأثاث بكلية الفنون التطبيقية بجامعة العاصمة معرضاً استثنائياً لمشروعات طلاب الفرقة الثالثة. المعرض الذي أقيم ضمن مقرر “التصميم الداخلي الإداري (1)”، لم يكن مجرد عرض أكاديمي، بل كان منصةً كشفت عن جيل جديد من المصممين القادرين على إعادة تعريف مساحات العمل برؤية عصرية.
نضج فكري وحلول تصميمية متكاملة
جسّدت المشروعات المعروضة نقلة نوعية في الأداء الطلابي، حيث تماهى النضج الفكري مع الابتكار التقني. وقد استندت أعمال الطلاب إلى:
التحليل الدقيق: دراسة احتياجات المساحات الإدارية المعقدة.
التوازن الوظيفي والجمالي: دمج الانسيابية في العمل مع الفخامة البصرية.
الحداثة: تبني أحدث الاتجاهات العالمية في تصميم “بيئات العمل الذكية”.
وشملت العروض كافة مراحل العملية التصميمية؛ بدءاً من “الفكرة الفلسفية” للمشروع، وصولاً إلى المخططات التنفيذية، واختيار الخامات، وتوزيع الإضاءة، وتصميم الأثاث، مما أظهر قدرة الطلاب على إدارة مشروعات متكاملة تحاكي متطلبات المكاتب الاستشارية الكبرى.
دعم قيادي للتميز الإبداعي
وفي تعليقه على هذا الحدث، أكد الأستاذ الدكتور السيد قنديل، رئيس جامعة العاصمة، أن الجامعة تضع دعم الكليات التطبيقية على رأس أولوياتها، مشيراً إلى أن كلية الفنون التطبيقية تمثل الذراع الإبداعي للجامعة في تخريج كوادر تمتلك “التنافسية” في سوق العمل الإقليمي، واصفاً المعرض بأنه جسر يربط مخرجات التعليم بقطار التنمية الشاملة.
من جانبه، أشار الأستاذ الدكتور شريف حسن عبد السلام، عميد الكلية، إلى أن المعرض يترجم استراتيجية الكلية في محاكاة بيئة العمل الحقيقية، مشيداً بالجهد المبذول من الطلاب وهيئة التدريس لتحويل القاعات الدراسية إلى مختبرات لإنتاج حلول تصميمية مبتكرة تلبي احتياجات المؤسسات الحديثة.
إشراف أكاديمي رفيع
أقيم المعرض تحت إشراف نخبة من القامات الأكاديمية بالقسم:
أ.د. سعيد حسن – أستاذ التصميم الداخلي.
أ.د. إيناس عانوس – أستاذ بقسم التصميم الداخلي والأثاث.
د. آية الأشرف – مدرس بقسم التصميم الداخلي والأثاث.
تجدر الإشارة إلى إن هذا المعرض يرسخ رسالة كلية الفنون التطبيقية بجامعة العاصمة كحاضنة للإبداع، ويؤكد التزامها بتخريج أجيال مسلحة بالعلم والمهارة، قادرة على صياغة مستقبل التصميم بما يتماشى مع رؤية الدولة للتنمية المستدامة والنهضة العمرانية.