
بينما كان العالم يترقب التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار فى الشرق الأوسط قبل حلول المهلة الأمريكية اليوم والتى هدد بها الرئيس الأمريكى دونالد ترامب محذراً من «الجحيم» على إيران.. قدمت طهران لباكستان أمس ردها على مقترح الاتفاق معلنة رفضها وقف إطلاق النار، وتأكيدها ضرورة إنهاء الحرب على نحو دائم.
وكشفت إيران أن الرد تألف من 10 بنود تشمل إنهاء النزاعات فى المنطقة وبروتوكول مرور آمناً عبر مضيق هرمز ورفع العقوبات وإعادة الإعمار.
فى الوقت نفسه اعتبر مسؤول أمريكى أن الرد الإيرانى متشدد، وغير واضح ما إذا كان سيؤول إلى حل دبلوماسي.
من جانبه، قال الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، إن اليوم هو الموعد النهائى لإيران، وأضاف: «إذا لم تستسلم إيران فلن يكون لديها جسور ولا محطات طاقة».
وأضاف للصحفيين أمام البيت الأبيض، أن «الحرب تتعلق بأمر واحد وهو ألا تملك إيران أسلحة نووية، فالحرب مع إيران قد تنتهى سريعا للغاية إذا فعلوا ما يتعين عليهم فعله، مضيفا: أن«إيران تفاوض بنية حسنة والمفاوضون هناك أكثر عقلانية الآن».
وكان مصدر مطلع كشف أن باكستان سلمت الجانبين الأمريكى والإيرانى خطة لإنهاء الأعمال القتالية على مرحلتين. وأضاف أنه يتعين الموافقة على بنود الخطة اليوم، وأشار إلى أن المقترح فى حال الموافقة عليه سيقود إلى وقف فورى لإطلاق النار، وإعادة فتح مضيق هرمز، على أن يتم التوصل إلى اتفاق نهائى خلال 15 إلى 20 يوماً. ولفت إلى أن المقترح يتضمن تخلى إيران عن الأسلحة النووية، ورفع العقوبات عنها، والإفراج عن أصولها المجمدة، مقابل فتح الممر الملاحى الحيوي. وأوضح أن التفاهم الأولى سيُصاغ فى شكل مذكرة تُستكمل نهائياً عبر باكستان، وهى قناة الاتصال الوحيدة فى المحادثات.
وكشف المصدر أن مقترح الاتفاق النهائى يتضمن تخلى إيران عن الأسلحة النووية ورفع العقوبات والإفراج عن أصولها، موضحا أن الخطة ستقود لوقف فورى لإطلاق النار وفتح مضيق هرمز، ثم يتم التوصل لاتفاق نهائى خلال 15 إلى 20 يوما.
وأضاف المصدر أن قائد الجيش الباكستانى عاصم منير أجرى اتصالات منفصلة مع جيه دى فانس نائب الرئيس الأمريكي، والمبعوث الأمريكى ستيف ويتكوف، ووزير الخارجية الإيرانى عباس عراقجي.
ونقلت رويترز عن مصدر قوله إن الاتفاقية تشمل إطارا إقليميا لمضيق هرمز، على أن تعقد المحادثات النهائية وجها لوجه فى إسلام آباد.
وفى هذا السياق، نقلت الوكالة عن مسئول إيرانى رفيع قوله إن طهران تلقت مقترح باكستان وتجرى مراجعته، مشددا على أن إيران لن تقبل مواعيد نهائية أو أى ضغوط. ولن تعيد فتح مضيق هرمز مقابل وقف مؤقت لإطلاق النار، موضحا أن إيران ترى أن الولايات المتحدة ليست مستعدة لوقف دائم لإطلاق النار.
وكان موقع أكسيوس الأمريكى قد نقل عن مصادر مطلعة أن الولايات المتحدة وإيران تبحثان -إلى جانب وسطاء إقليميين- شروط وقف إطلاق نار محتمل لمدة 45 يوما، يمكن أن يمهد لإنهاء دائم للحرب، فى إطار جهود أخيرة لتجنب تصعيد عسكرى واسع.
فيما نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسئولين قولهم إن الولايات المتحدة قد تتنازل عن بعض مطالبها بشأن الاتفاق مع إيران، ويرى الوسطاء الإيرانيون أن أمريكا قد تستغل فترة الـ45 يوما للتحضير لهجمات أخري.
من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائى إن طهران صاغت ردها الدبلوماسى استنادا لمصالحنا وموقفنا وخطوطنا الحمراء واضحة».
وأشار بقائى إلى أن أمريكا دمرت مسار الدبلوماسية خلال أشهر بأسوأ طريقة والعالم يشهد أن ادعاءاتها غير أفعالها.وقال إن وقف إطلاق نار بشكل مؤقت يعنى التجهيز لمواصلة الجريمة ونطالب بإنهاء الحرب وعدم تكرارها.
وأضاف بقائي: «لم يكن مقترح المواد الـ15 الأمريكى مقبولا بالنسبة لنا بأى شكل من الأشكال». وأشار المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إلى أن «المواقف طرحت ونقلت عبر الوسطاء منذ البداية، ولا يزال من الطبيعى أن يستمر نقل الرسائل».
كما قال إنه «ليس غريبا أن ينقل الوسطاء وجهات نظر الطرفين، المواقف طرحت ونقلت عبر الوسطاء منذ البداية، ومن الطبيعى أن تستمر عملية تبادل الرسائل».
كما ذكر أن إيران كانت تعرف مسبقا ما تريده وما هى الخطوط الحمراء التى لا تقبل تجاوزها، وموقفها واضح. ولفت بقائى إلى أن «التفاوض لا يتوافق بأى حال من الأحوال مع الإنذارات، أو الجرائم أو التهديد بارتكاب جريمة حرب».









