الإنسان أصبح جمادًا والزرع تحوَّل إلى «شوك» لا يقدر أحد على الاقتراب منه والحيوان لم يعد لديه إلا صوت واحد.. هو صوت نهيق الحمار بينما توارى غناء البلبل وهديل الحمام.
ولقد وقف الرئيس الأمريكى دونالد ترامب يرقب ويتأمل ماذا أسفرت عنه حربه الضروس ضد إيران؟ فطرح السؤال الذى جثم على صدره منذ بداية الحرب حتى نهايتها..
ماذا استفدت أنت وماذا عن الذين ارتدوا هم الآخرون ثياب النذالة فتركوك وحدك والآن لا يطيق أن يسمع صوت أى منهم بينما هم يتصرفون فى حياة ما بعد حرب الدمار وكأن شيئا لم يحدث؟!
ويروِّح الرئيس ترامب فى إغفاءة سريعة يستشعر بأنها تمر عليه وكأنها قرن من الزمان وهذا النفط الغزير والغاز الذى يتدفق وكأنه مياه آسنة يرفض الأمريكان حتى مجرد النظر إليها باعتبارها ثروات حرام وليظل الرئيس متحملًا وزرها حتى نهاية العمر.
ويظل الرئيس ترامب يستشعر من شرائط الحقيقة التى اقترنت بالخيال أو العكس كما يتسلل إلى سمعه الثقيل صوت زوجته ميلانيا التى فتح لها أبواب الخير ونقلها من عارضة أزياء إلى سيدة العالم الأولى وليس أمريكا فحسب تجىء الآن وهى تشيح بوجهها عنه صائحة وباكية: طلقنى فإنى أريد أن أربأ بنفسى أن يضمنى فراش واحد مع رجل منع الماء والكهرباء والتدفئة عن الملايين من الناس بينما يزهو بنفسه كأنه بطل من الأبطال..!
>>>
ظل الرئيس ترامب يستعرض شريط حياته المليئة بأحداث تعذيب النفس وعذاب الناس فى وقت واحد حتى أدرك أنه صاحب القرار الأوحد فى تسيير دفة العالم ووقف الحرب ضد إيران بصرف النظر عن معاودة ضرب منشآتها الحيوية.. فليس هناك فى هذا العالم من يستحق ارتكاب أى ذنب بسببه..
>>>
على الجانب الآخر وقف بنيامين نتنياهو سفاح القرن ليقول إننا نجحنا فى اغتيال أهم القادة فى إيران خصوصًا وأنهم مخترقون اختراقا شاملا وكاملا من جانبنا..بحيث وصلنا إلى هذه القائمة التى مازلنا نزهو بها:
على خامنئى المرشد الأعلى
إبراهيم رئيس الساداتى رئيس الجمهورية السابق
صالح أسدى رئيس مديرية المخابرات
مجيد خارجى رئيس جهاز استخبارات الحرس الثورى
محمد باكبور قائد الحرس الثورى
عزيز زادة وزير الدفاع
محمد شيرازى رئيس المكتب العسكرى للمرشد الأعلى
حسين جمل عاملين رئيس منظمة الابتكار والبحوث الدفاعية
على شيخ مان الأمين العام الأسبق للأمن القومى
عبدالرحيم موسوى رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة
غلام رضا رضيان قائد منظمة استخبارات الشرطة
محسن درباغى نائب اللوجستيات والدعم بالقوات المسلحة
بهرام حسين رئيس هيئة تخطيط ..
بالله عليهم وعلينا.. أليس أمرًا يستحق التأمل أن يتم اغتيال هذه القيادات مرة واحدة؟
عموما أنا نفسى لا أستطيع الإجابة فكم زهوت وافتخرت بما فعلته وما سأفعله لكنها الحقيقة التى تدق الرءوس بعنف..
>>>
يبقى الإيرانيون الذين مازالوا يصرون على الاستمرار فى إغلاق مضيق هرمز مما جعل الرئيس ترامب يعاود تهديدهم مرة أخرى مستخدما شتائم صارخة مثل: افتحوا المضيق أيها المجانين الأوغاد.. وإلا ستعيشون فى الجحيم.
حكام إيران يقولون إنه يحز فى نفوسهم أن يكونوا السبب فى غلاء الأسعار وفى حرمان دول كثيرة من النفط.. و..و..!
لكن ومن ينقذهم من براثن الاغتيالات وتفجير محطات الكهرباء والطاقات النووية.. و..؟!
نعم.. نحن نأسف..ونأسف لكن من ينقذنا نحن الآخرين؟!
>>>
هذه الصورة من جانب الأمريكيين والإيرانيين تجعل قرار وقف الحرب أو عدم وقفها غير واضح المعالم حتى الآن..
لكن هل يصبح غدا نقطة مفصلية تتغير عندها الاتجاهات والتوجهات ليدخل العالم مرحلة جديدة تتسم بالأمن والسلام؟ نرجو ذلك..
>>>
و..و..شكرا









