أسدلت مصلحة السجون الستار على قضية “فتاة الشرقية” بتنفيذ حكم الإعدام بحق قاتل زميلته “سلمى بهجت”، المعروفة إعلامياً بـ “فتاة الزقازيق”، والتي فارقت الحياة إثر تلقيها 31 طعنة نافذة؛ انتقاماً منها لرفضها الارتباط به، في واقعة أثارت جدلاً واسعاً وهزت الرأي العام على مدار العامين الماضيين.
صدر الحكم برئاسة المستشار محمد عبد الكريم، وعضوية المستشارين الدكتور مصطفى بلاسي، والأستاذ أحمد سمير سليم، وبأمانة سر محمد فاروق وأحمد غريب.
تعود أحداث القضية إلى يوم 8 أغسطس من عام 2022، حين تلقى اللواء عمرو رؤوف، مدير أمن الشرقية، بلاغاً من أهالي “عمارة أبو زيدان” بحي المنتزه التابع لقسم أول الزقازيق، يفيد بقيام شخص بالتعدي على فتاة بمدخل العمارة وطعنها بسلاح أبيض (سكين) عدة طعنات أودت بحياتها فوراً.
انتقل على الفور ضباط البحث الجنائي والأمن العام إلى موقع الحادث، حيث تم ضبط المتهم بمعاونة أهالي المنطقة، وتبيّن أنه يُدعى إسلام محمد فتحي (22 عاماً)، طالب بكلية الإعلام بإحدى الجامعات الخاصة، وضُبط وبحوزته السكين المستخدم ملوثاً بدماء المجني عليها. واعترف المتهم تفصيلياً بارتكاب الواقعة، مؤكداً أنه قتل زميلته سلمى بهجت انتقاماً منها لرفضها الارتباط به عاطفياً وتخليها عنه.
عقب انتهاء التحقيقات، أحالته النيابة العامة “محبوساً” إلى محكمة جنايات الزقازيق، وعُقدت أولى جلسات المحاكمة في 4 سبتمبر 2022، والتي تأجلت بناءً على طلب دفاع المتهم لتقديم ملفه الطبي والمرافعة. وخلال الجلسات اللاحقة، استمعت هيئة المحكمة لعدد من الأطباء النفسيين الذين أوضحوا احتمالية معاناة المتهم من اضطرابات نفسية، فقررت المحكمة إيداعه مستشفى الأمراض النفسية والعصبية لمدة شهر لإعداد تقرير وافٍ عن حالته.
وجاء تقرير المستشفى ليثبت سلامة قواه العقلية والنفسية ومسؤوليته الكاملة عن أفعاله وقت ارتكاب الجريمة؛ وبناءً عليه قضت المحكمة بمعاقبته بالإعدام شنقاً، وهو الحكم الذي نُفذ عقب استنفاد كافة درجات التقاضي المقررة قانوناً.










