شهدت العاصمة المصرية القاهرة، اليوم، انطلاقة جديدة في مسار العلاقات الأخوية بين مصر والمملكة المغربية، حيث وقع الجانبان سلسلة من مذكرات التفاهم واتفاقيات التعاون الشاملة في عدد من المجالات الحيوية. جاء ذلك في إطار أعمال الدورة الأولى لـ لجنة التنسيق والمتابعة المصرية – المغربية، التي ترأسها كل من الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، وعزيز أخنوش، رئيس الحكومة المغربية.
دبلوماسية التكوين وتبادل الخبرات
في مستهل التوقيعات، أبرم وزيرا خارجية البلدين، الدكتور بدر عبد العاطي وناصر بوريطة، مذكرة تفاهم بين معهد الدراسات الدبلوماسية المصري والمعهد المغربي للتكوين والأبحاث والدراسات الدبلوماسية. وتهدف المذكرة إلى إرساء إطار فعال ومستدام لتأهيل الدبلوماسيين الشباب وتبادل التجارب في مجالات القانون الدولي والعلاقات الدولية على أساس المنفعة المتبادلة.
طفرة في التعاون الإسكاني والسياحي والصحي
شهدت الفعاليات نشاطاً مكثفاً لوزيري الخارجية بصفتهما ممثلين عن عدة قطاعات، حيث تم توقيع:
- الإسكان والتنمية العمرانية: مذكرة تفاهم لتبادل الخبرات الفنية والتدريبية وإبراز الفرص الاستثمارية في مشاريع البنية التحتية.
- السياحة: اتفاقية لتقوية الترويج السياحي المشترك، وتبادل الإحصاءات والبرامج التدريبية الفندقية، وحث المستثمرين على تدشين مشاريع سياحية كبرى.
- الصحة والدواء: بروتوكول تعاون للارتقاء بالخدمات الصحية، وتطوير الكفاءات في الطب الاستعجالي، وتبادل الخبرات في مراقبة وعلاج أورام الأطفال.
الكهرباء والطاقة المستدامة
وتعزيزاً لقطاع الطاقة، وقع الجانبان بروتوكولاً للتعاون في مجال الكهرباء والطاقات الجديدة والمتجددة، يركز على تقديم الدعم الفني والاستشاري وتبادل الخبراء لمواكبة التحول العالمي نحو الطاقة الخضراء.
الاستثمار والاقتصاد والجمارك
وعلى الصعيد الاقتصادي، تم توقيع اتفاقيات نوعية شملت:
- المجال الجمركي: وقعت السيدة نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية المغربية، والسيد أحمد كجوك، وزير المالية المصري، اتفاقية للمساعدة الإدارية المتبادلة لمكافحة المخالفات الجمركية وتأمين سلسلة التوريد.
- الاستثمار: وقع السيد كريم زيدان، الوزير المكلف بالاستثمار، والسيد محمد فريد صالح، وزير الاستثمار المصري، مذكرة تفاهم لتعزيز العلاقات الاستثمارية وتسهيل زيارات وفود الأعمال بين الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والهيئة العامة للاستثمار المصرية.
- الصناعة: وقع السيد رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة، والسيد خالد هاشم، وزير الصناعة المصري، بروتوكولاً لتوحيد الجهود الصناعية وتطوير القطاع في البلدين.
الشباب والرياضة والثقافة
ولم يغب الملف الاجتماعي والثقافي عن طاولة المفاوضات:
- الشباب والرياضة: وقع جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة المصري، مع نظيريه المغربيين ناصر بوريطة ومحمد مهدي بنسعيد، اتفاقيات لتبادل الخبرات في التشريع الرياضي وحماية الطفولة وبناء قدرات الشباب.
- الثقافة: وقعت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة المصرية، ومحمد مهدي بنسعيد، مذكرة تفاهم وبرنامجاً تنفيذياً لحماية التراث المادي وغير المادي وتنظيم تظاهرات ثقافية وفنية مشتركة.
الزراعة ومكافحة التصحر
وفي ظل التحديات المناخية، وقع علاء الدين فاروق، وزير الزراعة المصري، وأحمد البواري، وزير الفلاحة المغربي، مذكرة تفاهم للتعاون في مكافحة التصحر وتنمية الغابات والمراعي والمحافظة على الموارد المائية.
ختام الفعاليات
اختتمت المراسيم بتوقيع رئيسي وزراء البلدين، الدكتور مصطفى مدبولي وعزيز أخنوش، على محضر الدورة الأولى للجنة التنسيق والمتابعة، تأكيداً على الإرادة السياسية المشتركة لتحويل هذه الاتفاقيات إلى واقع ملموس يخدم مصالح الشعبين الشقيقين.














