«التموين»: الاحتياطى الإستراتيجى يكفى 6 أشهر.. وبعض السلع مخزونها عام كامل
واصل الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، اجتماعاته الدورية لمتابعة موقف توافر مختلف أنواع السلع الاستراتيجية فى الأسواق، استعدادات الموسم الحالى لتوريد القمح المحلي، بالإضافة لاستعراض موقف منظومة توزيع الأسمدة مؤكدا أن الهدف الرئيسى من المتابعة الدورية لموقف السلع الاستراتيجية هو ضمان وجود «مخزون آمن» لمدة زمنية مطمئنة؛ بما يسهم فى ضبط الأسواق وتوازن الأسعار، ولا سيما فى ظل الأحداث الراهنة التى تشهدها المنطقة، والتى لها تأثيرات سلبية عديدة على سلاسل الإمداد، والتمويل.
شدد «مدبولي» أن الحرص على متابعة إجراءات توفير الأسمدة الزراعية بمختلف أنواعها فى الأسواق، وجهود حوكمة منظومة دعمها، يأتى سعياً لضمان تلبية الاحتياجات المحلية من هذا المنتج الحيوي، بما يُحقق توسع الزراعة المصرية، وزيادة انتاجيتها، ويحقق أيضاً صالح المزارع المصري، كما نستهدف متابعة استعدادات الوزارات والجهات المعنية للموسم الجديد لتوريد القمح المحلي.
وخلال الاجتماع، أكد شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية أن الاحتياطى الاستراتيجى من السلع الأساسية يكفى لمدة تصل إلى 6 أشهر، كما أن هناك بعض السلع يقترب مخزونها من عام كامل، بما يعكس استقرار موقف المخزون، لافتا إلى أن الوزارة تستهدف تحقيق نحو 5 ملايين طن من القمح خلال موسم الحصاد الحالي، فى إطار استراتيجية تعزيز الأمن الغذائي.
وأشار إلى أن أرصدة «السلع الأساسية» التى تشمل القمح، والأرز، والسكر، والزيت، والمكرونة، واللحوم، تقع فى مستويات مطمئنة للغاية، مؤكدًا أن الدولة لديها مخزون سلعى يكفى لتلبية احتياجات الاستهلاك المحلى لفترات آمنة، مرجعا ذلك إلى الخطط الاستباقية التى تبنتها الدولة، والتى تسهم فى مواجهة تداعيات الأزمة الحالية وتأثيراتها على سلاسل الإمداد العالمية، وضمان استمرار توافر السلع.
واستعرض علاء الدين فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضى خطة الوزارة لتعظيم الاستفادة من موسم توريد القمح المحلى 2026، لافتا إلى أن الوزارة تستهدف تعظيم الاستفادة من الإنتاج المحلي، بما يسهم فى تضييق الفجوة الاستيرادية وتأمين الاحتياجات الاستراتيجية للدولة، فى ضوء تداعيات الأزمة الراهنة فى المنطقة وتأثيراتها السلبية.
وقال وزير الزراعة إن الخطة تهدف إلى تحفيز الموردين والمزارعين على توريد أكبر كمية ممكنة من الإنتاج المحلى خلال الموسم الحالي، وذلك من خلال سعر التوريد المحلي، باعتباره أداة تشجيعية رئيسية للمزارعين، بالإضافة إلى مجموعة من الإجراءات الإضافية للتحفيز ورفع الكفاءة وتشديد الرقابة.
استعرض الوزير عدداً من هذه الإجراءات المقترحة، والتى تتضمن زيادة مواقع الاستلام بمناطق التركيز الزراعي، مع تفعيل التجميع التعاونى بالجمعيات الزراعية المحلية، بالتنسيق مع مديريات الزراعة وجمعيات تسويق المحاصيل، بجانب تفعيل دور الجمعيات الزراعية والأهلية فى الاستلام المباشر من المزارع، ثم التوريد إلى نقاط التجميع، بما يحد من أعباء النقل والانتظار، وغيرها.
وعلى جانب آخر، تطرق وزير الزراعة إلى دور الوزارة فى متابعة انتظام عملية صرف الأسمدة الزراعية، مشيرا إلى أن الأسبوع الماضى شهد نشاطاً مكثفاً فى هذا الشأن، على مستوى جميع مديريات الزراعة بالمحافظات، تزامناً مع قرار مد فترة الصرف لمدة أسبوع إضافي، والتأكد من التزام جميع المنافذ بآلية الصرف المعتمدة، لضمان استكمال حصص الموسم الشتوى ووصول الدعم لمستحقيه، بما يحقق العدالة فى التوزيع ويدعم الإنتاجية.
كما ناقش الاجتماع عددا من الإجراءات التى تستهدف تحقيق أكبر قدر من الحوكمة لمنظومة توفير الأسمدة الزراعية المُدعمة للمُزارعين؛ لضمان كفاءة التوزيع، إلى جانب تشجيع استخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة فى الإنتاج والتوزيع، بما يضمن إحكام الرقابة وتحقيق الكفاءة، بالإضافة إلى مواصلة المتابعة الميدانية المباشرة، لضمان التوزيع العادل ومنع أى تلاعب.









