الظروف والمرحلة الصعبة التى تمر بها منطقة الشرق الأوسط بصفة خاصة والتوترات العالمية أثرت بالسلب على الاقتصاد العالمى وارتفاع أسعار النفط وكافة السلع ومنها الغذائية مما اضطر الحكومة لاتخاذ إجراءات للتخفيف من الضغوط الاقتصادية على الدولة ومنها محاولات ترشيد الطاقة وغلق المحال والمولات الساعة التاسعة مساء وبالطبع يقع عبء التنفيذ على وزارة الداخلية وأجهزة المحليات.. لذلك أطالب عند التنفيذ بحسن معاملة المخالفين وان تغلب أساليب التوعية والتوجيه على الترهيب والتخويف.
وهنا أتوجه للمسئولين فى الأحياء والمدن بحسن التعامل مع المواطنين عند تنفيذ إجراءات الغلق والتفريق ما بين المجرم والمواطن المتضرر من غلق مصدر دخله و»لقمة العيش».
لم أقدم رخصة للمخالفين.. لكننى فى نفس الوقت أؤكد أن الشعب المصرى العظيم الأكثر وطنية وحبا لتراب مصر ويظهر معدنه الأصيل فى الازمات والمواقف على قلب رجل واحد .. لكنه مجبر أحيانا لارتباطه بمسئوليات وايجارات وعمالة وغيرها قد تعرضه لأزمة كبيرة لا يستطيع حلها فيضطر للمخالفة.. فالتعامل بروح القانون أقوى من القانون نفسه.
أرى ان توعية المواطنين بتخفيف الاضاءة والطاقة بقدر الامكان لهو افضل اقتصاديا من الغلق.. فالمقهى مثلا الذى يضم عشرات المواطنين يستخدمون عددا محددا من اللمبات وشاشات التليفزيون للأسف يتحول هذا العدد من المواطنين عند غلق المقهى إلى استهلاك كل فرد فى منزله لطاقة أكبر وبالتالى يزيد الاستهلاك ولا ينخفض.
من ناحية أخرى تحاول الدولة بقدر الامكان التخفيف على المواطنين من خلال الحزمة الاجتماعية التى أعلن عنها رئيس الوزراء لتطبق بداية من يوليو المقبل ورفع الحد الأدنى للأجور 1000 جنيه ليصبح 8000 جنيه وتخصيص حزمة أكبر للعاملين بقطاعى التعليم والصحة وهذا مايجب أن يقابله ضبط الأسعار وزيارة الرقابة على التجار وكسر الاحتكار وتوفير السلع بأسعار عادلة وعدم ترك المواطن فريسة لجشع التجار.









