منذ أيام وأنا اتابع حفل افتتاح معرض «ايجبس 2026» بحضور الرئيس عبدالفتاح السيسى وضيفه الرئيس القبرصى نيكوس كريستودوليدس واشاهد من خلال شاشة التليفزيون هذا الجمع الكبير من الحضور من مختلف دول العالم.. وبعد انتهاء الحفل وخلال التجول فى المعرض المصاحب للمؤتمر واستعراض المشاركين بالاجنحة المختلفة تمنيت أن تعود مصر من جديد لتنظيم معرضها السياحى الذى ظلت تنظمه لسنوات فى بداية الألفية الجديدة حتى تم الغائه عام 2009 على ما اتذكر وزير السياحة فى ذلك الوقت أحمد المغربى واتخذ قرار بإيقاف المعرض الذى كانت تنظمه شركة ريد الانجليزية وهى نفس الشركة المنظمة لمعرض سوق السفر العالمى «WTM» ..وأيضا سوق السفر العربية بدبي.. والذى بدأ تنظيمه فى نفس توقيت تنظيم معرض مصر السياحي.. ولكنه وجد من يحرص على استمراره حتى يومنا هذا حتى أصبح له مكانه على الاجندة الدولية للمعارض السياحية الدولية.. وسنويا يرتفع عدد المشاركين فيه من شركات سياحة وسلاسل الفنادق العالمية والأفراد ويفتح أبوابه فى آخر يوم من أيام المعرض للجمهور..
ومع كل مشاركة تتاح لحضور فاعليات سوق السفر العربية فى دبى اتحسر على إلغاء معرض مصر السياحى الذى كان يحتاج الاستمرار حتى يثبت أقدامه بين المعارض الدولية السياحية.. وأتذكر الحجج التى تسببت فى إلغاء هذا المعرض واتعجب.. خاصة أن من بينها أننا دولة تستورد الحركة السياحية.. وبالتالى لا نحتاج مثل هذه المعرض.. وبالفعل تم إلغاؤه بعد أن عقد لدورات عديدة..
والآن وبعد مرور اكثر من 16 عاما على إلغائه اعتقد أن الخاسر الوحيد من هذا الإلغاء هو الاقتصاد المصري.. الذى كان سيساعد هذا المعرض فى توفير فرص أكبر ليس للترويج لمنتجات السياحية المصرية فقط.. بل أيضا كان من الممكن أن يقدم فرصة أفضل وأوسع للاستثمارالسياحى من خلال حضور ومشاركة المستثمرين من مختلف دول العالم.
أن الوقت الأن مناسب جدا ليعود هذا المعرض من جديد لتعقد فعالياته على أرض مصر من جديد.. أو أن تعمل مصر على تنظيم معـرض مصــرى للســياحة تحــت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسى.. ومن المؤكد أن هذا المعرض اذا تم اختيار موعد مناسب له لا يتعارض مع مختلف المعارض السياحية الدولية حول العالم.. سيكون له مستقبل كبير.. وعاما بعد عام سيجذب شرائح جديدة من الزوار والمشاركين والعارضين.. وكبارمنظمى الرحلات من مختلف دول العالم..
إن ما حدث مع معرض مصر السياحى هو نفسه ماحدث مع معرض « افيكس AVEX » الدولى للطيران الذى تم تنظيمه فى شرم الشيخ وتم إلغاؤه بعد أحداث يناير 2011 ولكن قطاع الطيران نجح فى تنظيم معرض مصر الدولى للطيران الذى عقد فى مدينة العلمين فى سبتمبر 2024 وحقق نجاحا كبيرا، ومن المقرر أن يعقد دوره الثانية فى شهر سبتمبر القادم فى العلمين.. ليصبح موعده ثابتا على اجندة معارض الطيران الدولية والتى تعقد دوراته كل عامين.. ولا شك أن عقد هذا المعرض فى مدينة العلمين ساهم كثيرا فى الترويج الدولى لمدينة العلمين الجديدة التى تسعى الدولة للترويج لها لتجذب أعدادا كبيرة من السائحين لتصبح مقصدا سياحيا عالميا.
ومن هنا يجب أن نسارع فى دراسة الأمر واتخاذ القرار المناسب لعودة هذا المعرض من جديد.. أو تنظيم معرض ومؤتمر جديد تشرف عليه وزارة السياحة والآثار.. ولكن بعد دراسة مواعيد المعارض والمؤتمرات السياحية المختلفة.. حتى نتيح الفرصة أمام أكبر عدد من الزوار والمستثمرين ومنظمى الرحلات للمشاركة فى فاعليات المعرض.. على أن يجد المعرض المساندة الكاملة من القطاع الخاص السياحي.. وأيضا وزارة الطيران المدنى وشـركاتها خاصــة مصــر للطيران واير كايرو اللتين يمكنهما أن يساهما فى نقل المشاركين فى فاعليات المعرض بأسعار خاصة.. أن عقد هذا المعرض سنويا لا شك سيساهم فى الترويج لمختلف المقاصد السياحية المصرية.
إن عددا كبيرا من الدول المجاورة ودول منطقة الشرق الأوسط أصبح لديها معارضها السياحية الدولية التى أصبحت متواجدة على أجندة المعارض السياحية الدولية.. وكل معرض منهم له نصيب كبير من المشاركين والحريصين على الحضور سنويا.. حيث توفر هذه المعارض فرصا كبيرة لعقد الاتفاقيات وهى فرصة جيدة لمنظمى الرحلات لوضع برامج جديدة وطرحها فى اسواقهم.
إن شعار السياحة المصرية « تنوع لا مثيل له « وهو شعار ينم عن واقع حقيقى فلدينا كل الانماط والمنتجات السياحية.. ونعمل على زيادة الطاقة الفندقية فى مختلف المحافظات السياحية.. وايضا الطاقة الاستيعابية لمختلف المطارات.. وأصبحت السياحة محل اهتمام القيادة السياسية وكل أجهزة الدولة.. الكل حريص على زيادة أعداد السائحين.. وزيادة حجم الإيرادات السياحية.. وكل هذا يدفعنا للمطالبة بضرورة عودة معرض مصر السياحى الدولى لعقد دوراته سنويا من جديد.. فهل يتحقق هذا.. وتحيا مصر









