من لا يشكر بفتح الياء.. لا يشكر بضمها.. ومن حق وزارة الداخلية وأقسام الشرطة أن نشكرها ونشيد بها ونثمن مجهوداتها.. ونبدأ بأقسام الشرطة والتى وصفت سيدة ثمانينية المعاملة فى أحدها بأنها معاملة خمس نجوم.. تقول انها ذهبت إلى أحد الأقسام لإنهاء معاملة خاصة.. وعندما رآها الضابط فى الإدارة الخاصة بالمعاملة حتى قام إليها وطلب منها عدم الوقوف فى الطابور وأحضر لها كرسيا لتجلس عليه فهى سيدة مسنة ولا يجب أن تنتظر أو تقف فى طابور أو حتى تقف حتى إنهاء المعاملة.. ولم يكتف بذلك بل ذهب بنفسه إلى مكتب مأمور القسم لتوقيع المعاملة وختمها بدلا من ارسالها مع أحد الجنود بالمعتاد ولم ينس أن يعتذر للمنتظرين على التأخير لأن هذه السيدة مسنة وعليه انهاء معاملتها بسرعة وقبل المنتظرون اعتذاره بصدر رحب.. وبالفعل أنهى المعاملة فى دقائق.
هذه القصة ليست استثناء من قاعدة بل هى الواقع الذى تشهده أقسام الشرطة الآن.. تفهم كامل لاحتياجات المواطنين وادراك بأن الشرطة فى خدمة الشعب ليس شعارا يعلق على الحوائط بل واقع فعلى وممارسة عملية.. وننتقل من أقسام الشرطة إلى وزارة الداخلية بأقسامها ومركزها وادارتها لنجد أنفسنا أمام صورة شديدة التألق والشفافية.. والشواهد كثيرة وتستحق أن تروي على مواقع التواصل الاجتماعى وهى كثيرة يقوم مئات المواطنين بعرض مقاطع فيديو لمشاجرات وأعمال بلطجة وقيادة خطرة على الطرقات وحوادث دهس وغيرها الكثير.. وعلى الرغم من ان أطراف هذه الحوادث لم يتقدموا ببلاغات إلى أقسام الشرطة فى معظم الحالات إلا أن وزارة الدخلية تقوم بالقبض على هؤلاء الذين يروعون المواطنين بتصرفات رعناء ليعترفوا بجرائمهم ويحولوا إلى النيابة.
إعلامية ظهرت فى مقطع فيديو تبكى لأن شخصا ما قام بتجريح سيارتها الجديدة وشوهها تماما.. قالت انها كانت فى مهمة عمل وغابت دقائق لتعود وتجد سيارتها مشوهة.. وبعد ساعات أعلنت وزارة الداخلية انها قبضت على الفاعل واعترف وتم تحويله إلى النيابة.. مقطع آخر على مواقع التواصل لمجموعة من البلطجية يحملون أسلحة بيضاء ويروعون المواطنين.. ورغم عدم تلقى أى بلاغ قامت الوزارة بالقبض عليهم.. ومقطع آخر لمجموعة من السيدات يضربن سيدة ويسحلنها على الأرض.. وتم القبض عليهن لتكتشف الداخلية ان طليق السيدة استأجرهن لضرب طليقته بعد ان علم انها تستعد للزواج من آخر.. ومئات المقاطع الأخرى يتم خلالها القبض على الفاعلين.
فى مصر ملايين الموبايلات المزودة بكاميرات ترصد كل ما يحدث فى الشوارع والمحال التجارية والبيوت.. الواقع يؤكد أنه لم تعد حادثة أو واقعة تتم فى الخفاء وهو ما يمثل عبئا إضافيات على وزارة الداخلية تحملته عن طيب خاطر وبكفاءة عالية.. وما يعنينا هنا ليس الحوادث والاستجابة الفورية لها وضبط المرتكبين.. ولكن هو احساس المواطن ان الداخلية معه تتابعه وتحوطه بحمايتها وتسعى إلى تأمينه وإلى تجنيب المجتمع كل ما يعكر صفوه أو يكدر سلمه.. ما يعنينا هنا روح المودة والتفهم الذى أصبح يسود العلاقة بين الطرفين حتى ان المواطن اصبح يوجه حديثه مباشرة إلى وزارة الداخلية وهو موقن بالاستجابة وحتى أصبحت الداخلية تشجع كل مواطن على المشاركة فى حماية المجتمع من البلطجة والفساد فى حوار مجتمعى متواصل ومستمر ومستقر.
أليس من حق الداخلية أن نشكرها بعد أن أثبتت بحق اننا نعيش عصر الجمهورية الجديدة وان حديث القائد عن أمن المواطن وأمانه هو تعليمات واجبة النفاذ.









