دفعت الخلافات الزوجية شاباً بمدينة العبور لإنهاء حياة زوجته فى لحظة تهور شيطانية والتخلص من جثمانها بمكان مهجور دون أن يشعر أحد به والإدعاء بخروجها وعدم عودتها ظناً منه عدم افتضاح أمره وقدرته على خداع الآخرين وأجهزة الأمن التى كشفت المستور.. تم القبض على المتهم ليعترف بعد تضييق الخناق بتفاصيل الجريمة بدموع الندم.. تحرر محضر بالواقعة وأخطر اللواء أشرف جاب الله مساعد وزير الداخلية لأمن القليوبية.
الجريمة المأساوية وقعت بالحى الهادئ بمدينة العبور بالقليوبية، ودارت فصولها المثيرة عندما فوجئ رئيس مباحث قسم أول بشاب يطرق بابه منهاراً يطلب منه بدموع «الغش والخداع» مساعدته فى العثور على «شريكة حياته» التى خرجت منذ عدة ساعات كعادتها لشراء طلبات البيت لكنها لم تعد وأنه بحث عنها فى كل مكان ولم يعثر لها على أثر وأدلى بأوصافها.. وقدم صورة شخصية لها للضابط فى محاولة لحل اللغز الغامض بعمل نشرة بأوصافها بمديريات الأمن بالتنسيق مع الأجهزة المعنية.
بالفحص والتحرى ارتاب رجال المباحث فى رواية الزوج الذى أشاع تلك القصة بوسائل «التواصل الاجتماعي» بعد بلاغه لحبك التمثيلية الوهميه كى يكسب تعاطف الرأى العام ومن حوله بمكر ودهاء ليكون بعيداً عن الشبهات ودائرة الشك حول غياب زوجته التى اشتعلت خلافاته ومشاكله معها منذ فترة ورفضه طلاقها هرباً من سداد حقوقها الشرعية لها ليخطط لجريمته وينهى حياتها «خنقاً» بجبروته وإجرامه غدراً ويلقى بجثتها ليلاً بعيداً بالمنطقة الجبلية وسط القمامة ويعود بعدها بهدوء وبرود أعصاب بتلك الرواية الكاذبه بكل «بجاحة».
تأكد لفريق البحث الجنائى الذى أشرف عليه اللواء محمود أبو عمرة مساعد أول وزير الداخلية لقطاع الأمن العام، وقاده اللواء محمد السيد مدير المباحث الجنائية بالقليوبية بعد رصد كاميرات المراقبة بمحيط المسكن وتتبع تحركاته فى وقت الاختفاء إلى تورطه فى الجريمة وتم العثور على الضحية لتكون صدمة ومفاجأة للجميع ليسرع المتهم بالهرب وتمكن رجال المباحث من ملاحقته وضبطه بأحد الأكمنة مختفياً لدى أحد الأصدقاء لينهار معترفاً بكل شيء، وتم التحفظ على الجثمان بثلاجة حفظ الموتى تحت تصرف النيابة التى قررت انتداب الطبيب الشرعى للتشريح لتحديد سبب الوفاة قبل تسليمها للأهل والتصريح بالدفن.
اعترف المتهم بجريمته وروى أمام الضباط كيفية التخطيط لها وإنهاء حياتها غدراً بلا رحمة فى لحظة طيش وغضب.. مشيراً إلى أن شبح وكابوس الجريمة ظل يطارده بعدها فى منامه ويقظته حتى سقط أخيراً بعد حوالى خمسة أيام من الحادث ليرتاح من عذاب الضمير ويدفع الثمن قضاء بقية عمره خلف أسوار السجن جزاء إجرامه فى حق من أحسنت إليه.. تم إحالة المتهم للنيابة التى قررت حبسة أربعة أيام على ذمة التحقيق مع مراعاة التجديد له فى الميعاد لحين إحالته لمحكمة الجنايات.









