لا خلاف على أن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب لا يريد أن يخرج من هذه الحرب الضروس التى ورطه فيها سفاح القرن بنيامين نتنياهو إلا وقد ارتدى ثياب النصر التى من شأنها شد انتباه الدنيا كلها والتى كان يتوقع أنها ستكون بين يديه خلال أيام قليلة فإذا بها تطول وتطول دون حسم ودون شهادة موثقة يتباهى بها أمام العالمين.
>>>
من هنا فإن الرئيس ترامب أمامه الآن .. وحينما أقول الآن فإنى أقصد اليوم أو غدا .. فرصة لا تعوض لتحقيق أمنيته الغالية فهو قد اشتهر بأنه رجل المهلات التى يطلقها ويحددها من ناحيته فقط وقبل أن تنتهى يبادر بمدها مرة أو مرتين أو أكثر أو أقل.
والفرصة الغالية التى أرى أنها لن تتكرر بنفس الصورة ونفس السيناريو ونفس الأدلة والبراهين تكمن فى التركيز على تحرير الطيار الذى سقط بطائرته فى جبال إيران وصحرائها والذى أخذ الحرس الثورى يعاير الأمريكان ويعرض عليهم صفقات من بينها مبادلته بعشرة آلاف فلسطينى من الأسرى الذين ينتظرون أحكام الإعدام وفقا لقانون ظالم ينتظر الموافقة النهائية من الكنيست الذى يأتمر بأوامر نتنياهو أولا وأخيرا.
أما وقد تمكن الأمريكان من تحرير هذا الطيار وإنقاذه من براثن الإيرانيين عن طريق وحدة من وحدات الكوماندوز التى حلقت بطائراتها فوق الأرض الوعرة وهبطت دون أن ترصدها أجهزة المراقبة الإلكترونية أو غير الإلكترونية وتزج به فى إحدى الطائرات التى ضمها فريق الكوماندوز وتقلع به كل ذلك دون أن يعرف الإيرانيون شيئا قبل إعلان الأمريكان أنفسهم فهذا يرضى غرور الرئيس ترامب أولا وأخيرا.
>>>
إذن فليأخذ الرئيس ترامب من هذه الواقعة نموذجا للانتصار الذى يتباهى به أمام الإيرانيين بل والعالم كله .. ثم..ثم.. يعلن إنهاء الحرب ويأمر قواته بالكف عن عمليات القصف والضرب ووقف البيانات التهديدية دون أن ينتظر ماذا يكون عليه رد الفعل بالنسبة للإيرانيين.
>>>
وهكذا يكون الرئيس الأمريكى الذى تكاتفت معظم الدول ضده قد خرج من المأزق بما لا يخل بسمعته السياسية ودون أن يفقد علاقاته مع الناتو أو غير الناتو ودول الخليج العربى التى كان يحسب ولا شك حساب الابتعاد عنها أو ابتعادها هى نفسها عنه..
وكل عام وأنتم بألف خير.
>>>
و..و..شكرا









