في إطار مشاريع تطوير المناطق الساحلية بمحافظة جنوب سيناء، قدم المهندس أحمد حميد، الطالب بكلية عمارة بجامعة الملك سلمان الدولية، مشروع تخرج متميزاً بعنوان: “استكمال تطوير قرية الصيادين بمحمية نبق بمدينة شرم الشيخ”.
ويأتي المشروع كامتداد لجهود تنموية بدأت الدولة في تنفيذها بالفعل، ليحول الرؤية الأكاديمية إلى واقع ملموس يمس حياة المجتمع المحلي.
رؤية إنسانية ومنهجية واقعية
استغرق العمل على المشروع نحو عام ونصف، ولم يكن الدافع وراءه معمارياً بحتاً، بل إنسانياً في المقام الأول. استهدف المشروع تلبية احتياجات أهالي القرية بطريقة بسيطة ومباشرة تراعي طبيعة حياتهم اليومية وثقافتهم المحلية.
وقد اعتمد الباحث منهجية “التطوير من الداخل”، حيث قام بزيارات ميدانية للمواقع ودراسة احتياجات السكان الفعلية قبل البدء في التصميم، لضمان تقديم نماذج واقعية قابلة للتنفيذ بعيداً عن التصورات الأكاديمية النظرية.
من “العشش” إلى مجاورة سكنية آمنة
ركز المشروع على تحويل المنطقة من تجمع لـ “العشش” البسيطة إلى مجاورة سكنية متكاملة تضمن كرامة العيش للصيادين وأسرهم، من خلال:
- توفير وحدات سكنية آمنة: تراعي الخصوصية الثقافية للهوية السيناوية.
- الخدمات الأساسية: إنشاء مرافق تعليمية واجتماعية كانت تفتقر إليها القرية.
- تنظيم بيئة العمل: تنسيق أماكن الصيد ومعداتهم لضمان استدامة النشاط البحري الذي يعد عصب الحياة في المنطقة.
التمكين الاقتصادي: “حلول خارج الصيد”
لم يتوقف الطموح الهندسي عند الحلول السكنية، بل امتد ليشمل التمكين الاقتصادي المستدام. فبعد رصد فترات الركود المادي التي يواجهها الصيادون خلال مواسم توقف الصيد، ابتكر المشروع فكرة:
- المساحات الوسطية (البازارات): تخصص لبيع المنتجات الحرفية والمحلية للسائحين.
- توفير دخل بديل: خلق مصدر عائد إضافي يضمن للأسر دخلاً ثابتاً طوال العام، ويحول القرية إلى مزار سياحي بيئي يدمج الزوار بحياة الصيادين الأصلية.










