التداعيات الاقتصادية كبيرة.. وزيادة تكلفة الوقود ترفع «كل الأسعار»
فى ظل أزمة الطاقة التى تضرب الاقتصاد العالمى بسبب الحرب الدائرة فى الشرق الأوسط، أعلنت السلطات الأسترالية، أمس، انقطاع التيار الكهربائى عن مئات محطات الوقود، لا سيما فى المناطق الريفية.
وذكرت شبكة إيه بى نيوز الأمريكية أن مئات المحطات فى أنحاء البلاد سجّلت نقصاً حاداً فى الوقود، حيث انقطع الديزل فى نحو 410 محطات، فيما نفد البنزين الخالى من الرصاص فى 145 محطة أخرى، وفق بيانات رسمية.
ودعت الحكومة الأسترالية المواطنين إلى عدم التهافت على شراء الوقود، محذّرة من أن عمليات التخزين الفردى قد تؤدى إلى تفاقم الأزمة وزيادة الضغط على الشبكة اللوجستية والإمدادات المتاحة.
وفى هذا السياق، حث وزير الطاقة الأسترالى كريس بوين على ترشيد الاستهلاك، مؤكدا أن المخزون الحالى يكفى لمدة 39 يوما من البنزين، و29 يوما من الديزل، و30 يوما من وقود الطائرات.
أشار الوزير إلى أن 53 ناقلة وقود تتجه حاليا إلى أستراليا، قادمة من مصاف فى آسيا والولايات المتحدة والمكسيك، ومن المتوقع وصولها خلال الشهر الجارى فى محاولة لتعزيز الإمدادات واحتواء النقص.
وتعتمد أستراليا على الاستيراد لتأمين نحو 90 ٪ من احتياجاتها من الوقود، ما يجعلها أكثر عرضة لتقلبات السوق العالمية، خصوصا مع تصاعد التوترات فى الشرق الأوسط واستمرار الحرب للأسبوع السادس.
وأدى النقص فى الوقود إلى اضطرابات فى حركة السفر، حيث ألغى عدد من المواطنين خططهم لعطلة نهاية الأسبوع الطويلة، التى تُعد من أكثر الفترات ازدحاماً فى البلاد سنوياً.
من جهته، حذّر رئيس الوزراء الأسترالى أنتونى ألبانيزي، فى خطاب نادر، من أن التداعيات الاقتصادية للحرب قد تستمر لأشهر، داعيا المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام للمساهمة فى تخفيف الضغط على الإمدادات.
وفى الولايات المتحدة، بدأت وزارة الطاقة الأمريكية فى السحب مجددًا من مخزون النفط الطارئ للبلاد، مع تصاعد الصراع فى إيران دون مؤشرات على قرب انتهائه.
وأعلن مسئولون – حسبما ذكرت شبكة «فوكس نيوز بيزنيس» الأمريكية – خطة لإقراض 10 ملايين برميل إضافية من النفط الخام من الاحتياطى البترولى الاستراتيجي، ضمن عملية سحب إجمالية تبلغ 172 مليون برميل، وهو ما حذر منتقدون من أن ذلك قد يجعل واشنطن أكثر عرضة للمخاطر، خاصة مع ارتفاع أسعار خام غرب تكساس الوسيط إلى أكثر من 111 دولارًا للبرميل.
وحذر محللو بنك «جولدمان ساكس» فى الأسابيع الأخيرة من أن الإفراج عن 400 مليون برميل – وهو الأكبر فى التاريخ – قد لا يكون كافيًا لتعويض اضطرابات الإمدادات، خاصة فى حال إغلاق مضيق هرمز، ما قد يؤدى إلى عجز يتجاوز 10ملايين برميل يوميًا.
ومن جانبه، حذر رئيس بنك الاحتياطى الفيدرالى فى نيويورك جون ويليامز من أن تأثيرات ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب فى إيران قد تمتد إلى عدة قطاعات اقتصادية، مشيرًا إلى أن زيادة تكاليف الوقود ستؤدى إلى ارتفاع أسعار تذاكر الطيران وغيرها من السلع والخدمات، وهو ما قد يستغرق أشهرًا أو حتى عامًا ليظهر بشكل كامل.









