«بدوى» : القانون ينظم استخدام التطبيقات و«السوشيال ميديا»
أهمية دمج مفاهيم التربية الرقمية فى المناهج الدراسية

تعقد لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، برئاسة النائب أحمد بدوى اجتماعاً اليوم قبل بدء المناقشة الفعلية لمواد مشروع القانون المرتقب بشأن تنظيم استخدام الأطفال لتطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعى فى إطار توجه الدولة نحو وضع ضوابط متكاملة لحماية النشء من المخاطر الرقمية المتزايدة.
ويأتى هذا الاجتماع فى توقيت بالغ الأهمية، حيث يشهد حضورًا رفيع المستوى يضم عددًا من الوزراء والمسئولين المعنيين بملف التعليم والتكنولوجيا والطفولة، إلى جانب ممثلى الجهات التشريعية والتنفيذية، فى خطوة تعكس اهتمام الدولة ببناء إطار تشريعى متوازن يحقق الحماية دون الإخلال بحرية الاستخدام.
ومن المقرر أن يشارك فى الاجتماع كل من وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى محمد عبداللطيف، ووزير التعليم العالى والبحث العلمى الدكتور عبد العزيز قنصوه، ووزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المهندس رأفت هندى، ووزير شئون المجالس النيابية المستشار هانى حنا عازر، بالإضافة إلى رئيس الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات المهندس محمد شمروخ، ورئيس المجلس القومى للطفولة والأمومة الدكتورة سحر السنباطى.
يشهد الاجتماع مشاركة ممثلى الاتحادات الطلابية بالجامعات والمدارس المصرية فى سابقة تعكس توجهًا نحو إشراك الشباب والأطفال فى صياغة التشريعات التى تمس حياتهم اليومية، خاصة فى ظل الاعتماد المتزايد على التكنولوجيا فى التعليم والتواصل.
أكد أحمد بدوى رئيس اللجنة أن الاجتماع سيشهد استعراضًا شاملاً للرؤى المختلفة حول مشروع القانون، مع التركيز على الجوانب الفنية والتشريعية، حيث يتولى الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات الرد على التساؤلات الفنية المتعلقة بكيفية تطبيق الضوابط المقترحة، وآليات الرقابة، والتحديات التقنية المرتبطة بفرض قيود على استخدام الأطفال للمنصات الرقمية.
وأوضح أن ممثلى التشريع بمجلس الوزراء ووزارة الاتصالات سيعرضون الصياغات القانونية المقترحة، بما يضمن توافق مشروع القانون مع الدستور المصرى والاتفاقيات الدولية ذات الصلة بحقوق الطفل، مع مراعاة التطورات المتسارعة فى مجال التكنولوجيا الرقمية.
وقال إن مشروع القانون يهدف إلى وضع إطار تشريعى ينظم استخدام الأطفال لمواقع التواصل الاجتماعى، من خلال تحديد سن مناسبة لاستخدام هذه المنصات، ووضع ضوابط تتعلق بموافقة أولياء الأمور، إلى جانب إلزام الشركات المالكة للتطبيقات باتخاذ إجراءات لحماية الأطفال من المحتوى الضار أو غير المناسب.
كما يتضمن المشروع آليات لتعزيز التوعية الرقمية لدى الأطفال وأولياء الأمور، من خلال التعاون بين وزارتى التعليم والاتصالات، بما يسهم فى بناء ثقافة استخدام آمن ومسئول للتكنولوجيا، ويحد من الظواهر السلبية المرتبطة بها، مثل التنمر الإلكترونى والإدمان الرقمى.
ومن المتوقع أن يؤكد وزير التربية والتعليم على أهمية دمج مفاهيم التربية الرقمية فى المناهج الدراسية، بما يساعد الطلاب على التعامل الواعى مع التكنولوجيا، فيما سيستعرض وزير التعليم العالى جهود الجامعات فى نشر الوعى الرقمى بين الشباب.
ومن المتوقع أيضًا أن يناقش الاجتماع دور الأسرة فى الرقابة والتوجيه، باعتبارها خط الدفاع الأول فى حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت، إلى جانب دور المؤسسات التعليمية والإعلامية فى نشر الوعى وتعزيز السلوكيات الإيجابية.
ويمثل اجتماع لجنة الاتصالات محطة فارقة فى مسار إعداد هذا القانون، حيث سيحسم العديد من النقاط الخلافية، ويمهد الطريق أمام بدء مناقشات موسعة داخل البرلمان، تمهيدًا لإقرار تشريع يُعد الأول من نوعه فى مصر لتنظيم استخدام الأطفال لمواقع التواصل الاجتماعى.









